الصفحة 2994 من 10106

وزاد في اللِّسَان: ولا يُقَال ذلك في الإِقْبَالِ، وفي حديث عائِشةَ ـ رضي الله عنها ـ: «إِنَّ عُمَرَ رضِيَ الله عنهُ شَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَر مَذَرَ» ، أَي فَرَّقَه وبَدَّده في كُلّ وَجْه.

ورجُلٌ شِيذَارَةٌ، بالكَسْرِ: غَيُورٌ ويقال أَيضًا: شِنْذَارَة، بالنّون، وشِبْذَارَةٌ، بالموحَّدَة، وقد تقَدَّمت الإِشارة إِلى ذلك.

والشَّيْذَرُ، كحَيْدرٍ: د، أَو فَقِيرُ ماءٍ، والفَقِيرُ: هو المكانُ السَّهْل تُحْفَر فيه رَكَايَا مُتَناسِبَةٌ، والذي نصَّ عليه الصاغانيّ في التَّكْمِلَة: الشَّوْذَرُ: بلدٌ، وقيل: فَقِيرُ ماءٍ، ولم يذْكُرْه صاحبُ اللِّسَان.

والشَّوْذَرُ: المِلْحَفَةُ، مُعرَّبٌ، فارسيَّته جادر (1) ، ومن سَجَعاتِ الحرِيرِيّ: بَرزَ على جوذَر، عليه شَوْذَر.

والشَّوْذَرُ: الإِتْبُ، وهو بُرْدٌ يُشَقُّ، ثمّ تُلْقِيه المرأَةُ في عُنُقها من غير كُمَّيْنِ ولا جَيْب، قال:

مُنْضَرِجٌ عَنْ جانِبَيْه الشَّوْذَرُ (2)

وقال الفَرّاء: الشّوْذَرُ: هو الذي تَلْبَسُه المرأَةُ تحتَ ثوبِها.

وقال اللَّيْثُ: الشَّوْذَرُ: ثَوْبٌ تَجْتَابُه المرأَةُ والجاريةُ إِلى طَرَفِ عَضُدِها.

وشَوْذَرٌ: ع بالبَادِيَةِ.

واسم د، بالأَنْدَلُسِ، هذا الذي أَشارَ إِليه الصّاغانيّ (3) .

وعن ابن الأَعرابيّ: تَشَذَّرَ فلانٌ وتَقَتَّرَ، إِذا تَشَمَّرَ وتَهَيَّأَ للقِتَالِ والحَمْلَةِ، وفي حديث حُنَيْن: « [أَرى كتيبةَ حَرْشَفٍ] (4) كأَنَّهُم قد تَشَذَّرُوا» أَي تَهَيَّئُوا لها وتَأَهَّبُوا.

وتَشَذَّرَ الرجلُ: تَوَعَّدَ وتَهَدَّدَ وتَغَضَّبَ، ومنه قول سُلَيمَان بنِ صُرَد: «بَلَغَنِي عن أَميرِ المُوْمِنين ذَرْءٌ من قَوْلٍ تَشَذَّرَ لي فيه بشَتْم وإِيعاد، فَسِرْتُ إِليه جَوَادًا» ، أَي مُسْرِعًا، قال أَبو عُبَيْدٍ: لستُ أَشُكّ فيها بالذال، قال: وقال بعضُهُم: تَشَزَّرَ، بالزاي، كأَنَّه من النَّظرِ الشَّزْرِ، وهو نَظَرُ المُغْضَبِ.

وتَشَذَّرَ: نَشِطَ وتَشَذَّرَ: تَسَرَّع في الأَمْرِ*، وفي التكملة: إِلى الأَمر. وتَشَذَّرَ: تَهَدَّدَ، ولو ذَكَره عند تَوَعَّدَ كان أَجْمَع، كما فعلَه صاحِبُ اللِّسَان وغيره.

وتَشَذَّرَت النّاقَةُ إِذا رَأَتْ رِعْيًا يَسُرُّهَا فحَرَّكَتْ رَأْسَها فَرَحًا ومَرَحًا.

وتَشَذَّرَ السَّوْطُ: مالَ وتَحَرَّك، قال:

وكانَ ابْن أَجْمَالٍ إِذَا ما تَشَذَّرَتْ ... صُدُورُ السِّيَاطِ شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ

وتَشَذَّر القَوْمُ والجَمْعُ: تَفَرَّقُوا وذَهَبُوا كُلَّ مَذْهَب في كلِّ وَجْه، وكذلك تَشَذَّرَتْ غَنَمُك.

وتَشَذَّرُوا في الحَرْبِ: تَطَاوَلُوا.

وتَشَذَّر بالثَّوْبِ وبالذَّنَبِ اسْتَثْفَر.

ومن ذلك تَشذَّرَ فَرسَه، إِذا رَكِبَه مِنْ وَرائِهِ.

والمُتَشَذِّرُ: الأَسَدُ، لنشاطه، أَو تَسَرُّعِه إِلى الأُمور، أَو تهيُّئِه للوُثُوب.

* ومما يستدرك عليه:

شَذَّرْتُ النَّظْمَ تَشْذِيرًا، إِذا فَصَّلْتَه بالخَرَز.

قال الصّاغانيّ: فأَمّا قولُهم: شَذَّرَ كلامَه بشِعْر، فمُوَلَّد (5) ، وهو على المَثَل.

وشَذَّرَ به، إِذا نَدَّدَ به وسَمَّعَ، وكذلك شَتَّرَ به.

وَتَشَذَّرَت النّاقَةُ: جمَعَت قُطْرَيْها، وشَالَتْ بذَنَبِها.

والشَّذَيْوَرُ، كسَفَرْجَل (6) : قَصْرٌ بقُومَس، كان الخَوَارِجُ الْتَجَؤُا إِليه، ويقال بالسّينِ أَيضًا، كذا في التكملة للصاغانيّ.

[شرر] : الشَّرُّ، بالفتح، وهي اللُّغَة الفُصْحى، ويُضَمّ،

(1) في الصحاح: «چاذَرْ» وفي اللسان: أصله شاذَر، وقيل جاذَر.

(2) في التهذيب: «منفرج» وفي الصحاح: «متفرج» .

(3) في معجم البلدان: اسم بلد في شعر ابن مقبل:

ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها ... أطواء جمز من الأرواء والعطن

وشوذر: مدينة بين غرناطة وجيّان بالأندلس.

(4) زيادة عن اللسان.

(*) في القاموس: الى الأَمر.

(5) نص التكملة: فهي كلمة مولدة انتهى، والعبارة المثبتة هي عبارة اللسان.

(6) في معجم البلدان: سَذَوَّر موضع بقومس التجأ إليه الخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت