الصفحة 2902 من 10106

ورَجلٌ زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بالتشديد فيهما (1) : غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.

قال الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ في كتاب اللَّيْث في هذا الباب: يقال للرَّجل إِذا كان غَليظًا إِلى القِصَر ما هو: إِنّه لَزُوَّارٌ وزُوَارِيَةٌ (2) .

قال أَبو مَنْصُور؛ وهذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِبَةٌ «بزاءَيْن» . قال: قال ذلك أَبو عَمْرٍو وابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.

وازْدَاره: زَارَه (3) ، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قال أَبو كَبِير:

فدَخَلْتُ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ

الزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.

وامرأَةٌ زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ زُورٍ، عن سِيبَوَيه، وكذلك في المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ زَوَّارٌ وزَؤُورٌ (4) ككَتَّان وصَبُور.

قال:

إِذا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا ... زَؤُورًا ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقال بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلانًا، أَي مَالَ إِليه. ومنه تَزَاوَرَ عنه، أَي مَالَ.

وزَوَّرَ صاحِبَه تَزْوِيرًا: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ زِيَارَتهِ.

وفي حَدِيث طَلْحَةَ: «أَزَرْتُه شَعُوبَ فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وهو مَجاز.

وأَنا أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وهو مَجاز.

والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ الزِّيارةِ.

وزَوِرَ يَزْوَر، إِذا مالَ.

ويقال للعَدُوِّ: الزَّايرُ، وهم الزَّايِرُون وأَصلُه الهَمْز، ولم يَذكره المُصَنّف هناك. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:

حَلَّتْ بأَرْضِ الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ ... عَسِرًا عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ (5)

وقد تقدّمت الإِشارة إِليه.

وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قال ابن جِنِّي. وذلك لاعْتِياده إِيَّاها وزَوْرِه لها. وذَكَرَه المصنّف في زأَر.

والزَّارُ: الأَجَمَة ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.

وكَلامٌ مُتَزَوَّرٌ (6) : مُحَسَّنٌ. قال نَصْرُ بنُ سيَّارٍ:

أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً ... تَزَوَّرتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ

أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.

وقال خالِدُ بنُ كُلْثُوم: التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.

وزَارَةُ: مَوْضِع، قال الشاعر:

وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ

وفي الأَسَاس: تَزَوَّرَ: قال الزُّورَ. وَتَزوَّرَه: زَوَّرَه لنَفْسِه.

وأَلقَى زَوْرَه: أَقامَ.

وكَلِمةٌ زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.

وهو أَزْوَرُ عن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.

واستدرك شيخنا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كما نقلَه السُّهَيليّ وغيره، وتقدّمت الإشارة إِليه في «مسخ» .

قلت: ونَهْرُ زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ، وزَاوَرُ: قريةٌ عنده.

والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ.

وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مع مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ في دِيَارِ بني سُلَيْمٍ في الحِجَاز.

[زهر] : الزَّهْرَة، ويُحرَّك: النَّباتُ، عن ثَعْلب. قال ابنُ سِيده: وأُراه إِنّما يُريد نَوْرُه، الواحد زَهْرَةٌ مثل تَمْر وتَمْرة.

(1) في اللسان: زُوَار وزُوَارة بالضم والتخفيف. ضبط قلم.

(2) هذا ضبط التهذيب واللسان للفظتين.

(3) في اللسان: عاده.

(4) بالأصل هنا وفي الشاهد «زوور» بدون همز، وما أثبت في الموضعين عن اللسان.

(5) يريد: أنه من رواه بالهمز أراد الأعداء، ومن لم يهمز أراد الأحباب، فالزاير: الحبيب.

(6) في اللسان: وكلام مُزوَّر ومُتزوَّر: مموّه بالكذب، وقيل: محسن، ثم قال بعد أسطر: وكلام مزوَّر أي محسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت