الصفحة 2472 من 10106

أَبْطُنٍ فكان آخرُهَا ذكرًا بُحِرَتْ، أَي شُقَّ أُذُنُهَا وتُرِكَتْ فلا يَمَسُّهَا أَحدٌ. قال الأَزهريُّ: والقولُ هو الأَولُ (1) .

وقال أَبو إِسحَاقَ النحويُّ: أَثْبتُ ما رَوَيْنَا عن أَهلِ اللغةِ في البَحِيرَةِ أَنّها الناقةُ كانت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبْطُن، فكان آخرُهَا ذَكَرًَا بَحَرُوا أُذُنَها، أَي شَقُّوهَا، وأَعْفَوْا ظَهْرَها من الرُّكوبِ والحَمْل، والذَّبْح، ولا تُحَلأُ عن ماءٍ تَرِدُه، ولا تُمْنَعُ مِن مَرْعىً، وإِذا لَقِيَها المُعْيِى المُنْقَطَعُ به لم يَركبها، وجاءَ في الحديث: «أَوّلُ مَن بَحَرَ البَحَائِرَ وحَمَى الحَامِيَ وغَيَّرَ دِينَ إِسماعيلَ عَمْرُو بنُ لُحَيِّ بنِ قَمَعَةَ بنِ خِنْدِف.

وهي الغَزِيرةُ أَيضًا وأَنشدَ شَمِرٌ لابنِ مُقْبِل:

فيه مِن الأَخْرَجِ المُرْتاعِ قَرْقَرَةٌ ... هَدْرَ الدَّيَامِيِّ وَسْطَ الهَجْمَةِ البُحُرِ (2)

قال: البُحُر: العِزَار، والأَخرجُ المُرْتَاعُ: المُكّاءُ.

ج بَحائِرُ كعَشِيرَةٍ وعَشَائِرَ. وبُحُرٌ، بضَمَّتَيْن، وهو جمعٌ غريبٌ في المُؤَنَّث إِلّا أَن يكونَ قد حَمَلَه على المُذَكَّر، نحو نَذِيرٍ ونُذُر، على أَنّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ نحو قَتِيلَةٍ، قال: ولم يُسمَع في جَمْعِ مثلِه فُعُلٌ. وحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ: بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَرِيمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذُنُهَا، أَي قُطِعَتْ.

والبَاحِرُ: الأَحْمَقُ الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبَقِيَ كالمَبْهُوتِ، وقيل: هو الذي لا يَتَمَالَكُ حُمْقًا.

والباحِرُ: الدَّمُ الخالِصُ الحُمْرَةِ، يقال: أَحمرُ باحِرٌ وبَحْرَانِيُّ وقال ابن الأَعرابيّ: يقال: أَحْمَرُ قانِي ءٌ، وأَحمَرُ باحرِيُّ وذَرِيحِيُّ، بمعنىً واحدٍ. وفي المُحْكَم: ودَمٌ باحِرٌ وبَحْرَانِيُّ، خالصُ الحُمْرة مِن دَمِ الجَوْفِ. وعَمَّ بعضُهم به، فقال: أَحمرُ باحِريُّ وبَحْرانِيُّ، ولم يَخُصَّ به دَمَ الجَوْفِ ولا غيرَه.

وفي التَّهذِيب: والباحِرُ: الكَذّابُ، والبَاحِرُ: الفُضُولِيُّ. والباحِرُ: دَمُ الرَّحِمِ، كالبَحْرَانِيّ. وسُئِلَ ابنُ عباس عن المرأَة تُستَحاضُ ويَستمرُّ بها الدَّمُ، فقال: أتُصَلِّي وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ، فإِذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرَانِيَّ قَعَدَتْ عن الصَّلاة».

قال ابنُ الأَثِير: دَمٌ بَحْرَانِيُّ: شديدُ الحُمْرَةِ؛ كأَنّه قد نُسِبَ إِلى البَحْرِ وهو اسمُ قَعْرِ الرَّحم (3) ، وزادُوه في النَّسَب أَلِفًا ونُونًا للمبالَغَةِ، يُريدُ الدَّمَ الغَلِيظَ الواسِعَ، وقيل: نُسِب إِلى البحْرِ؛ لكَثْرتِه وسَعَتِه، ومن الأَوّل قولُ العَجَّاج:

وَرْدٌ مِن الجَوْفِ وبَحْرَانِيُّ

وفي الأَساس: ومن المَجَاز: دَمٌ بَحْرَانِيٌّ، أَي أَسودُ؛ نُسِبَ إِلى بَحْرِ الرَّحِمِ و [هو] (4) عُمْقُه.

والباحِرُ: الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ، مثلُ المَبْهُوت.

والبَحْرَةُ: الأَرْضُ، والبَلْدَةُ، يقال: هذه بَحْرَتُنَا، أَي أَرضُنا، وقد وَرَدَ بالتَّصْغِير أَيضًا، كما في التَّوشِيح للجَلال.

والبَحْرَةُ: المُنْخَفِض من الأَرْضِ، قاله ابن الأَعْرَابِيِّ: وقد وَرَدَ بالتَّصغِير أَيضًا.

والبَحْرَةُ: الرُّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ. وقال الأَزْهرِيُّ: يقال للرَّوضَةِ بَحْرَةٌ.

والبَحْرَةُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ، قاله شَمِرٌ.

وقد أَبْحَرَت (5) الأَرضُ، إِذا كَثُرَ مَناقِعُ الماءِ فيها.

والبَحْرَةُ: اسمُ مدينةِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، كالبُحَيْرَةِ، مُصَغَّرًا، والبَحِيرَةِ كسَفِينَةٍ. الثلاثةُ عن كُراع، ونقلَهَا السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ في التاريخ. وفي حديثِ عبدِ اللهِ بن أُبَيٍّ: «لقد اصطلحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ على أَن يُتَوِّجُوه (6) » يَعْنِي يُمَلِّكُوه فيُعَصِّبُوه بالعِصَابَةِ، وهي تصغيرُ البَحْرةِ، وقد جاءَ في رواية مُكَبَّرًا، الثلاثةُ اسمُ مدينةِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، كذا في اللِّسَان (7) .

والبَحْرَةُ: ة بالبَحْرَينِ لِعَبْد القَيْسِ.

والبَحْرَة: كُلُّ قَرْيَةٍ لها نَهْر جارٍ وماءٌ ناقِعٌ، وفي بعض

(1) كذا، وثمة اختلاف في ترتيب الأقوال بين الأصل واللسان والتهذيب.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الديامي كذا بخطه ومثله في اللسان، ولعله: الزيامي، وسيأتي أن الزيمة جماعة الإبل كالهجمة. ولم نجد الديامي في المواد التي بأيدينا بمعنى يلتئم مع بقية البيت، وليحرر» .

(3) زيد في التهذيب واللسان: منسوب إلى قعر الرحم وعمقها.

(4) زيادة عن الأساس.

(5) عن التهذيب واللسان، وفي الأصل «بحرت» .

(6) كذا بالأصل واللسان والتهذيب، وفي النهاية ورواية أخرى في اللسان: أن يعصبوه بالعصابة».

(7) اقتصر في اللسان على ذكر: البُحَيْرة والبحرة، ولم ترد فيه البَحيرة كسفينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت