الصفحة 2947 من 10106

ومَسَافِرُ الوَجْهِ: ما يَظْهَرُ منه قال امرُؤُ القَيْسِ:

ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوجُهُهُم بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ

وأَسْفَرَ: دَخَلَ في سَفَرِ الصُّبْح، محرّكةً، وهو انْسِفَارُ الفَجْرِ، قال الأَخْطَل:

إِنّي أَبِيتُ وهَمُّ المرءِ يَبْعَثُه ... من أَوّل اللّيل حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ

يريد الصُّبْحَ: يقول: أَبِيتُ أَسْري إِلى انْفِجَارِ الصُّبحِ، وبه فَسَّر بعضُهُم حديثَ «أَسْفِرُوا بالفَجْرِ» .

ويقال: أَسْفَرَ القَوْمُ، إِذا أَصْبَحُوا.

وأَسْفَرَت الشَّجَرَةُ: صَارَ وَرَقُهَا سَفِيرًا تُسْقِطُه الرِّيَاحُ، وذلك إِذا تَغَيَّر لَونُه وابْيَضَّ.

ومن الَمجاز: أَسْفَرَت الحَرْبُ إِذا اشْتَدَّتْ، ولو ذَكَرَهُ عند سَفَرَت الحَرْبُ وَلَّتْ، كان أَصابَ.

وسَفَّرَهُ تَسْفِيرًا: أَرْسَلَه إِلى السَّفَرِ، وهو قَطْعُ المَسافَةِ.

وسَفَّرَ الإِبِلَ تَسْفِيرًا: رَعَاها بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وفي السَّفِير، وهو بياض قَبْل اللَّيْلِ، فتَسَفَّرَتْ هي، أَي الإِبلُ، أَي رَعَتْ كذلك.

وسَفَّرَ النّارَ تَسْفِيرًا: أَلْهَبَهَا وأَوْقَدَها.

وتَسَفَّرَ: أَتَى بِسَفَرٍ، محركةً، أَي بياضِ النّهَارِ.

وتَسَفَّرَ الجِلْدُ: تَأَثَّرَ من السَّفَر، وهو الأَثَر.

وتَسَفَّرَ شَيْئًا من حَاجَتِه: تَدارَكَه قبل فَواتِه، وهو مَجاز.

وتَسَفَّرَ النّسَاءَ عن وُجُوهِهِنَّ بمعنى اسْتَسْفَرَهُنّ، أَي طَلَبَ أَشْرَقَهُنَّ وَجْهًا، وأَنْوَرَهُنَّ جمالًا.

وتَسَفَّرَ فُلانًا: طَلَبَ عندَه النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانت له قِبَلَهُ، نقله الصّاغانيّ.

والسِّفْرُ، بالكسر: الكِتَابُ الذي يُسْفِرُ عن الحَقَائِقِ، وقيل: الكِتَابُ الكَبِيرُ، لأَنَّه يُبَيِّنُ الشّي ءَ ويُوَضِّحُه، وكأَنّهم أَخذُوه من قول الفَرَّاءِ: الأَسْفَارُ: الكُتُبُ العِظَامُ، أَو السِّفْرُ: جُزْءٌ من أَجْزاءِ التَّوْراةِ والجَمْع أَسْفَارٌ، قال الزَّجَّاجُ ـ في قوله تعالى: (كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا) (1) ـ: الأَسْفارُ: الكُتُبُ الكِبَارُ، واحِدُها سِفْرٌ. أَعْلَمَ تعَالَى أَنّ اليَهُودَ مَثَلُهُم في تَرْكِهِمُ اسْتِعْمَالَ التَّوْراةِ وما فِيهَا، كمثَلِ الحِمَارِ يُحْمَلُ عليه الكُتُبُ، وهو لا يَعْرِفُ ما فيها، ولا يَعِيهَا.

والسَّفَرَةُ، محرّكةً: الكَتَبَةُ جمعُ سافِر، وهو بالنَّبْطِيَّة: سافرا.

وسَفَرَ الكِتَابَ: كَتَبَه، قاله الزّمَخْشَرِيّ.

والسَّفَرَةُ: كَتَبَهُ المَلائِكَة الذين يُحْصُون الأَعْمَالَ، قال الله تعالى: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرامٍ بَرَرَةٍ) (2) قال المُصَنّفُ في البصائِر: والرّسُولُ، والمَلائِكَةُ والكُتُبُ مشتَرِكَةٌ في كَوْنِها سافِرَةً عن القَوْمِ ما اشْتَبَه (3) عليهم.

والسَّفَرُ، بلا هاءٍ، هو: قَطْعُ المَسَافَةِ البَعِيدَة، ج أَسْفَارٌ ومن سجَعَات الأَسَاس: حَطَّمَنِي طُولُ مُمَارَسَةِ الأَسْفَارِ، وكَثْرةُ مُدَارَسَة الأَسْفَارِ.

والسَّفَر: بَقِيَّةُ بَياضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ، لوُضُوحِه، ومنه: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَرًا لم تَرَ فِيها مَطَرًا، أَرادَ طُلوعَها عِشاءً.

وسَفَرٌ (4) : ع أَظُنُّه جَبَلًا مَكِّيًّا، ويُرْوَى بفتح فسُكُون.

وسَفْرَاءُ: ة بَحَرّانَ تُعرَفُ بسَفَرْ مَرْطَى.

وأَبُو السَّفَرِ مُحَرَّكَةً: سَعِيدُ بنُ مُحَمّد (5) ، هكذا في نُسْخَتِنَا، وهو غَلَطٌ، وقال ابنُ مُعِين: سَعِيدُ بن أَحْمَد، والصوابُ ما في تاريخ البُخَارِيّ: سَعِيدُ بن يَحْمَدَ، كيَمْنَعَ (6) ، كذا بخطّ ابن الجَوّانِيّ النَّسّابَة راوِي التارِيخِ المذكور، وضبَطَه شيخُنَا كمُضارعِ أَحْمَدَ، كأَكْرَم، ومثله في التّبْصِير، للحافظ، من التّابِعِينَ، كوفِيّ من ثَوْرِ هَمْدَانَ، سَمِع ابنَ عَبَّاس والبَرَاءَ وناجِيَةَ، روى عنه أَبو إِسحاقَ

(1) سورة الجمعة الآية 5.

(2) سورة عبس الآيتان 15 و 16.

(3) في المفردات: «ما استُبِهم عليهم» .

(4) قيده ياقوت في معجمه سفر بالتحريك ... موضع بعينه.

(5) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «سعيدٌ بن يُحْمِدَ من التابعين إِلى آخره هكذا رأيته بعيني في نسخة المؤلف وعليها خط مشكولا شكل يُعْلِمُ آتي أعلمُ وقد ذكر المؤلف في باب الدال المهملة يحمد كيَمْتَعُ ويُحْمِدُ كيُعْلِمُ آتي أعليم اسمين والله أعلم ا ه شنقيطي» .

(6) ضبط في تاريخ البخاري ق 1 ج 2 ص 519: يُحمِد ضبط قلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت