فهرس الكتاب
الحديث: «أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عنه تَطَايُرَ الشُّعْرِ عن البَعِيرِ (1) .
والشَّعَرُ، مُحَرَّكَةً: النَّبَاتُ، والشَّجَرُ، كلاهما على التَّشْبِيه بالشَّعرِ.
وفي الأَساس: ومن المَجَازِ: له شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وهو الزَّعْفَرَانُ قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انتهى، وأَنشَد الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتًا ... وَوَرْدًا قانئًا شَعَرٌ مَدُوفُ
ثم قال: ومن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلَابُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادَيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ والرّادِنُ، والجَيْهمَانُ (2) ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحَانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قال: وقد سُقْتُ ما حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ. انتهى.
والشَّعَارُ، كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، قال يَصِفُ حِمَارًا وَحْشِيّا:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو ... مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يقول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فيها، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
وقيل: الشَّعَارُ: ما كانَ من شَجَرٍ في لِينٍ ووِطَاءٍ من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ، نحو الدَّهْنَاءِ وما أَشبَهها، يَسْتَدفئُونَ به شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ به صَيْفًا (3) ، كالمَشْعَرِ، قيل: هو كالمَشْجَر، وهو كُلُّ مَوْضِع فيه خَمَرٌ (4) وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قال ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه ... إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي ما يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قال أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي به كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
والشِّعَارُ، ككِتَابٍ: جُلُّ الفَرَسِ.
والشِّعَارُ: العَلامَةُ في الحَرْبِ، وغيرِهَا، مثْل السَّفَرِ.
وشِعَارُ العَسَاكِر؛ أَنْ يَسِمُوا لها عَلَامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بها رُفْقَتَه، وفي الحديث: «إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم كانَ في الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ» ، وهو تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد [الأَمْرِ] (5) بالإِماتَةِ.
وسَمَّى الأَخْطَلُ ما وُقِيِتْ به الخَمْرُ شِعَارًا، فقال:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْداءَ عَنْهَا ... من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
وفي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: الرَّعْدُ، وأَنشدَ لأبي عَمْرٍو (6) :
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ ... وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ (7)
والشِّعَارُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، هكذا قيده شَمِرٌ بخطِّه بالكسر، ورواه ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، ويُفْتَحُ، وهو رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وقال الرِّياشِيّ (8) : الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلّا شَعَارَ الشَّجَرِ.
وقال الأَزهَرِيّ: فيه لُغَتَان: شِعَارٌ وشَعَارٌ، في كَثْرَة الشَّجَر.
والشِّعَارُ: المَوْتُ، أَوردَه الصّاغانيّ.
والشِّعَارُ: ما تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وهو يَلِي شَعرَ الجَسَدِ دون ما سِواه من الثِّيَابِ، ويُفْتَح، وهو غَرِيبٌ، وفي المَثَل «هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ» . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وفي حديثِ الأَنصارِ: «أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ» أَي أَنتم
(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تطاير الشعر عن البعير، هو جمع شعراء وهي ذباب أحمر وقيل أزرق يقع على الإبل يؤذيها أذًى شديدًا وقيل هو ذباب كثير الشعر اهـ لسان» .
(2) في المطبوعة الكويتية «والجيهان» تحريف.
(3) اللسان: ويستظلون به في القيظ.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: خمر بالخاء المعجمة بخطه وكذا في التكملة مع ضبطه بالتحريك فيها. قال المجد في مادة خمر: والخمر بالتحريك، ما واراك من شجر وغيره اهـ» .
(5) زيادة عن اللسان.
(6) في التكملة: وأنشد أبو عمرو.
(7) الغادية: السحابة التي تجي ء غدوة، أي مطر بغير رعد.
(8) في التهذيب: الرياشي قال: قال أبو زيد.