فهرس الكتاب
والماذِيُّ: الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ، كالماذِيَّةِ، وعليها اقتصرَ ابنُ سِيدَه وغيرُه. والماذِيُّ: السِّلَاحُ كُلُّه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ وغيرُهما. والمَاذِيَّةُ: الخَمْرُ.
والمَاذُ: الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ النَّفْسِ الطَيِّبُ الكَلَامِ، قال الأَزهريُّ: و [المَادُ] (1) بالدال: الذاهبُ والجائِي في خِفَّة، وقد تقَدّم.
ومَاذَ إِذَا كَذَب.
* وهو مُستدْرَكٌ عليه.
[ميتذ] : مَيْتِذُ (2) ، كمَيْسِرٍ أَهمله الجَمَاعَة: د قُرْبَ يَزْدَ إِن، لم يكن مُصَحَّفا عن مَيْبِدِ، وقَال ياقوت في مَيْبِدَ: إِنه من نواحي يَزْد، ولم يذكر ميتذ هذا، فقَوِيَ عندنَا أَن يكون ما ذكره المُصَنّف تَصحيفًا.
[ميذ] : المِيذ، بالكَسْرِ: جِيلٌ مِن الهِنْدِ بمنزِلة التُّرْك يَغْزُون المُسلمينَ في البَحْرِ عن ابنِ عَبَّادٍ في المحيط، وفيه نَظَرٌ قال. الصاغانيُّ: لم أَعرفهم، ولم أَسمَعْ بهم، وأَوردَه الأَزهري عن الّليث ولم يُنْكِر عليه.
[ميمذ] :
* ومما يستدرك عليه:
مِيمَذُ (3) ، بكسر فسكون ففتح: اسمُ جَبَلٍ أَو بَلَد، بأَذْرَبِيجَانَ، يُنسب إِليه أَبو بكرٍ محمّد بن منصور المِيمَذِيّ روَى عنه أَبو نصرٍ أَحمدُ المعروف بابنِ الحَدَّاد، ومنه أَيضًا أَبو إِسحاق إِبراهيمُ بن أَحمد بن محمّد المِيمَذِيّ الأَنصاريّ، سَمِعَ بدمشق والبصرةِ والكوفةِ والجَزيرة والقَيْرَوَانِ والإِسكندريّة والرَّيِّ وبَغْدَادَ والرَّمْلَة، وله رِحْلَة واسِعَةٌ.
فصل النون
مع الذال المعجمة
[نبذ] : النَّبْذُ: طَرْحُك الشيْ ءَ مِن يدِك أَمامَك أَو وَرَاءَك، أَو عَامٌّ، يقال: نَبَذَ الشيْ ءَ، إِذا رَمَاه وأَبْعَدَه، ومنه الحديث: «فَنَبَذ خَاتَمَه» أَي أَلقاه مِن يده، وكلُّ طَرْحٍ نَبْذٌ. ونَبَذَ الكِتَابَ وَرَاءَ ظَهْرِه: أَلقَاه. وفي التنزيل: (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) (4) وكذلك نَبَذَ إِليه القَوْلَ. وفي مفردات الراغب: أَصْلُ النَّبْذِ طَرْحُ ما لا يُعْتَدُّ به، وغالِبُ النَّبْذِ الذي في القرآنِ على هذا الوَجْهِ. والفِعْلُ كضَرَبَ، نَبَذَه يَنْبِذُه نَبْذًا.
والنَّبْذُ: ضَرَبَانُ العِرْقِ لُغَةٌ في النَّبْضِ، كالنَّبَذَانِ، مُحَرَّكةً، وهذا من الصّحاح، فإِنه قال: نَبَذَ يَنْبِذُ نَبَذَانًا لُغَةٌ في نَبَضَ.
ومن المَجاز: النَّبْذُ: الشي ءُ القَليلُ اليَسِير، ج أَنْبَاذٌ، يقال: في هذا العِذْقِ نَبْذٌ قَلِيلٌ من الرُّطَبِ، ووَخْزٌ قليلٌ، ويقال: ذَهَبَ مَالُه وَبقِيَ نَبْذٌ مِنه ونُبْذَةٌ، أَي شي ءٌ يَسِيرٌ.
وبأَرْضِ كَذَا نَبْذٌ مِن مَالٍ ومِن كَلإٍ، وفي رَأْسِه نَبْذٌ مِن شَيْبٍ، وأَصابَ الأَرْضَ نَبْذٌ مِن مَطَرٍ، أَي شي ءٌ يَسيرٌ، وفي حديث أَنَسٍ: «إِنما كان البياضُ في عَنْفَقَتِه وفي الرأْسِ نَبْذٌ» ، أَي يَسِيرٌ من شَيْب، يعني به النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وفي حديثِ أُمِّ عَطِيَّة: «نُبْذَةُ قُسْطٍ وأَظْفَارٍ» أَي قِطْعَةٌ، ورأَيت في العِذْقِ نَبْذًا مِن خُضْرَةٍ، أَي قليلًا، وكذلك القَليلُ مِن الناسِ والكَلإِ، قال الزمخشرِيُّ: لأَن القليل يُنْبَذُ (5) ولا يُبَالَى به ومن المَجَاز: جَلَسَ نَبْذَةً، بالفتح ويُضَمّ، أَي نَاحِيَةً.
والنَّبِيذُ، فعيل بمعَنى المَنْبُوذِ وهو المُلْقَى، ومنه ما نُبِذَ مِن عَصِيرٍ ونَحْوِه، كتَمْرٍ وزَبِيبٍ وحِنْطَةٍ وشَعِيرٍ وعَسَلٍ، وهو مَجازٌ. وقد نَبَذَه وأَنْبَذَه وانْتَبَذَه ونَبَّذَه، شُدِّد للكثْرَة، قال شيخُنَا: وظاهرُ المُصَنّف بل صَرِيحه أَنه كَكَتب، لأَنه لم يَذكر آتِيَه، فاقْتَضَى أَنه بالضَّمِّ، والمعروف الذي نصّ عليه الجماهيرُ أَنه نَبَذَ كضَرَب، بل لا تُعْرَف فيه لُغَةٌ غَيْرُها، فلا يُعْتَدُّ بإِطلاق المُصَنِّف، ثمّ هذه العبارة التي ساقها المُصَنِّف هي بعينِهَا نَصُّ عِبَارَة المُحْكَم، وفيه أَن أَنْبَذَ رُبَاعِيًّا كنَبَذَ ثُلاثِيًّا في الاستعمال، وقد أَنكرَهَا ثعلبٌ ومَن وافَقَه، وقَال ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ: إِنها عَامِّيَّة، وحكَى اللِّحْيَانِيُّ: نَبَذَ تَمْرًا: جَعَلَه نَبِيذًا، وحَكَى أَيضًا: أَنْبَذَ فُلانٌ تَمْرًا، وهي قَلِيلَةٌ، وكذلك قال كُرَاع في المُجَرَّد وابنُ السِّكّيت في الإِصلاح، وقُطْرُب في فَعَلْت وأَفعلت، وأَبو الفَتح المَرَاغِيّ في لحْنه، وقال القَزَّاز: أَكثرُ الناسِ يَقولُون نَبَذْتُ النَّبِيذَ، بغيرِ أَلفٍ، وحكَى الفَرَّاءُ عن الرُّؤَاسِيّ: أَنْبَذْتُ النبِيذَ، بالأَلِف، قال
(1) زيادة عن اللسان.
(2) في القاموس: مَيْبِذٌ.
(3) الأصل ومعجم البلدان، وفي اللباب: مَيْمَذ بفتح الميم الأولى والثانية.
(4) سورة آل عمران الآية 187.
(5) عن الأساس، وبالأصل «نبيذ» .