فهرس الكتاب
وبَنُو عائِذَةَ، وبنو عَوْذَةَ، وبنو عَوْذَى، بِضَمّهما (1) كذا ضَبْطُه عندنا في النُّسخ، والإِطلاق يَقْتَضِي الفَتْحَ، وهو الصوابُ، بُطونٌ، أَما عائذَةُ فبَطْنَانِ، الأَوَّل عائذةُ قُرَيْشٍ وهم بنو خُزَيْمَةَ بنِ لُؤَيٍّ، قال ابنُ الجوّانِيّ النَّسَّابة: وأَمَّا خُزَيْمَةَ بن لُؤَيٍّ فإِليه يُنْسَبُ القَوْمُ الذين يَزْعُمُون أَنهم عائذَةُ قُرَيْشٍ وشيخُ الشَّرَف يَدْفَعهم عن النَّسب. وعائذةُ هي ابنَةُ الخِمْس بنِ قُحَافَةَ من (2) خَثْعَم، وبها يُعْرَفون، وهم بنو الحارث بن مالك بن عُبَيْد بن خُزَيْمَة بن لُؤَيّ بن غَالِبٍ، وعائذةُ هي أُمُّ الحارث هذا، ويقال الحارث بن مالك بن عَوْفِ بن حَرْبِ بن خُزَيْمَة، وهم بِمَالِكٍ خَمْسُ أَفخاذٍ مِن عَوْفٍ: بنو جَذِيمَة وبنو عامِرٍ وبنو سَلَامَةَ وبنو مُعَاوِيَةَ، أَولادُ عَوْفٍ. وعائِذةُ مع بني مُحَلِّم بن ذُهْلِ بن شَيْبَانَ، بَادِيَتُهم مع بادِيَتِهِم، وحاضِرَتُهم مع حاضِرَتِهِم يَدٌ واحِدَةٌ. والثاني عائذةُ بنُ مالِك بن بَكْرِ بن سَعْدِ بن ضَبَّةَ بن أُدّ بن طابِخَةَ بن الْيَاسِ بن مُضَرَ، وهم فَخِذٌ، قال الشاعرُ:
مَتَى تَسْأَلِ الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَوْمِهِ ... يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِيَّ لَئِيمُ
ومنهم حَمْزَةُ بن عَمْرٍو الضَّبِّيّ، عن أَنسٍ، وعنه شُعْبَةُ وعَوْنٌ، وأَما بنو عَوْذَةَ فمن الأَسْدِ وبنو عَوْذَى، مقصورٌ: بَطْنٌ آخَرُ، قال الشاعر:
سَاقَ الرُّفَيْدَاتِ مِنْ عَوْذَى ومِنْ عَمَمٍ ... والسَّبْيَ مِنْ رَهْطِ رِبْعِيٍّ وحَجَّارِ
وعائذُ الله: حيٌّ مِنَ اليَمَن، هكذا بالأَلف، عن ابن الكَلْبِيّ، أَو الصوابُ عَيِّذُ الله، كَسَيِّدٍ، يقال: هو من بني عَيِّذِ الله، ولا يقال عائذ الله، كذا في الصحاح، وذكر أَبو حاتمٍ السِّجِسْتَانيُّ في كتابِ لحْنِ العامَّة أَنه عَيِّذُ الله، بتشديد الياء، قال: لكن إِن نَسبْتَ إِليه خَفَّفْتَ فسَكَّنْتَ الياءَ، لئلا تَجتمع ثلاثُ يَاءَاتٍ، انتهى، وقال السُّهَيليُّ في الروض: لِسَعْدِ العَشِيرَة ابنُ لِصُلْبِه اسْمُه عَيِّذُ الله، وهي قَبِيلةٌ مِن قَبائِل جَنْبِ بن مَذْحِج. قلت: والذي قالَهُ ابنُ الجوّانِيّ النّسَّابة في المُقَدِّمة ما نَصُّه: والعَقِبُ من سَعْدِ العَشِيرَة بنِ مَذْحِجٍ مِن زَيْدِ الله وعائذِ الله وعَيِّذِ الله. ثم ساق إِلى آخرِه، فعُرِف منه أَنَّ له أَخًا اسمُه عائذُ الله (3) .
وقولُه من قبائلِ جَنْبِ بن مَذْحِجٍ مَحَلُّ نَظَرٍ، وإِنما هم بنو عَيِّذ الله بن سَعْدِ بن مَذْحِجٍ، كما عَرَّفَه أَوَّلًا. وذكر الدَّارقُطْنِيُّ من وَلَدِه مالكَ بنَ شَرفِ (4) بن أَسَدِ بن عَبْدِ منَاةَ بنِ عَيِّذ الله، ومِنْ قِبَلِه جاءَت وِلَادَةُ مَذْحِجٍ لِرسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعُوَيْذَةُ اسمُ امرَأَة، عن ابن الأَعرَابيّ، وأَنشد:
فَإِني وهِجْرَانِي عُوَيْذَةَ بَعْدَمَا ... تَشَعَّبَ أَهْوَاءُ الفُؤَادِ الشَّوَاعِبُ
العَاذُ: ع بِسَرِفَ، قال أَبو المُوَرِّق:
تَرَكْتُ العَاذَ مَقْلِيًّا ذَمِيمًا ... إِلى سَرِفٍ وأَجْدَدْتُ الذَّهَابَا
والعَاذَةُ، بِهَاءٍ: ع ببلادِ هُذَيْلٍ أَو كِنَانَةَ، أَو هو بالغَيْن والدال، وقد تَقدَّم في مَحلَّه، وكذلك الاستشهادُ بقولِ سَاعِدَةَ بن جُؤَيَّة الهُذَليّ.
وتَعَاوَذُوا في الحربِ، إِذا تَوَاكَلُوا عَاذَ بَعْضُهم بِبعْضٍ.
والمُعَوَّذُ، كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ القِلَادَةِ من الفَرَسِ، ودائرَةُ المُعَوَّذِ تُستَحَبُّ، قال أَبو عُبَيْد: من دَوائرِ الخَيْلِ المُعَوَّذُ، وهي التي تكون في مَوْضِع القِلادَةِ يَسْتَحِبُّونَها.
والمُعَوَّذ: ناقَةٌ لا تَبْرَحُ في مَكَانٍ واحِدٍ كأَنَّه لِضَعْفِهَا أَو كِبَرِ سِنِّهَا، والدال لغَة.
والمُعَوَّذ: مَرْعَى الإِبلِ حَوْلَ البُيُوتِ، ولا يَخْفَى أَنه تقدَّم في كِلَامه بِعَيْنِه، وقَدَّمْنَا الشاهِدَ عليه من قَوْلِ كُثَيِّرٍ الخُزَاعِيّ، فذِكْرُه ثانيًا تَكرارٌ.
والمُعَوِّذَتانِ: سُورَتَانِ سُورَة الفَلَق وتاليَتُهَا، بِكَسْرِ الوَاوِ، صَرَّح به السيوطيّ في الإِتقان، وجَزم به، وصَرَّح الشمسُ التتائيُّ في شَرْحِ الرسالَة أَنّ الفتحَ خَطَأٌ، وإِنْ ذَهَبَ إِليه ابنُ علَّان في شَرْحِ الأَذْكار، وأَنّ الكسْرَ هو الصوابُ. لأَن مَبْدَأَ كُلِّ واحِدَةٍ منهما قُلْ أَعُوذُ، ويُقَال: عَوَّذْتُ فُلانًا بالله
(1) كذا، وما أثبت عن القاموس واللسان بالفتح، وقد صوبه الشارح.
(2) في جمهرة ابن حزم: «بن» .
(3) انظر في أسماء ولد سعد العشيرة جمهرة ابن حزم ص 407 ولم يرد فيه إلا عائذ الله.
(4) في جمهرة ابن حزم: مِشْوَف.