الصفحة 2939 من 10106

مَنْ شَاءَ بَايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَهُ ... ما يَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوانِهِمْ سَطَرَا

والجَمع الأَسطار، وأَنشد:

إِنّي وأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا ... لقَائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْرًا نَصْرَا

ومن المَجاز: السَّطْرُ: السِّكَّةُ من النَّخْلِ.

والسَّطْرُ: العَتُودُ من المَعْزِ، وفي التَّهْذِيبِ: من الغَنَمِ، قاله ابنُ دُرَيْد، والصّادُ لُغَةٌ.

ومن المَجَاز؛ السَّطْرُ: القَطْعُ بالسَّيْفِ، يُقَالُ: سَطَرَ فُلانٌ فُلانًا سَطْرًا، إِذا قَطَعَهُ بِه، كأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ، ومنه: السَّاطِرُ، للقَصَّابِ، والسَّاطُورُ، لما يُقْطَعُ بِه.

قال الفَرَّاءُ: يُقَالُ للقَصَّابِ: سَاطِرٌ، وسَطَّارٌ، وشَطَّابٌ (1) ، ومُشَقِّصٌ، ولَحَّامٌ، وقُدَارٌ، وجَزَّارٌ.

واسْتَطَرَهُ: كَتَبَهُ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) (2) .

والأَسَاطِيرُ: الأَباطِيلُ والأَكاذِيبُ والأَحادِيثُ لا نِظَامَ لَهَا، جمْعُ إِسْطَارٍ وإِسْطِيرٍ (3) ، بكَسْرِهِمَا، وأُسْطُورٍ بالضَّمِّ، وبالهَاءِ في الكُلِّ.

وقال قَوْمٌ: أَساطِيرُ: جَمْعُ أَسْطَارٍ، وأَسْطَارٌ جمعْ سَطْرٍ، وقال أَبو عُبَيْدَة: جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ، ثم جُمِعَ أَسْطُر على أَساطِرَ (4) ، أَي بلا ياءٍ.

وقالَ أَبُو الحَسَن: لا واحِدَ لَه.

وقال اللِّحْيَانِيّ: واحِدُ الأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ إِلى العشرة، قال: ويُقَال: سَطْرٌ، ويُجْمَع إِلى العَشرة أَسْطَارًا (5) ، ثُمّ أَساطِيرُ جمعُ الجَمْعِ، وقيل: أَساطِيرُ: جَمْعُ سَطْرٍ على غيرِ قِياس.

وسَطَّرَ تَسْطِيرًا: أَلَّفَ الأَكاذِيبَ. وسَطَّرَ عَلَيْنَا: أَتَانَا ـ وفي الأَسَاس قَصَّ ـ بالأَسَاطِير، قال الليث: يُقَالُ: سَطَّرَ فُلانٌ علَيْنَا يُسَطِّرُ، إِذا جَاءَ بأَحَادِيثَ تُشبِهُ الباطِلَ، يقال: هو يُسَطِّرُ ما لَا أَصْلَ لَه، أَي يُؤَلِّفُ.

وفي حَدِيثِ الحَسَن: «سَأَلَهُ الأَشْعَثُ عَنْ شَيْ ءٍ من القُرْآنِ فَقَالَ له: والله إِنَّكَ ما تُسَطِّرُ عَلَيَّ بِشَيْ ءٍ» ، أَي ما تُرَوِّجُ، يُقَال: سَطَّرَ فُلانٌ على فُلانٍ، إِذا زَخْرَفَ له الأَقاوِيلَ ونَمَّقَها، وتِلْكَ الأَقَاوِيلُ الأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ (6) .

والمُسَيْطِرُ: الرَّقِيبُ الحَافِظُ المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْ ءِ، وقيل: هو المُتَسَلِّطُ على الشيْ ءِ ليُشْرِفَ عليه ويَتَعَهَّدَ أَحْوَالَه، ويَكْتُبَ عملَه. وأَصلُه من السَّطْرِ، كالمُسَطِّرِ، كمُحَدّثٍ، والكِتَابُ مُسَطَّرٌ، كمُعَظَّم، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (7) أَي بمُسَلَّط.

وقد سَيْطَرَ عَلَيْهِم، وسَوْطَرَ، وتَسَيْطَر، وقد تُقْلَبُ السِّينُ صادًا؛ لأَجْلِ الطّاءِ.

وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (8) قال المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصاد، وقراءَتُها بالسين.

وقال الزَّجّاج: المُسَيْطِرُونَ: الأَرْبابُ المُسَلَّطُونَ. يقال: قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ، بالسَّيْن والصّاد، والأَصلُ السّين، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ يَجُوزُ أَن تقلب صادًا، يقال سطر وصطر، وسطا عليه وصطا.

وفي التهذيب: سَيْطَرَ، جاءَ على فَيْعَلَ، فهو مُسَيْطِرٌ، ولم يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِه، ونَنْتَهِي في كلام العربِ إِلى ما انْتَهَوْا إِلَيْه.

والمُسْطَارُ بالضَّمّ، هكذا هو مضبوطٌ عندَنا بالقَلَمِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْر (9) ، قال الصّاغانِيُّ: والصوابُ الضَّمُّ، قال: وكان الكِسَائِيُّ يُشدِّدُ الرّاءَ، فهذا أَيْضًا دليل، على ضَمِّ المِيمِ؛ لأَنّه يكون حِينَئِذ من اسْطَارَّ يَسْطَارُّ،

(1) كذا بالأصل وهو تحريف والصواب «شصّاب» كما في التهذيب، وفي اللسان (شصب) : ويقال للقصاب: شصّاب.

(2) سورة القمر الآية 53.

(3) ضبطت في اللسان بضم الهمزة.

(4) في اللسان: أساطير.

(5) عن اللسان وبالأصل «أسطار» .

(6) اللسان: ما تُسيطر.

(7) سورة الغاشية الآية 22.

(8) سورة الطور الآية 37.

(9) عبارة الصحاح: والمسطار بكسر الميم، ضرب من الشراب فيه حموضة، والصاد أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت