الصفحة 3016 من 10106

ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وهو مَجاز.

وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.

ويقال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وهو مَجاز.

وشَعِر التَّيْسُ ـ وغَيْرُه مِنْ ذِي الشَّعرِ ـ شَعَرًا: كَثُرَ شَعرُه.

وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.

وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَرًا، وذلك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.

والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح (1) : الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وبه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلًا كَرِيتًا ... على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

وقوله: تُنْقِضُ بالبِهَام، عَنَى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لها صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.

والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قال بلعَاءُ بنُ قَيْس:

والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فيه مَشاعِرُه ... يَهْدِي السَّبِيلَ له سَمْعٌ وعَيْنَانِ

وأَشْعَرَهُ سِنَانًا: خالَطَه به، وهو مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:

فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا ... من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِعُ (2)

يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.

واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ في الحَرْبِ، وقال النّابِغَةُ:

مُسْتَشْعِرِينَ قدَ الْفَوْا في دِيَارِهِمُ ... دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُوبِ

يقول: غَزاهُم هؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم في بيوتِهِم بشِعَارِهم.

وتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون (3) : دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدون: دِيَةَ المُلُوكِ، وهو مَجاز.

وفي حديثِ مَكْحُولٍ: «لا سَلَبَ إِلّا لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجًا، أَو قَتَلَه» (4) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.

والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْ ءٍ بحَدِيدةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:

عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا ... وقد أَشْعَرَاها في أَظَلٍّ ومَدْمَعِ

أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وقال الآخر:

يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه: ... لا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رضي الله عنه: «أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عليه فأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا» ، أَي دَمّاه به، وفي حديث الزُّبَيْرِ: «أَنَّه قاتَلَ غُلامًا فأَشْعَرَهُ» .

وأَشْعَرْت أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُومًا مشهورًا.

وأَشْعَرْت فلانًا: جعَلْته عَلَمًا بقبيحةٍ أَشْهَرتها عليه، ومنه حديث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قالت له أُمُّه: «إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي في النّاسِ» أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشَهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ له كالطَّعْنَةِ في البَدَنَة؛ لأَنه كان عابَه بالقَدَرِ.

وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنها: «أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ في رَقَبَتِها» قيل: هي ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.

وفي حَديثِ كعْبِ بن مالِكٍ (5) : «تَطَايَرْنا عنه تَطايُرَ الشَّعَارِير» هي بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وهي ما اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عنها.

والشَّعْرَة، بالفتح، تُكْنَى عن البِنْت، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: «شَهِدْت بَدْرًا وما لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثم أَكْثَر الله لي

(1) ضبطت في اللسان هنا وفي الشاهد بكسر الشين، وضبطت في التهذيب بالفتح، كالأصل، وكلاهما ضبط قلم.

(2) في المحكم: «يافع» .

(3) أي في الجاهلية، كما في اللسان.

(4) تمامه في التهذيب: فأما من لم يُشعِر فلا سَلَبَ له.

(5) في اللسان: وفي الحديث: «أن كعب بن مالك ناوله الحربة، فلما أخذها انتفض لها انتفاضةً تطايرنا ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت