الصفحة 3025 من 10106

وادٍ، فأَرادَتْ أَن تَثِبَه، فقَصَّرَتْ في الوُثُوبِ، فوقَعَتْ فانْدَقَّتْ عُنُقُهَا، وسَلِمَ صاحِبُها، فسُئِلَ عنها، فقال: إِنّ الشَّقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها رِجْلَيْهَا. أَو هذِه الشَّقْرَاءُ كانَتْ لابْنِ غَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ بن مُعَاوِيَةَ، والذي في التَّكْمِلَة: إِن هذا الفَرَسَ لغَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ، لا ابْنِه، فَرَمَحَتْ غُلامًا، فأَصابَتْ فَلُوَّها، فَقَتَلَتْهُ، والذي في اللسان ما نَصُّه: الشَّقْرَاءُ اسمُ فَرَسٍ رَمَحَت ابْنَها (1) ، فقَتَلَتْه، قال بِشْر بنُ أَبي خازم الأَسَدِيّ يَهْجُو عُتْبَةَ بنَ جَعفرِ بن كِلَابٍ، وكان عُتْبَةُ قد أَجارَ رجلًا من بني أَسَدٍ، فقَتَلَه رَجلٌ من بني كِلَابٍ، فلم يَمْنَعْه:

فأَصْبَحَ كالشَّقْرَاءِ لم يَعْدُ شَرُّها ... سَنَابِكَ رِجْلَيْهَا، وعِرْضُك أَوْفَر

والشَّقْرَاءُ أَيضًا: فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ رَبِيعَة، وله فيها أَشعار.

والشَّقْرَاءُ أَيضًا: فَرَسُ حَوْطِ الفَقْعِسيّ. ذَكرَهما الصّاغانيّ.

والشَّقْرَاءُ بِنْتُ الزَّيْتِ والزَّيْتُ هذِه فَرَس مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْد بنِ عَبْدِ سَعْدٍ، وقد تقدَّم في مَحلّه.

والشَّقْرَاءُ أَيضًا: اسمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بنِ أُبِيٍّ، أَوردَه صاحِب اللسان، وأَغفلَه المصنّف.

والشَّقْرَاءُ ماءٌ بالعُرَيْمَةِ بين الجَبَلَيْنِ، يَعْنِي جَبَلَيْ طَيِّى ءٍ.

والشَّقْرَاءُ: ماءَةٌ بالبَادِيَةِ لبني قَتَادَةَ بنِ سَكَنٍ، لها ذِكْرٌ في حديثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ بنِ سَكَنٍ الكِلابيِّ، رضي الله عنه، أَحدِ بني أَبي بكرِ بنِ كُلابٍ، لمّا وَفَدَ علَى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتَقْطَعَه ما بين السَّعْدِيَّة والشَّقْرَاءِ، فأَقطَعَه، وهي (2) رَحْبَةٌ طُولُهَا تِسْعَةُ أَميالٍ، وعَرْضُها ستّةُ أَميالٍ، وهما ماءَان.

والشَّقْرَاءُ: ة بناحِيَةِ اليَمَامَةِ، بينها وبين اليَمَن (3) .

والشَّقِرُ، ككَتِفٍ: شَقائِقُ النُّعْمَانِ، الواحِدَةُ شَقِرَةٌ، بهاءٍ، وبها سُمِّيَ الرّجلُ شَقِرَةَ، ج شَقِرَاتٌ، كالشُّقّارِ، كرُمَّانٍ.

والشُّقْرَانِ كعُثْمَان، وضَبطه الصاغانيّ بفتح فكسر، وقال: هكذا ذُكِر في كِتَاب الأَبْنِيَةِ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ (4) ـ في باب فَعِلان بكسر العين ـ: الشَّقِرانُ أَحْسبه مَوْضِعًا أَو نَبْتًا.

والشُّقّارَى، كسُمّانَى، ويُخَفّفُ قال طَرَفَةُ:

وتَسَاقَى القَوْمُ كَأْسًا مُرَّةً ... وعَلَى الخَيْلِ دِمَاءٌ كالشَّقِرْ

وقيل: الشُّقَّارُ، والشُّقّارَى: نِبْتَةٌ ذاتُ زُهَيْرَةٍ شُكَيْلاءَ، ووَرَقُهَا لطيفٌ أَغْبَرُ تُشْبِهُ نِبْتَتُهَا نِبْتَةَ القَضْبِ، وهي تُحْمَد في المَرْعَى، ولا تَنْبُت إِلّا في عامٍ خَصِيبٍ.

أَو الشَّقِرُ نَبْتٌ آخرُ، غير الشَّقائِقِ إِلّا أَنّه أَحْمَرُ مثله.

وقال أَبو حَنِيفَة: الشُّقَّارَى بالضّمّ فالتَّشْدِيد: نَبْتٌ، وقيل: نَبْتٌ في الرّمْلِ، ولها رِيحٌ ذَفِرَةٌ وتُوجَدُ في طَعْمِ اللَّبَنِ، قال: وقد قيل: إِنّ الشُّقّارَى هو الشَّقِرُ نَفْسُه، وليس ذلك بقَوِيّ، وقيل (5) : الشُّقَّارَى نَبْتٌ لَهُ نَوْرٌ فيه حُمْرَةٌ ليستْ بناصِعَةٍ، وحَبُّه يقال له: الخِمْخِمُ.

والشُّقّارُ، كرُمّان: سَمَكَةٌ حَمْرَاءُ لَهَا سَنَامٌ طَوِيلٌ.

وفي التهذيب الشَّقِرَةُ، كزَنِخَةٍ السِّنْجَرْفُ (6) ، وهو بالفَارِسيّة شنْكرف، وأَنشد:

عليهِ دِمَاءُ البُدْنِ كالشَّقِراتِ

وشَقِرَةُ: لَقَبُ مُعَاويَة بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمٍ: أَبو قَبِيلَةٍ من ضَبَّة بن أُدّ بن أُدَدَ، لُقِّبَ بذلك لقوله:

وقد أَتْرُكُ الرُّمْحَ الأَصَمَّ كُعُوبُه ... بهِ منْ دِمَاءِ القَوْمِ كالشَّقِرَاتِ (7)

قاله ابن الكَلْبِيّ والنِّسْبَةُ شَقَرِيُّ، بالتَّحْرِيكِ، كما يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بن قاسِطٍ نَمَرِيّ، ويقال لهذه القَبِيلَة بنو شَقِيرَة أَيضًا، والنِّسبة كالأَوّل، منهم أَبو سَعِيدٍ المُسَيَّبُ بنُ شَرِيكٍ الشَّقَرِيّ (8) ، عن الأَعمش وهِشامِ بنُ عُرْوَة، قال أَبو حاتم: ضَعِيفُ الحَدِيثِ.

(1) أي لم يكن ذلك عن قصد منها بل رمحت غلامًا فأصابت ابنها فقتلته.

(2) أي الشقراء.

(3) معجم البلدان: بينها وبين النباج.

(4) الجمهرة 3/ 421 وذكره ياقوت بفتح أوله وكسر ثانيه.

(5) هذا قول أبي منصور، كما في التهذيب.

(6) ضبط في التهذيب: السَّنْجُرْفُ ضبط قلم، قال: وهو السَّخْرُنْجُ.

(7) كذا، وفي جمهرة ابن حزم: الحارث من ولد تميم بن مُرّ بن أَدّ، وولد الحارث هم الشَّقِرات.

(8) ترجم له في تاريخ بغداد 13/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت