الصفحة 2954 من 10106

السَّكَرُ: ما حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ [الحسنُ] (1) ما أُحِلّ من ثَمَرَتِها. وقال بعضُ المُفَسِّرين: إِنَّ السَّكَرَ الذي في التَّنْزِيل، هو: الخَلُّ، وهذا شَيْ ءٌ لا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغَة، قاله المُصَنّف في البصائر.

وقال أَبو عبيدة وحده: السَّكَرُ: الطَّعَامُ، يقول الشّاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا

أَي جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْمًا لك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللّغَة.

وقال الزَّجَّاج: هذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ منه بالطَّعام، والمَعْنَى [جعلتَ] (2) تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَام (3) . وهو أَبْيَنُ مما يُقال للذي يَبْتَرِك في أَعْرَاضِ النّاسِ.

وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: الامتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ، يقال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وهو مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:

فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا ... فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي

والسكَرَةُ، بهاءٍ الشَّيْلَمُ، وهي المُرَيْرَاءُ التي تكونُ في الحِنْطَة.

والسَّكْرُ، بفتح فسكون: المَل ءُ، قال ابنُ الأَعرابيّ: يقال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ، عن أَبي نَصْر، وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ، قال أَبو حنيفة: ولم تبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكْرُ: سَدُّ النَّهْرِ، وقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق (4) سُدَّ فقدْ سُكِرَ.

والسِّكْرُ، بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ، وهو العَرِمُ، وكلّ ما سُدَّ به النَّهْرُ والبَثْقُ (4) ومُنْفَجَرُ الماءِ، فهو سِكْرٌ، وهو السِّدَادُ، وفي الحديث: «أَنه قال للمُسْتَحاضَةِ ـ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ ـ: اسْكُرِيه» أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بِعِصابَةٍ، تشْبِيهًا بسَكْرِ الماءِ. والسِّكْرُ أَيضًا: المُسَنَّاةُ، ج سُكُورٌ، بالضمّ.

ومن المَجاز: سَكَرَتِ الرّيحُ تَسْكُرُ سُكُورًا، بالضمّ، وسَكَرانًا، بالتَّحْرِيك: سَكَنَتْ بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ لا رِيحَ فيها، قال أَوسُ بنُ حَجَر:

تُزَادُ لَيالِيّ في طُولِهَا ... فلَيْسَتْ بطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ (5)

والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشام من نَجْد، وقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عن يَسَارِ الذاهب إِلى المَدِينَة، وقيل جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ (6) ، قال كُثَيِّر يصفُ سَحابًا:

وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى ... يَجُرّ كما جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ

والسَّيْكُرانُ (7) كضَيْمُران: نَبْتٌ قال ابنُ الرِّقاعِ:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ ... من النَّبْتِ إِلّا سَيْكُرَانًا وحُلَّبَا

قال أَبو حَنِيفَةَ: هو دائِمُ الخُضْرَةِ القَيْظَ كُلَّه، يُؤْكَلُ رَطْبًا، وحَبُّه أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وهو السُّخَّرُ (8) أَيضًا.

والسَّيْكَرَانُ: ع.

وسُكَر كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوَانَ هَلَك بِهَا (9) . قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وبه مَسْجِدُ موسَى عليه السلام، قال الشَّريشي ـ في شرح المقامات ـ: وبها وُلدِ.

والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ، من الحَلْوَى، معروف، مُعَرّبُ شَكَرَ، بفتحتين، قال:

(1) زيادة عن التهذيب المطبوع.

(2) التهذيب: الناس.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) الأصل والتهذيب والأساس، وفي اللسان: «شق» وضبطت عن التهذيب، وفي الأساس بكسر الباء.

(5) روايته في التهذيب:

خذلت على ليلة ساهره ... فليست بطلق ولا ساكره

ونقله في اللسان عن التهذيب: جذلت ... بالجيم.

(6) في معجم البلدان: والسكران: جبل أو وادٍ بالجزيرة.

(7) هذا ضبط القاموس والتكملة، وضبطت في اللسان بفتح الكاف، وضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح الكاف وبهامشها أشار إلى أن هذا هو ضبط القاموس، فلعلها نسخة أخرى من القاموس.

(8) ضبطت عن اللسان.

(9) المشهور في الأخبار أنه مات بحُلوان قرب مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت