فهرس الكتاب
كان حَسَنَ السَّحْنَاءِ (1) والهَيْئَةِ. وفي الحديث: «يَخْرُج رَجلٌ من النّارِ وقد ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه» ، أَي هَيْئَته. والسِّبْرُ: حُسْنُ الهَيْئَةِ والجَمَالُ.
ويقال: فُلانٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْرِ إِذا كان جَمِيلًا حَسَنَ الهَيْئَةِ. قال الشاعر:
أَنَا ابنُ أَبِي البَرَاءِ وكُلُّ قَوْمٍ ... لهمْ مِن سِبْرِ وَالدِهمْ رِدَاءُ ...
وسِبْرِي أَنَّني حُرٌّ تَقِيٌّ ... وأَنِّي لا يُزايِلُني الحَيَاءُ
وقال أَبو زَيْد: السِّبْر: مَا عَرَفْتَ به لُؤْمَ الدَّابَّة أَو كَرَمَها [أو لونَها] (2) من قِبَل أَبِيهَا. والسِّبْر أَيضًا: مَعْرِفَتُك الدَّابَّة بخِصْب أَو بجَدْبٍ.
والمَسْبُورُ: الحَسَنُها، أَي الهيْئَةِ.
والسِّبْر، بالكسر: العَدَاوَةُ. وبه فَسَّرَ المُؤَرِّج قَوْلَ الفَرزدق:
بجَنْبَيْ جُلَالٍ يَدْفَعُ الضَّيْمَ مِنْهمُ ... خَوَادِرُ في الأَخْيَاس ما بَيْنَهَا سِبْرُ (3)
أَي عَداوة. قال الأَزهريّ: وهو غَرِيب.
وقال الصاغانيّ: وقرأْت في النَّقائِض:
لِحَيٍّ حِلَالٍ يَدْفَع الضَّيْمَ عَنهمُ ... هَوَادِرُ في الأَجْوَافِ ليسَ بِهَا سِبْرُ
والسِّبْرُ: الشَّبَهُ (4) ، وبه فُسِّر حدِيثُ الزُّبَيْر «أَنه قِيل له.
«مُرْ بَنِيك حتّى يَتَزوَّجُوا في الغَرائِب، فقد غَلَبَ عليهم سِبْرُ أَبِي بَكْر ونُحُولُه» . قال ابنُ الأَعْرَابيّ: أَي شَبَهُ أَبي بكْر، قال: وكان أَبو بَكْرٍ دَقِيقَ المَحَاسِنِ نَحِيفَ البَدَنِ، فأَمرَهم (5) الرَّجُلُ أَن يُزَوِّجَهم الغَرائِبَ ليَجْتَمِع لهم حُسْنُ أَبِي بَكْرٍ وشِدَّةُ غَيْرِه. ويقال: عَرَفَه بسِبْر أَبِيه، أَي بهَيْئَتِهِ. وقال الشاعر وهو القَتَّال الكِلابِيّ:
أَنَا ابنُ المَضْرَحِيِّ أَبي شَلِيلٍ ... وهَلْ يَخْفَى علَى النَّاسِ النَّهارُ ...
عَلَيْنَا سِبْرُه ولكُلّ فَحْلٍ ... عَلى أَوْلادِه منه نِجَارُ
والسَّبْرَةُ، بالفَتْح، وذِكْر الفَتْحِ مُسْتَدْرك: الغَدَاةُ البارِدَةُ.
وقيل: هي ما بَيْن السَّحَر إِلى الصَّباح. وقيل: ما بَيْن غُدْوَة إِلى طُلُوعِ الشَّمس، ج سَبَرَاتٌ، مُحرَّكة. وفي الحديث: «فِيمَ يَخْتَصِم المَلأُ الأَعْلَى يا مُحَمَّد؟ فسكَت، ثُمَّ وَضَع الرَّبُّ تَعَالى يدَه بين كَتِفَيه فأَلْهَمَه إِلى أَن قال: في المُضِيِّ إِلى الجُمُعَاتِ، وإِسباغِ الوُضُوءِ في السَّبَرَات» .
وقال الحُطَيْئة (6) :
عِظَامُ مَقِيلِ الهَامِ غُلْبٌ رِقابُها ... يُبَاكِرْن حَدَّ المَاءِ في السَّبَراتِ
يعني شِدّةَ بَرْدِ الشِّتاءِ والسَّنَةِ.
وفي حديثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلام: «فدَخَل عليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في غَدَاةٍ سَبْرَةٍ» . وسَبْرَةُ بنُ العَوَّال، مشتقّ منه، وكذا سَبْرَةُ بنُ أَبِي سَبْرَةَ الجُعْفِيّ، رَوَى عنه عُمَيْرُ بنُ سَعْد، وله وِفَادَة، أَخرجه الثَّلاثة.
وسَبْرَةُ بنُ عَمْرٍو التَّمِيميّ، وَفَدَ مع الأَقْرَعِ بنِ حَابسٍ، وأَخْرجَه أَبو عَمْرٍو (7) .
وسَبْرَةُ بنُ فاتِكٍ الأَسَدِيّ. رَوَى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر، وبُسْرُ بنُ عُبَيْد الله، وهو أَخُو خُرَيْم.
وسَبْرَةُ بنُ الفاكِهِ الأَسَدِيّ، رَوَى عنه سالِمُ بن أَبي الجَعْد، ويقال هو ابنُ أَبِي الفَاكِه، صحابِيُّون.
وكذا سَبْرة بن عَوْسَجة. قال مَرْوَان بن سَعيد: له صُحْبة. وقيل: هو سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنيّ، روَى عنه مِن وَلدِه الرَّبِيعُ بنُ سَبْرَة وحَفِيداه: عبدُ الملك وعبدُ العَزِيز، ابنا
(1) السحناء: اللون.
(2) زيادة عن التهذيب واللسان.
(3) ديوانه وروايته فيه:
بحىّ حلال يدفع الضيم عنهم ... هوادر في الأجواف ليس لها سبر
(4) في القاموس: «السُّبَّةُ» .
(5) في النهاية والتهذيب: فأمره.
(6) في التهذيب: وأنشد قول الحطيئة يصف الابل» وفي الديوان: «يباكرن برد الماء» .
(7) في أسد الغابة: «أبو عمر» .