الصفحة 2976 من 10106

وسَعيد بن عبد الحميد السَّوَّارِيّ، بالتشديد، سمع من أصحاب الأَصَمِّ.

وعَمْرُو بنُ أَحمدَ السَّوّاريّ، عن أَحْمَدَ بنِ زَنْجَوَيهِ القَطّان.

والأَسْوارِيّةُ: طائفةٌ من المُعْتَزِلَة.

[سهبر] : السَّهْبَرَةُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وقال اللَّيْثُ: هو من أَسْمَاءِ الرَّكايَا، نقَله الصَّاغانيّ هكذا.

[سهجر] : سَهْجَرَ الرجلُ سَهْجَرَةً: عَدَا عَدْوَ فَزِعٍ، كَكَتِفٍ (1) ، وهو الخائِفُ.

[سهدر] : بَلَدٌ سَهْدَرٌ، كجَعْفَر، وسَمَهْدَرٌ كسَفَرْجَل: بَعِيدٌ، وقد تقدّم سمهدر قريبًا.

[سهر] : سَهِرَ، كفَرِحَ، يَسْهَر سَهَرًا: أَرِقَ، ولم يَنَمْ لَيْلًا، وفلان يُحِبُّ السَّهَرَ والسَّمَرَ.

ورَجُلٌ ساهِرٌ وسَهَّارٌ، ككَتّان، وسَهْرَانُ وسُهَرَةٌ، الأَخِيرَة كتُؤَدَةٍ، أَي كَثيرُ السَّهَرِ، عن يعقوب.

ومن دعاءِ العَرَبِ على الإِنْسَان: مالَه سَهِرَ وعَبِرَ.

وقد أَسْهَرَنِي الهَمُّ أَو الوَجَعُ، قال ذُو الرُّمَّةِ، ووَصفَ حَمِيرًا وَرَدَتْ مَصائِدَ:

وقَدْ أَسْهَرَتْ ذا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلًا ... له فَوْقَ زُجَّىْ مِرْفَقَيْهِ وَحَاوِحُ

وقال اللَّيْثُ: السَّهَر: امتِنَاعُ النَّومِ باللّيل، ورجلٌ سُهَارُ العَيْنِ: لا يَغْلِبُه النَّوم، عن اللِّحْيَانيّ.

ومن المَجَاز قالوا: لَيْلٌ سَاهِرٌ أَي ذُو سَهَرٍ، كما قالوا: ليلٌ نائِم، قال النابِغَة:

كَتَمْتُكَ لَيْلًا بالجَمُومَيْنِ ساهِرَا ... وهَمَّيْنِ: هَمًّا مُسْتَكِنًّا وظاهِرَا

هكذا أَورَدَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَساس. وفسَّره (2) . قلْت: ويَحْتَمِل أَن يكون «ساهرًا» حالًا من التّاءِ في «كَتَمْتُك» .

ومن المَجَاز السّاهِرَةُ: الأَرْضُ ونُقِلَ ذلِكَ عن ابن عبّاس.

وفي الأَسَاس: هي الأَرْضُ (3) البَسِيطَةُ العَريضَةُ يَسْهَرُ سالِكُها. أَو وَجْهُهَا، قاله اللَّيْثُ عن الفَرّاءِ. وقال ابن السيد في الفرْق: لأَنّ عَمَلَهَا في النّباتِ باللَيْلِ والنَّهَار سَوَاءٌ.

وفي الأَساس: أَرضٌ ساهِرَةٌ: سَرِيعَة النَّبَاتِ، كأَنَّها سَهِرَتْ بالنَّبَات، قال:

يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأَنّ عَمِيمَها ... وجَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ

قلت: وهو قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ.

ومن المجاز: السّاهِرَةُ: العَيْنُ الجَارِيَةُ، يقال: عينٌ ساهِرَةٌ، إِذا كانَتْ تَجْرِي لَيْلًا ونَهَارًا لا تَفْتُر، وفي الحديث: «خَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَة» أَي عينُ ماءٍ تَجرِي ليلًا ونهارًا وصاحِبُها نائمٌ، فجعلَ دَوَامَ جَرْيِهَا سَهَرًا لها. وقال الزَّمَخْشَرِيّ: وهي عينُ صاحِبِها؛ لأَنه فارِغُ البال، لا يَهْتَمُّ بها.

وقيل: السَّاهِرَةُ: الفَلَاةُ يَسْهَرُ سالِكُهَا، وبه فَسَّرُوا قولَ النابَغَةِ السابق. وفي الكتاب العزيز (فَإِذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ) (4) قيل: هي أَرْضٌ لم تُوطَأْ، أَو هي أَرْضٌ يُجَدِّدُها الله تَعالَى يومَ القِيَامَةِ، وقال ابن السيد في الفرْق: وقيل: هي أَرْضٌ لم يُعْصَ الله تعالَى عليها. وقيل: السّاهِرَةُ: جَبَلٌ بالقُدْسِ، قاله وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ. وفي عبارة ابن السّيد: أَرضُ بيْتِ المَقْدِسِ.

وقيل: السَّاهِرَةُ: جَهَنَّمُ. أَعاذَنَا الله تعالى منها، قاله قَتَادَة.

وقيل: هي أَرْضُ الشّامِ، قاله مُقاتِلٌ.

وقال أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيّ في قول الشَّمّاخِ:

تُوَائِلُ من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ ... حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ

(1) كذا بالأصل ومثله في التكملة، وضبطت في القاموس «فَزَعٍ» ضبط قلم.

(2) كذا، وعبارة الأساس: وليل فلان ساهر، وذكر البيت، واقتصر على ذلك. وفي اللسان: يجوز أن يكون ساهرًا نعتًا لليل، جعله ساهرًا على الاتساع.

(3) عبارة الأساس: قطعوا ساهرة: أرضًا بسيطة عريضة يسهر سالكها.

(4) سورة النازعات الآية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت