فهرس الكتاب
والسُّعْرُ، بالضمّ: الجُوعُ، كالسُّعار، بالضمّ، قاله الفرَّاءُ، أَو القَرَمُ، أَي الشَّهْوة إِلى اللَّحْم، ويقال سُعِرَ الرجلُ، فهو مَسْعُورٌ، إِذا اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه.
والسُّعْرُ، بالضَّم: العَدْوَى، وقد سَعَرَ الإِبلَ، كمَنَعَ، يَسْعَرُها سَعْرًا: أَعْداهَا وأَلْهَبَها بالجَرَبِ، وقد اسْتَعَر فيها، وهو مَجاز.
والسَّعِرُ كَكَتِفٍ: مَن به السُّعْر، وهو المَجْنون، ج سَعْرَى مثل كَلِب وكَلْبَى.
والسَّعِيرُ: النّار، قال الأَخفش: هو مثْل دَهِينٍ وصَرِيع؛ لأَنَّك تقول: سُعِرَت فهي مَسْعُورَةٌ، وقال اللِّحْيَانيّ: نارٌ سَعِيرٌ ـ بغير هاءٍ ـ كالسّاعُورَة.
وقيل: السَّعِيرُ والسَّاعُورةُ: لَهَبُها والسَّعِيرُ: المَسْعُورُ، فَعِيل بمعنى مفعول.
والسُّعَيْرُ في قول رُشَيْدِ بنِ رُمَيْضٍ العَنَزِيّ:
حَلَفْتُ بمائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ... وأَنْصَابٍ (1) تُرِكْنَ لَدَى السُّعَيْرِ
كزُبَيْر، وغَلطَ من ضَبَطَه كأَمِيرٍ (2) ، نبّه عليه صاحبُ العُبَاب: صنَمٌ لعَنَزَةَ خاصَّةً، قاله ابنُ الكَلْبِيّ. وقيل: عَوْضٌ: صَنَمٌ لبكْرِ بنِ وائِلٍ، والمائِرَاتُ: دِمَاءُ الذّبائِحِ حَولَ الأَصْنام.
وسُعَيْرُ بنُ العَدَّاءِ، يُعَدّ في الحِجَازِيّين، صَحَابِيّ، قيل: كان معه كِتَابُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
والمِسْعَرُ، بالكَسْر: ما سُعِرَ بِه، هكذا في النُّسخ، والصّوابُ ما سُعِرَتْ به، أَي النّارُ، أَي ما تُحَرّكُ به النارُ من حَدِيدٍ أَو خَشَب، كالمِسْعَارِ، ويُجْمَعَان على مَسَاعِيرَ ومَسَاعِرَ.
ومن المَجَاز: الْمِسْعَرُ: مُوقِدُ نارِ الحَرْبِ، يقال: هو مِسْعَرُ حَرْب إِذا كان يُؤَرِّثُهَا، أَي تحْمَى به الحَرْب، وفي الحديث: (3) «وأَمّا هذا الحَيّ من هَمْدَانَ فأَنْجَادٌ بُسْلٌ، مَسَاعِيرُ غيرُ عُزْلٍ» .
والمِسْعَرُ: الطَّوِيلُ مِنَ الأَعْنَاقِ وبه فَسّر أَبو عَمْرو قولَ الشّاعِر:
وسَامَى بها عُنُقٌ مِسْعَرُ (4)
ولا يخفَى أَن ذِكْرَ الأَعناقِ إِنما هو بيانٌ لا تَخصيصٌ. أَو المِسْعَرُ: الشَّدِيدُ، قاله الأَصْمَعِيّ، وبه فَسّر قولَ الشاعِر المتقدم.
وفي كتابِ الخَيْل لأَبي عُبَيْدَة: المِسْعَرُ منَ الخَيْل الذي يُطيحُ قَوَائِمَه، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَةَ: تُطِيحُ (5) قَوَائِمُهُ مُتَفَرِّقَةً ولا ضَبْرَ لَه (6) ، وقيل: وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم، كالمُسَاعِرِ.
وأَبو سَلَمَةَ مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، ككِتَاب، الهِلَالِيّ العامرِيّ، إِمامٌ جَلِيل، شَيْخُ السُّفْيَانَيْنِ، أَي الثَّوْرِيّ وابن عُيَيْنَة، وناهِيكَ بها مَنْقَبَةً، وفيه يقولُ الإِمام عبدُ الله بن المُبَارَك:
مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا جَلِيسًا صالِحًا ... فلْيأْتِ حَلْقَةَ مِسْعَرِ بنِ كِدَامِ
توفى سنة 153 وقيل: 55 (7) وقد تُفْتَحُ مِيمُه ومِيمُ أَسْمِيائِهِ أَي من تَسَمَّى باسمِه، وهم مِسْعَرُ الفَدَكِيّ، ومَسِعْرُ بنُ حَبِيبٍ الجَرْمِيّ: تابِعِيّان، تَفَاؤُلًا، وفي اللسان: جَعَلَه أَصحابُ الحَدِيثِ مَسْعَرًا بالفتح؛ (8) للتَّفاؤُل.
والسُّعَارُ، كغُرَابٍ: الجُوعُ، وقيل شِدَّته، وقيل: لَهِيبُه، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لشاعرٍ يَهْجُو رَجُلًا:
تُسَمِّنُها بأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها ... ومَوْلاكَ الأَحَمُّ له سُعَارُ (9)
وصَفَه بتَغْزِير حلائِبِه وكَسْعِه ضُرُوعَها بالماءِ البارِدِ؛ ليرتَدَّ لبَنُها، ليَبْقَى لها طِرْقُهَا في حال جُوعِ ابنِ عَمِّه الأَقْرَبِ منه.
ويقال: سُعِرَ الرَّجُلُ سُعَارًا، فهو مَسْعُورٌ: ضَرَبَتْهُ
(1) عن الصحاح وبالأصل «وأنصار» .
(2) ضبطت في الصحاح واللسان بفتح السين هنا وفي الشاهد.
(3) النهاية واللسان: ومنه حديث خيفان.
(4) البيت للراعي ديوانه ص 101 وصدره فيه:
وحاربَ مِرفَقُها دَفَّها
(5) ومثله في التهذيب، وفي اللسان: يطيح.
(6) الضبر: الوثب.
(7) يعني سنة 155.
(8) اقتصر في تقريب التهذيب على ضبطه نصًا، بكسر أوله.
(9) الأحم: الأدنى الأقرب؛ والحميم: القريب القرابة.