الصفحة 2400 من 10106

ومن أَمثالهم «مَالَهُ أَقَذُّ ولا مَرِيشٌ» أَي ماله شَيْ ءٌ، أَو مالَه مَالٌ ولا قَوْمٌ، وهذا عن اللِّحيانيّ، ويقال: «ما أَصَبْت منه أَقَذَّ ولا مَرِيشًا» أَي لم أُصِبْ منه شيئًا، وقال المَيْدَانِيُّ: أَي لم أَظفَرْ مِنه بِخَيْرٍ لا قليلٍ ولا كثيرٍ، وروى ابن هانى ءٍ عن أَبي مالك: ما أَصبْتُ منه أَفَذَّ ولا مَرِيشًا، بالفاءِ، من الفَذِّ والفَرْدِ، وقد تقدّم. وفي مجمع الأَمثال: «مَا تَرَكَ الله له شُفْرًا ولا ظُفْرًا ولا أَقَذَّ ولا مَرِيشًا» .

والمِقَذُّ، بالكسر: ما قُذَّ به الرِّيش. وهو مِثْل السِّكِّين ونحوِه، نقله الصاغانيُّ، كالمِقَذَّةِ.

والمَقَذُّ، كمَرَدٍّ: ما بَيْنَ الأُذنَيْنِ مِن خَلْفٍ، يقال: إِنّه لَلئيمُ المَقَذَّيْنِ، إِذا كان هَجِينَ ذلكِ المَوْضِع، ويقال: إِنه لحَسَنُ المَقَذَّيْنِ، وليس للإِنسانِ إِلَّا مَقَذٌّ واحدٌ، ولكنهم ثَنَّوْا على نَحْوِ تَثنِيَتِهم رَامَتَيْنِ وصَاحَتَيْنِ.

والمَقَذُّ: أَصْلُ الأُذنِ، والمَقَذُّ: القُصَاصُ (1) . والمَقَذُّ: مُنْتَهَى مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُؤَخَّرِ الرأْسِ، وقيل: هو مَجَزُّ الجَلَمِ مِن مُؤَخَّرِ الرأْسِ، ويقال: هو مَقْذوذُ القَفَا. وفي الأَساس: وقيل: المَقَذُّ: مَغْرِزُ الرَّأْسِ في العُنقِ، وحَقِيقَةُ المَقَذِّ: المَقْطَع، فإِمّا أَن يَكون مُنْتَهَى شَعرِ [الرأْس] (2) عند القَفا أَو مُنْتَهَى الرأَسِ وهو المَغْرِزُ.

والمَقَذُّ: ع نُسِبَ إِليه الخَمْرُ، والصوابُ أَنه بالدال المُهْمَلَة، وقد تقدَّم.

والقُذَاذَة، بالضمّ: ما قُطِعَ من أَطْرَافِ الذَّهَب وغيرِه، والجُذَاذَة: ما قُطِع من أَطرافِ الفِضَّةِ، وجَمعه القُذَاذَاتُ والجُذَاذَاتُ، وقيل: القُذَاذَة من كلّ شي ءٍ: ما قُطِع منه.

والمُقَذَّذُ، كمُعَظَّمٍ: المُزَيَّن، كالمَقْذوذِ، يقال: رَجُلٌ مُقَذَّذُ الشَّعرِ ومَقْذُوذُه، أَي مُزَيَّن، وقيل: كلُّ ما زُيِّن فقد قُذِّذَ تَقْذِيذًا.

والمُقَذَّذُ: المُقَصَّصُ الشَّعرِ حَوَالَيِ القُصَاصِ كُلِّه، ورجُلٌ مَقْذُوذٌ، مثْلُ ذلك. والمُقَذَّذ من الرجال: الرَّجُلُ المُزَلَّمُ الخَفيفُ الهَيْئَةِ، وكذلك المرأَةُ إِذا لم تَكُنْ بالطَّوِيلَة، وامرأَةٌ مُزَلَّمَةٌ، ورجُلٌ مُقَذَّذٌ، إِذا كان ثَوْبُه نَظِيفًا يُشْبِه بعضُه بَعْضًا، كلُّ شي ءٍ حَسَنٌ منه وكُلُّ ما سُوِّيَ وأُلْطِفَ فقد قُذَّ.

والمُقَذَّذَةُ، بالهَاءِ: الأُذُن المُدَوَّرَةُ كأَنَّهَا بُرِيَتْ بَرْيًا، كالمَقْذُوذَة.

وعن ابنِ الأَعرابِيّ: تَقَذْقَذَ في الجَبَلِ. إِذا صَعِدَ فيه، وقال غيره: تَقَذْقَذَ في الرَّكِيَّةِ، إِذا وَقَعَ فَهَلَكَ، وتَقَطْقَطَ مثلُه.

وتَقَذْقَذَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رأْسَه في الأَرض وَحْدَه.

ويقال: ما يَدَعُ شَاذَّةً ولا قَاذَّةً وفي التهذيبِ: شَاذًّا ولا قَاذًّا، وذلك في القِتَال، أَي شُجَاعٌ يَقْتُلُ مَنْ رَآهُ، وعبارةُ الأَزْهرِيّ: لا يَلقاه أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ (3) .

والقُذَّانُ، بالضمّ: البَياضُ في الفَوْدَيْنِ، أَي جَانِبَيِ الرأْسِ، مِن الشَّيْبِ. والقُذَّانُ أَيضًا: البياضُ في جَنَاحَيِ الطائرِ، على التشبيهِ.

والقُذَاذَاتُ: ما سَقَطَ مِن قَذِّ الرِّيِشِ ونَحْوِهِ، ولا يَخْفَى أَن هذا مَفْهُومٌ مِن قوله آنفًا: ما قُطِعَ من أَطرافِ الذَّهبِ وغيرِه، فذِكْرُه ثانيًا تَطويلٌ مُخِلٌّ لقاعدتِه، كما لا يَخْفَى.

* ومما يستدرك عليه:

«تَتبعُونَ (4) آثارَهُمْ حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ» ، يعني كما تُقَدَّرُ كُلُّ واحِدَةٍ منهن (5) على [قدر] (6) صاحِبتها وتُقْطَع، وقال ابنُ الأَثير: يُضْرَب مثلًا للشيئَين يَستوِيانِ ولا يَتفاوتانِ.

وتَقَذَّذَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا.

والقِذَّانُ: المُتَفرِّق، ويقال: إِنه لَمقذُوذُ القَفَا.

وعن ابنِ دُرَيْدٍ: رجلٌ مَقذوذٌ، إِذا كان يُصْلِح نَفْسَه وَيقُوم عليها.

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله القصاص هو بتثليث القاف والضم أعلى كما ذكره الشارح في مادة قصص. قال المجد: وقصاص الشعر حيث تنتهي نبتته من مقدمه أو مؤخره» .

(2) زيادة عن أساس البلاغة.

(3) العبارة في اللسان، ولم ترد في التهذيب.

(4) في اللسان: وفي الحديث أنه ص قال: أنتم، يعني أمته، أشبه الأمم ببني إسرائيل، تتبعون ... » وبرواية أخرى في النهاية.

(5) في النهاية: منهما.

(6) زيادة عن النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت