فهرس الكتاب
ويقال: فُلَانٌ بَحْرٌ زَاخِرٌ، وبَدْرٌ زَاهِرٌ، وهو من البُحُور أَزخَرُهَا، ومن البُدُور أَزهَرُهَا. ورأَيتُ البِحَارَ فلم أَرَ أَغْلَبَ منه زَخْرَةً، والجِبَالَ فلم أَرَ أَصْلَبَ منه صَخْرةً.
وزَخَرَ الشَّيْ ءَ زَخْرًا: مَلأَه.
قُلْتُ: ويمكن أَن يُؤخَذَ منه قَولُ المُصَنِّف السَّابِق: زَخْمَر القِرْبةَ: ملأَهَا، على أَنّ الميم زائدةٌ، والصَّواب ذِكْرُه هنا، فتأَمَّل.
وزَخَرَ القَوْمُ: جاشُوا: لِنَفِيرٍ أَو حَرْبٍ، قال أَبو عَمرو: وإِذا جاشَ القَوْمُ للنَّفِير قيل: زَخَرُوا. وزَخَرَت القِدْرُ والحَرْبُ نَفْسُهَا: جاشَتَا، تَزْخَرَانِ زَخْرًا. أَما شاهِدُ الأَوّل:
فقُدُورُهُ بفِنَائِه ... للضَّيْف مُتْرَعَةٌ زَوَاخِرْ
وأَمّا شاهد الثاني:
إِذا زَخَرَتْ حَرْبٌ ليَوْمِ عَظِيمَةٍ ... رَأَيتَ بُحورًا من بُحورِهمُ تَطْمُو
وزَخَرَ النَّبَاتُ: طالَ.
وقال الأَصمَعِيُّ: زَخَرَ الرَّجلُ بما عندَهُ وفَخَرَ، واحدٌ، وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: بما لَيْس عِنْدَه، كتَزَخْوَرَ وقيل: تَزَخْوَرَ، إِذا تَكَبَّر وتَوَعَّدَ.
وزَخَرَ فلانٌ الرَّجلَ: أَطْرَبَه.
وزَخَرَ العُشْبُ المالَ: سَمَّنَه وزَيَّنَه.
وزَخَر الدِّقَّ: أَذْراهُ في الرِّيح بالمذرة (1) .
وقال أَبو تُرَاب. سَمِعتُ مَبْتَكِرًا يقول: زَاخَرَه فَزَخَرَه، وفَاخَرَه ففَخَرَهُ، واحدٌ.
ونَبَاتٌ زَخْوَرٌ، كجَعْفَر، وزَخْوَرِيٌّ، بياءِ النِّسْبَة، وزُخَارِيٌّ، بالضَّم: تَامٌّ رَيَّانُ مُلْتَفٌّ قد خَرَجَ زَهْرُه.
وعن أَبي عَمْرٍو: الزَّاخِرُ: الشَّرفُ العَالِي.
وفي الأَساس الزَّاخِرُ: الجَذْلانُ.
والزُّخْرِيُّ، ككُرْدِيٍّ: الطَّوِيلُ من النَّبَات وغيرِه. ويقال: مَكانٌ زُخَارِيُّ النَّبَاتِ. زُخَارِيُّ النّبَاتِ: زَهْرُه ونَضَارَتُه. وأَخَذَ النَّبَاتُ زُخَارِيَّة، أَي حَقَّه من النَّضَارةِ والحُسْن.
وفي الأساس: وأَخذَت الأَرضُ زُخَارِيَّها إِذا زَخَرَ نَبَاتُها.
وأَخَذَ النَّبْتُ زُخَارِيَّة. وكُلُّ أَمرٍ تَمَّ واستَحْكم فقد أَخَذَ زُخَارِيَّه، مَثَلٌ عنْدهم. وتقول: النَّبتُ إِذَا أَصابَ رِيَّه أَخَذَ زُخَارِيَّه.
وقال الأَصمعيّ: إِذا التَفَّ العُشْبُ، وأَخْرَجَ زَهْرَه قيل: جُنَّ جُنونًا، وقد أَخذَ زُخَارِيَّه. قال ابنُ مُقْبِل:
ويَرْتَعِيَان لَيْلَهُمَا قَرَارًا ... سَقَتْه كُلُّ مُدجِنَةٍ هَمُوعِ ...
زُخارِيَّ النَّبَاتِ كأَنَّ فيه ... جِيَادَ العَبْقَرِيَّةِ والقُطُوعِ
وعِرْقُه زاخِرٌ، أَي هو كريمٌ يَنْمِي، قاله أَبو عُبَيْدَة.
وقيل: عِرْقٌ زاخِرٌ: وَافِرٌ. قال الهُذَلِيّ:
صَنَاعٌ بإِشْفَاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا ... جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زَاخِرُ
قال الجَوْهَرِيّ: معناه يقال إِنها تَجُود بقُوتِهَا في حال الجُوعِ وهَيَجَانِ الدَّمِ والطَّبَائِع، ويقال: نَسبُها مُرْتَفِع، لأَن عِرْقَ الكَرِيمِ يَزْخَر بالكَرَم.
وكَلامٌ زَخْوَرِيٌّ: فيه تكَبُّرٌ وتَوعُّدٌ، وقد تَزَخْوَرَ.
* ومما يُسْتَدْرَكَ عليه:
زَخَرَت رِجْلُهُ زَخْرًا: مَدَّت، عن كُرَاع.
وأَرْضٌ زاخِرَةٌ: أَخذَت زُخَارِيَّهَا.
واكْتَهَلَتْ زَوَاخِرُ الوَادِي: أَعشابُه.
وبَحْرٌ زَخَّارٌ (2) .
قال ابنُ دُرَيْد (3) ، زِخْرِيَةٌ، مثال هِبْرِية: نَبْتٌ تامٌّ، نقَله الصَّاغانِيّ.
[زخبر] : زَخْبَرٌ، كجَعْفَر: اسْم رجلٍ، هكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وَحدَه.
(1) كذا بالأصل، وفي المطبوعة الكويتية: «بالمذراة» وبهامشه لعلها محرفة أيضًا من «بالمذرى» .
(2) الصحاح: بحرٌ زاخرٌ.
(3) الجمهرة 3/ 424