الصفحة 2928 من 10106

وذو سُدَيْر (1) ، كزُبَيْر: قاعٌ بينَ البَصْرَةِ والكُوفَةِ، وهو الذي تَقَدَّم ذِكْرُه في كلامه أَوَّلًا، فهو تَكْرَارٌ، كما لا يَخْفَى.

والسُّدَيْر: ع بدِيارِ غَطَفَانَ، قال الشاعِر:

عَزَّ عَلَى لَيْلَى بِذِي سُدَيْرِ ... سُوءُ مَبِيتِي بَلَدَ الغُمَيْرِ

قيل: يريد: بذي سِدْرٍ، فصَغَّرَ.

والسُّدَيْر: ماءٌ بالحِجَازِ، وفي بعض النُّسَخ بدله: وقَرْيَةٌ بِسِنْجَارَ. ويقال: سُدَيْرةُ: بِهَاءٍ، وصَوَّبه شيخُنَا.

وفي معجم البَكْرِيّ: سُدَير ويقال سُدَيْرَةُ (2) : مَاءَةٌ بين جُرَاد والمَرُّوتِ، أَقطَعَها النَّبيّ صلى الله عليه وسلم حُصَيْنَ بنَ مُشمِّتٍ الحِمَّانيّ (3) فليُنْظَر.

والسّادِرُ: المُتَحَيِّر من شِدّة الحَرّ، كالسَّدِرِ، ككَتِف.

وسَدِرَ بَصَرُه، كفَرِحَ سَدَرًا، مُحَرَّكَةً، وسَدَارَةً، ككَرَامَة، فهو سَدِرَ: لم يَكَد يُبْصِر. وقيل: السَّدَرُ، بالتَّحْرِيك، شِبْهُ الدُّوَارِ، وهو كَثِيرًا ما يَعْرِض لرَاكِبِ البَحْر.

وفي حديثِ عليٍّ رضي الله عنه: «نَفَرَ مُسْتَكْبِرًا وخَبَطَ سادِرًا» ، قيل السَّادِرُ: اللَّاهِي. وقيل: الَّذِي لا يَهْتَمُّ لشيْ ءٍ ولا يُبَالِي ما صَنَعَ قال:

سادِرًا أَحْسَبُ غَيِّى رَشَدًا ... فتَناهَيْتُ وقد صَابَتْ بقُرّ

ويقال: سَدِرَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، يَسْدَر سَدَرًا: تَحَيَّر بَصَرُه من شِدَّةِ الحَرِّ، فهو سَدِرٌ.

وفي الأَساس: سَدِرَ بَصرُه واسمَدَرَّ: تَحَيَّرَ فلم يُحسِن الإِدْراكَ. وفي بَصَرِه سَدَرٌ وسَمَادِيرُ.

وعَينه سَدِرَةٌ. وإِنه سادِرٌ (4) في الغَيّ: تائِهٌ، وتَكلَّم سادِرًا: غيرَ مُتَثَبِّت (5) في كلامِه، انتهى. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: سَدِرَ: قَمِرَ، وسَدِرَ من شدَّة الحَرّ.

وسَدِرٌ ككَتِفٍ: البَحْرُ، قاله الجوهريّ. قيل: لم يُسمع به إِلّا في شِعْر أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:

فكأَنّ بِرْقِعَ والملائكَ حَوْلَهَا ... سَدِرٌ توَاكَلَه القَوَائِمُ أَجْرَدُ (6)

وقبله:

فأَتَمَّ سِتًّا فاسْتَوَتْ أَطْبَاقُهَا ... وأَتَى بِسَابِعَةٍ فأَنَّى تُورَدُ

وأَراد بالقَوَائِم هنا الرِّيَاحَ. وتَواكَلَتْه: تَرَكَتْه، شَبَّهَ السماءَ بالبَحر عند سُكُونه وعدمِ تَمَوُّجِه.

وقال ابنُ سِيدَه، وأَنشدَ ثَعْلَب:

وكأَنَّ بِرْقِع والملائِكَ تَحْتَها ... سَدِرٌ تَوَاكَلَه قَوائِمُ أَرْبعُ

قال: سَدِرٌ: يَدُور. وقَوائمُ أَربعُ، هم الملائكة لا يُدْرَى كيفَ خَلْقُهم. قال: شَبَّه الملائكَةَ في خَوْفِها من الله تعالى.

بهذا الرَّجلِ السَّدِر.

وقال الصَّاغانِيّ فيما رَدَّ به على الجوهريّ: إِن الصَّحِيحَ في الرّواية سِدْر، بالكَسْر. وأَرادَ به الشَّجَرَ لا البَحْر، وتَبعَه صاحِبُ النَّامُوس، وشَذَّ شَيْخُنَا فأَنْكَرَه عليه.

ويَأْتِي للمصنّف في «وك ل» سِدْرٌ تَوَاكَلهُ القَوَائِمُ: لا قوائِمَ له (7) : فتأَمَّلَ.

والسِّدَارُ، ككِتَاب: شِبْهُ الخِدْرِ يُعَرَّض في الخِبَاءِ (8) .

والسِّيدارَةُ، بالكسْرِ: الوِقَايَةُ على رَأْس المرأَةِ تكون تَحْتَ المِقْنَعَةِ، وهي العِصَابَةُ أَيضًا. وقيل: هي القَلَنْسُوَة بلا أَصْدَاغٍ، عن الهَجَرِيّ.

وسُدَّر، كقُبَّر: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ، وهي التي تُسَمَّى الطُّبَن؛

(1) في معجم البلدان: السُّدَير بضم أوله بلفظ تصغير سِدْر: قاع بين البصرة والكوفة ... وقال الحفصي: ذو سُدَير قرية لبني العنبر.

(2) كذا، ولم ترد هكذا في معجم ما استعجم، وما ورد بعد هي عبارة ياقوت في معجم البلدان. وصدّر قال: السُّدَيرة تصغير سدرة، وضبطه نصر بالفتح ثم الكسر.

(3) عن المطبوعة الكويتية، وبالأصل «الحراني» .

(4) الأساس: «وإنه لسادرٌ» .

(5) الأصل والأساس، وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير متثبت، كذا بخطه، والذي في الأساس: غير متشبت» كذا ولعلها نسخة أخرى للأساس وقعت بين يديه.

(6) برقع كزبرج وقنفذ السماء السابعة. قاموس، مؤنثة لا تنصرف للتأنيث والتعريف.

(7) ومثله ورد هذا المعنى في التكملة.

(8) في التكملة: «شبيه بالخِدْر والكِلّة» وفي اللسان: شبيه بالكلة تُعرَّض في الخباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت