فهرس الكتاب
فيكون حينئذٍ مِفْعلًا من آرَها يَئيرُها أَيْرًا، وإِنْ جعلته من الأَرِّ قلْتَ: رجلٌ مِئَرٌّ.
* ومما يستدرك عليه:
اليُؤْرُورُ: الجِلْوازُ، وهو من الأَرِّ بمعنى النِّكَاح، عند أَبي عليٍّ، وقد ذَكَرَه المصنِّف في أَثر.
وَأَرَّ الرجلُ نَفْسُه، إِذا اسْتَطْلَقَ حتى يَمُوتَ.
وأَرّارَ، كَكتّانٍ: ناحيةٌ من حَلَبَ.
وإِرَار، ككتابٍ: وادٍ.
[أزر] : الأَزْرُ، بفتحٍ فسكونٍ: الإِحاطةُ عن ابن الأَعرابيّ.
والأَزْرُ: القُوَّةُ والشِّدَّةُ وقيل: الأَزْرُ: الضَّعْفُ، ضِدٌّ، والأَزْرُ: التَّقْوِيَةُ، عن الفَرّاءِ، وقرأَ ابنُ عامر: فأَزَره فاسْتَغْلَظ (1) على فَعَلَه، وقرأَ سائرُ القُرّاء: فَآزَرَهُ.
وقد آزَره: أَعانَه وأَسعدَه.
والأَزْرُ:. الظَّهْرُ قال البَعِيثُ:
شَدَدْتُ له أَزْرِي بِمِرَّةِ حازِمٍ ... على مَوْقِعٍ مِن أَمْرِه ما يُعَاجِلُهْ
قال ابنُ الأَعرابيِّ، وفي قوله تعالَى: (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) (2) : مَن جَعَلَ الأَزْرَ بمعنى القُوَّة قال: اشْدُدْ به قُوَّتِي، ومَن جعلَه الظَّهْرَ قال: شُدَّ به ظَهْرِي، ومَن جعلَه الضَّعْفَ قال: شُدَّ به ضَعْفِي وقَوِّ به ضَعْفِي.
والأُزْرُ: بالضَّمِّ: مَعْقِدُ الإِزارِ من الحَقْوَيْنِ.
والإِزْرُ بالكَسْر: الأَصْلُ، عن ابن الأَعرابيّ.
والإِزْرَةُ، بهاءٍ: هَيْئَةُ الائْتِزار، مثل الجِلْسةِ والرِّكْبَةِ، يقال: إِنَّه لَحَسَنُ الإزْرَةِ، ولكلِّ قومٍ إزْرَةٌ يَأْتَزِرُونَهَا، وائْتَزَر فلانٌ إِزْرَةً حسنةً، ومنه الحديثُ: «إزْرَةُ المُؤمِنِ إِلى نصْفِ السّاقِ، ولا جُنَاحَ عليه فيما بينَه وبين الكَعْبَيْن» . وفي حديث عُثمانَ (3) رضيَ اللهُ عنه: «هكذا كان إِزْرَةُ صاحِبنا» .
وقال ابنُ مُقْبِل:
مثلُ السِّنانِ نَكِيرًا عند خِلَّتِه ... لكلِّ إِزْرَةِ هذا الدَّهْرِ ذا إِزَرِ
والإِزارُ، بالكسر، معروفٌ، وهو المِلْحَفَة، وفَسَّره بعضُ أَهلِ الغَرِيب بما يسْتُرُ أَسفلَ البَدنِ، والرِّداءُ: ما يَستُر به أَعلاه، وكلاهما غيرُ مَخِيط، وقيل: الإزار: ما تحتَ العاتِقِ في وَسَطِه الأَسفل، والرِّداءُ: ما على العاتِقَ والظَّهْرِ، وقيل:
الإِزار: ما يَستُر أَسفلَ البدنِ ولا يكونُ مَخِيطًا، والكلُّ صحيحٌ، قاله: شيخُنا. يذكَّر ويُؤَنَّثُ عن اللِّحْيَانيّ، قال أَبو ذُؤَيْب:
تَبَرَّأُ مِن دَم القَتِيلِ وبَزِّه ... وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُهَا
أَي ذَمُ القَتِيلِ في ثَوْبِهَا (4) ، كالمِئْزَر، والمِئْزَرَة، الأَخِيرَهُ عن اللَّحْيَانيّ، وفي حديث الاعتكاف: «كان إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ أَيقظَ أَهلَه وشَدَّ المِئْزَرَ» كَنَى بِشَدِّه عن اعتزال النِّساءِ، وقيل: أَرادَ تَشْمِيرَه للعبادة، يقال: شَدَدْتُ لهذا الأَمْرِ مِئزَرِي، أَي تشمَّرتُ له، والإِزْرِ والإِزَارةِ بكَسْرِهما، كما قالُوا: وِسَادٌ ووِسادَة، قال الأَعشى:
كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ ... فُلُ في البَقِيرَةِ والإِزَارَهْ
وقد ائْتَزَرَ به وتَأَزَّرَ به: لَبِسَه، ولا تَقُلِ اتَّزَرَ بالمِئْزَرِ، بإِدغامِ الهمزةِ في التَّاءِ، ومنهم مَن جَوَّزه وجعلَه مثلَ اتَّمنتُه، والأَصلُ ائْتَمنتُه، و في الحديث: «كان يُبَاشِرُ بعضَ نسائِه وهي مُوْتَزِرةٌ في حالة الحَيْض» ، أَي مَشْدُودَةُ الإِزارِ، قال ابنُ الأَثِير: وقد جاءَ في بعضِ الأَحادِيثِ، أَي الرِّواياتِ، كما هو نَصُّ النِّهايَة ـ: «وهي مُتَّزِرَةٌ» ، ولَعلَّه مِن تَحْرِيفِ الرُّوَاة، قال شيخُنَا: وهو رَجاءٌ باطلٌ، بل هو واردٌ في الرِّواية الصحيحةِ، صَحَّحها الكِرْمَانِيُّ وغيرُه من شُرّاح البُخَاريِّ، وأَثبته الصّاغانيّ في مَجْمَعِ البَحْرِينِ في الجَمْع بين أَحادِيثِ الصَّحِيحَيْن قلتُ: والذي في النِّهَايَة: أَنه خطأٌ، لأَن الهمزةَ لا تُدغَم في التّاء (5) . وقال المطرّزيّ: إِنها لغةٌ عاميَّةٌ، نعمْ ذَكَر
(1) سورة الفتح الآية 29.
(2) سورة طه الآية 31.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «وعبارة اللسان: ومنه حديث عثمان: قال له أبان بن سعيد: ما لي أراك متحشفا، أسبل! فقال: هكذا ... » .
(4) كانوا إِذا قتل رجل رجلًا قيل: دم فلان في ثوب فلان، أي هو قتله.
(5) وتمام عبارة النهاية: «وهي متَّزرة وهو خطأ، لأن الهمزة لا تدغم في التاء» وقد مرّ قريبًا أن البعض جوّز أن تقول: اتَّزر بالمئزر انظر ـ