الصفحة 2967 من 10106

والسَّنْدَرَةُ: شَجَرةٌ للقِسِيِّ والنَّبْلِ تُعْمَل منها، ومنه قولهم: سَهْمٌ سَنْدَريٌّ، وقَوْسٌ سَنْدَرِيَّةٌ.

وقيل: السَّنْدَرَةُ: امرأَةٌ كانَتْ تَبِيعُ القَمْحَ، وتُوفِي الكَيْلَ، وبهذا القولِ جَزَم أَقوامٌ.

وقال بعضُهُم: اسمُ رَجُلٍ كان يفعل كذلك.

قال أَبو العَبّاسِ أَحمدُ بن يَحْيَى:

لم تختلف الرُّواةُ أَنّ هذه الأَبيات لعَلِيّ رضي الله عنه:

أَنا الّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كلَيْثِ غَاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَهْ

أَكِيلُكُمْ بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

والمعنَى: أَنّي أَكِيلُكُم كَيْلًا وافِيًا والسَّنْدَرِيّ: الجَرِي ءُ المُتَشَبِّعُ.

والسَّنْدَرِيّ: الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْ ءٍ.

والسَّنْدَرِيّ: الطَّوِيلُ، كالسَّرَنْدَى في لُغَة هُذَيْل.

والسَّنْدَرِيّ: الأَسَدُ، لجَرَاءَتِه.

والسَّنْدَرِيُّ: ضَرْب من السِّهَامِ والنِّصَالِ منسوبٌ إِلى السَّنْدَرَة، وهي شَجَرَةٌ.

وقِيلَ: السَّنْدَرِيُّ: الأَبْيَضُ من النِّصالِ.

والسَّنْدَرِيّ بنُ يَزِيدَ الكِلابِيّ، شاعِرٌ، كان مع عَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ، وكان لَبِيدٌ مع عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، فدُعِيَ لَبِيد إِلى مهاجاتِه، فَأَبَى، وقال:

لِكَيْلَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي ... وأَجْعَلَ أَقْوَامًا عُمُومًا عَمَاعِمَا

وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ وغيره: السَّنْدَرِيّ: هو مِكْيَالٌ كبيرٌ ضَخْمٌ مثْل القَنْقَل، والجُرَاف، وبه فَسَّروا قولَ سَيِّدنا عليّ، أَي أَقْتُلُكُم قَتْلًا واسعًا كثيرًا ذَرِيعًا، وَجَمَع القُتَيْبِيّ بينهما فقال: يحتمل أَن يكون مِكْيَالًا اتُّخِذَ من السَّنْدَرَةِ، وهي الشَّجرة التي تُعْمَل منها القِسِيّ والسِّهام.

والسَّنْدَرِيّ: الضَّخْمُ العَيْنَيْنِ.

والسَّنْدَرِيّ: الجَيِّدُ، والرَّدِى ءُ، ضِدٌّ.

والسَّنْدَرِيّ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، قال أَعرابيٌّ: تَعَالَوْا نَصِيدها زُرَيْقَاءَ سَنْدَرِيَّة، يُرِيدُ طائِرًا خالِصَ الزُّرْقَة.

والسَّنْدَرِيّ: الأَزْرَقُ من الأَسِنّة يقال: سِنَانٌ سَنْدَرِيٌّ، إِذا كان أَزْرَقَ حَدِيدًا.

والسَّنْدَرِيُّ: المُسْتَعْجِلُ من الرّجال في أَمورِه، الجادُّ فيها.

والسَّنْدَرِيُّ: المُوتَرَةُ المُحْكَمَةُ من القِسِيِّ، قال الهُذَلِيّ، وهو أَبو جُنْدَب (1) :

إِذا أَدْرَكَتْ أُولاتُهم أُخْرَياتِهِم ... حَنَوْتُ لهم بالسَّنْدَرِيّ المُوَتَّرِ

منسوبٌ إِلى السَّنْدَرَةِ، أَعني الشَّجَرَةَ التي عُمِل منها هذا القَوْس.

* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:

السَّنْدَرَةُ: الجَراءَةُ.

ورجُلٌ سِنَدْرٌ، كسِبَحْلٍ: جَرِي ءٌ في أَمْرِه لا يَفْرَقُ من شَيْ ءٍ.

والسَّنْدَرَةُ: الحِدَّةُ في الأُمورِ والمَضَاءُ.

وفي نوادِرِ الأَعراب: السَّنادِرَةُ والسَّبَادِنَةُ (2) : الفُرَّاغُ، وأَصحابُ اللهْوِ والتَّبَطُّلِ، وأَنشد:

إِذا دَعَوْتَنِي فقُلْ يا سَنْدَرِي ... للقَوْمِ أَسْمَاءٌ ومالِي مِنْ سَمِي

قلت: وذَكره المصنِّفُ في س ب د ر، وقد تقدّم، والصوابُ ذكره هنا.

واستدرك شيخنا:

سَنْدَر: مَوْلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَه أَهلُ السِّيَر. قلت: هو أَبو عبدِ الله مولَى زِنْباعٍ الجُذَامِيّ، أَعتقه النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

وفاته: سَنْدَر أَبو الأَسْوَدِ، رَوَى عنه أَبو الخَيْر اليَزَنِيّ حدِيثًا واحدًا من طريقِ ابنِ لَهِيعَة.

وبنو سَنْدَر: قوم من العَلَوِيِّين.

(1) اللسان: أبو الجندب؛ بألف ولام.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: السبادنه، كذا بخطه، وعبارة القاموس في مادة سبد: والسبندى: الطويل والجري ء من كل شي ء، والنمر، والجمع: سباند وسباندة أو هي الفرّاع وأصحاب اللهو والتبطل. قال الشارح هناك: كالسبادرة كما سيأتي اه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت