الصفحة 2877 من 10106

ويقال: فُلَانٌ بَحْرٌ زَاخِرٌ، وبَدْرٌ زَاهِرٌ، وهو من البُحُور أَزخَرُهَا، ومن البُدُور أَزهَرُهَا. ورأَيتُ البِحَارَ فلم أَرَ أَغْلَبَ منه زَخْرَةً، والجِبَالَ فلم أَرَ أَصْلَبَ منه صَخْرةً.

وزَخَرَ الشَّيْ ءَ زَخْرًا: مَلأَه.

قُلْتُ: ويمكن أَن يُؤخَذَ منه قَولُ المُصَنِّف السَّابِق: زَخْمَر القِرْبةَ: ملأَهَا، على أَنّ الميم زائدةٌ، والصَّواب ذِكْرُه هنا، فتأَمَّل.

وزَخَرَ القَوْمُ: جاشُوا: لِنَفِيرٍ أَو حَرْبٍ، قال أَبو عَمرو: وإِذا جاشَ القَوْمُ للنَّفِير قيل: زَخَرُوا. وزَخَرَت القِدْرُ والحَرْبُ نَفْسُهَا: جاشَتَا، تَزْخَرَانِ زَخْرًا. أَما شاهِدُ الأَوّل:

فقُدُورُهُ بفِنَائِه ... للضَّيْف مُتْرَعَةٌ زَوَاخِرْ

وأَمّا شاهد الثاني:

إِذا زَخَرَتْ حَرْبٌ ليَوْمِ عَظِيمَةٍ ... رَأَيتَ بُحورًا من بُحورِهمُ تَطْمُو

وزَخَرَ النَّبَاتُ: طالَ.

وقال الأَصمَعِيُّ: زَخَرَ الرَّجلُ بما عندَهُ وفَخَرَ، واحدٌ، وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: بما لَيْس عِنْدَه، كتَزَخْوَرَ وقيل: تَزَخْوَرَ، إِذا تَكَبَّر وتَوَعَّدَ.

وزَخَرَ فلانٌ الرَّجلَ: أَطْرَبَه.

وزَخَرَ العُشْبُ المالَ: سَمَّنَه وزَيَّنَه.

وزَخَر الدِّقَّ: أَذْراهُ في الرِّيح بالمذرة (1) .

وقال أَبو تُرَاب. سَمِعتُ مَبْتَكِرًا يقول: زَاخَرَه فَزَخَرَه، وفَاخَرَه ففَخَرَهُ، واحدٌ.

ونَبَاتٌ زَخْوَرٌ، كجَعْفَر، وزَخْوَرِيٌّ، بياءِ النِّسْبَة، وزُخَارِيٌّ، بالضَّم: تَامٌّ رَيَّانُ مُلْتَفٌّ قد خَرَجَ زَهْرُه.

وعن أَبي عَمْرٍو: الزَّاخِرُ: الشَّرفُ العَالِي.

وفي الأَساس الزَّاخِرُ: الجَذْلانُ.

والزُّخْرِيُّ، ككُرْدِيٍّ: الطَّوِيلُ من النَّبَات وغيرِه. ويقال: مَكانٌ زُخَارِيُّ النَّبَاتِ. زُخَارِيُّ النّبَاتِ: زَهْرُه ونَضَارَتُه. وأَخَذَ النَّبَاتُ زُخَارِيَّة، أَي حَقَّه من النَّضَارةِ والحُسْن.

وفي الأساس: وأَخذَت الأَرضُ زُخَارِيَّها إِذا زَخَرَ نَبَاتُها.

وأَخَذَ النَّبْتُ زُخَارِيَّة. وكُلُّ أَمرٍ تَمَّ واستَحْكم فقد أَخَذَ زُخَارِيَّه، مَثَلٌ عنْدهم. وتقول: النَّبتُ إِذَا أَصابَ رِيَّه أَخَذَ زُخَارِيَّه.

وقال الأَصمعيّ: إِذا التَفَّ العُشْبُ، وأَخْرَجَ زَهْرَه قيل: جُنَّ جُنونًا، وقد أَخذَ زُخَارِيَّه. قال ابنُ مُقْبِل:

ويَرْتَعِيَان لَيْلَهُمَا قَرَارًا ... سَقَتْه كُلُّ مُدجِنَةٍ هَمُوعِ ...

زُخارِيَّ النَّبَاتِ كأَنَّ فيه ... جِيَادَ العَبْقَرِيَّةِ والقُطُوعِ

وعِرْقُه زاخِرٌ، أَي هو كريمٌ يَنْمِي، قاله أَبو عُبَيْدَة.

وقيل: عِرْقٌ زاخِرٌ: وَافِرٌ. قال الهُذَلِيّ:

صَنَاعٌ بإِشْفَاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا ... جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زَاخِرُ

قال الجَوْهَرِيّ: معناه يقال إِنها تَجُود بقُوتِهَا في حال الجُوعِ وهَيَجَانِ الدَّمِ والطَّبَائِع، ويقال: نَسبُها مُرْتَفِع، لأَن عِرْقَ الكَرِيمِ يَزْخَر بالكَرَم.

وكَلامٌ زَخْوَرِيٌّ: فيه تكَبُّرٌ وتَوعُّدٌ، وقد تَزَخْوَرَ.

* ومما يُسْتَدْرَكَ عليه:

زَخَرَت رِجْلُهُ زَخْرًا: مَدَّت، عن كُرَاع.

وأَرْضٌ زاخِرَةٌ: أَخذَت زُخَارِيَّهَا.

واكْتَهَلَتْ زَوَاخِرُ الوَادِي: أَعشابُه.

وبَحْرٌ زَخَّارٌ (2) .

قال ابنُ دُرَيْد (3) ، زِخْرِيَةٌ، مثال هِبْرِية: نَبْتٌ تامٌّ، نقَله الصَّاغانِيّ.

[زخبر] : زَخْبَرٌ، كجَعْفَر: اسْم رجلٍ، هكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وَحدَه.

(1) كذا بالأصل، وفي المطبوعة الكويتية: «بالمذراة» وبهامشه لعلها محرفة أيضًا من «بالمذرى» .

(2) الصحاح: بحرٌ زاخرٌ.

(3) الجمهرة 3/ 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت