فهرس الكتاب
وقال ابن سِيدَه: شَمَّرَ الشَّيْ ءَ: أَرْسلَه.
وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيّ به السَّفِينَةَ والسَّهْمَ، قال الشَّمّاخُ يَذكُرُ أَمرًا نَزَلَ بهِ (1) :
أَرِقْتُ له في القَوْمِ والصُّبْحُ ساطِعٌ ... كما سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغَالِي
وفي حديثِ عُمَر، رضي الله عنه، أَنه قال: «لا يُقِرُّ أَحَدٌ أَنّه كان يَطَأُ وَلِيدَتَه إِلّا أَلْحَقْتُ به وَلَدَها فمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، ومن شاءَ فليُسَمِّرْها» قال أَبو عُبَيْد (2) : هكذا الحديث بالسين، قال: وسَمِعْتُ الأَصمعيّ يقول: أَعْرِفُ التَّشْمِيرَ بالشّين، وهو الإِرسالُ. قال: وأَراه من قَوْلِ الناسِ: شَمَّرْتُ السَّفينَة أَرسَلْتُها، فحُوِّلت الشينُ إِلى السين.
وقال أَبو عُبَيْد: الشّين كَثيرٌ في الشِّعْر وغيرِه، وأَما السين فلم أَسمَعه في شيْ ءٍ من الكلام إِلّا في هذا الحديث، قال: ولا أُرَاهَا إِلّا تَحْوِيلًا، كما قالُوا: شَمَّتَ العَاطِسَ وسَمَّتَه.
ومن أَمْثَالهم: أَلْجأَهُ الخَوْفُ إِلى شَرّ شِمِرّ، كفِلِزٍّ، أَي شَدِيد يُتَشَمَّرُ فيه عن السّاعِدَيْن.
وشَمِرُ بنُ أَفْرِيقِشَ، ككَتِفٍ: أَحَدُ تَبَابِعَةِ اليَمَنِ، وفي الرَّوْضِ: هو شَمِرُ بنُ الأُمْلُوكِ، واسمُه مالِك، وهو غيرُ أَبِي شَمِرٍ الغَسّانِيّ، والدِ الحارِث بنِ أَبي شَمِرٍ، يقال: إِنّه غَزَا مَدِينَةَ السُّغْدِ بالضّمّ، وقد تقدّم في الدال المهملة، فقَلَعَها وأَبادَ أَهلَها، فقيل: شَمِرْكَنْدَ، ومعناه (3) مَهْدُومُ شَمِرٍ ومَقْلُوعُه، أَو بَناها بعدَ ما خَرِبَتْ، فقِيلَ: شَمِرْ كَنْت، ومعناه: قَرْيَةُ شَمِرٍ، وهي، أَي كَنْت بالتُّرْكِيَّةِ القَرْيَةُ، كما أَن كَنْد بالفَارسيّة قلع، ولعلّ هذا في التُّرْكِيَّة القدِيمةِ التي لم تُستعمل اليوم، فإِنّ القَرْيَة بلسانِهم الآن هي كُوى، بضَمّ الكافِ المُمَالَةِ، فعُرِّبَتْ سَمَرْقَنْدَ، فجُعِلَت الشّينُ المعجمةُ سينًا مهملة، من فتْح السين والميم وسكون الراءِ، وجُعلت الكافُ قافًا، وأُبْدِلت التاءُ على القول الثاني دالًا، لتَجَاوُرِ مَخْرَجيهما، قاله الصاغانيّ. وإِسْكَانُ المِيمِ وفَتْحُ الراءِ على ما لَهِجَ به عامّةُ علماءِ العَصْرِ لَحْنٌ، قال شيخُنَا: وقد تَعَقَّبَه الشِّهَابُ في شَرْحِ الشّفاءِ، وزادَه إِيضاحًا في شفاءِ الغليل.
وشَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْه لُغَوِيٌّ، مثال كَتِفٍ، قال الصّاغانِيّ: والعامّة تقول شمْرٌ.
والشِّمْرُ، بالكسر: السَّخِيُّ الشُّجَاع.
وقال المُؤَرِّجُ: الشِّمْرُ: الزَّوْلُ البَصِيرُ النّاقِدُ، هكذا بالقَاف والدال في سائر النُّسَخ، والذي في التكملة وغيرها: النّافِذُ في كُلِّ شَيْ ءٍ، بالفاءِ والذال المعجمة (4) ، وأَنشد المُؤَرِّجُ:
قَدْ كُنْتُ سِفْسِيرًا (5) قَذُومًا شِمْرَا
القَذُومُ، بالذال المُعْجَمَةِ: السَّخِيّ.
وشِمْر: اسْم رَجُلٍ.
والشِّمْرَةُ، بهاءٍ: مِشْيَةُ الرَّجُلِ الفاسِدِ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرَّجلِ العَيّار.
والشَّمَارُ كسَحَابٍ: الرّازِيَانَجُ، لغة مِصْرِيّة، ويقال أَيضًا: شَمَرٌ، بغير أَلِفٍ.
وشَمِيرٌ، كأَمِيرٍ: جَبَلٌ باليَمَن قريبٌ من زَبِيد.
وشَمِيرٌ: ع بأَرْمِينَّية، والذي في التكملة ومُعْجَمِ أَبي عُبَيْد ما نَصُّه شَمِير أُمّ (6) حصن مَوْضع بأَرْمِينِيَّةَ.
وشَمِيرانُ؛ د، بها أَي بأَرْمِينِيَّةَ.
وشَمِيرَانُ: ة، بمَرْو الشّاهجانِ منها: أَبو المُظَفَّرِ محمّدُ بنُ العبّاسِ بنِ جَعْفَر بن عبد الله الشَّمِيرانِيّ، عن أَبي بكرٍ النَّسَوِيّ الحافظ، وعنه أَبو جَعْفَر الهَمدانِيّ، مات سنة 494.
وبنو الشَّمِيرِ: بَطْنٌ من خَوْلانَ، وهُمْ شَمِيرِيُّونَ، باليَمَن، بِفَتْح الشين.
(1) التهذيب: أرق له.
(2) عن التهذيب، وبالأصل «أبو عبيدة» والمراد بأبي عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب غريب الحديث.
(3) في معجم البلدان (سمرقند) : أي شمر هدمها.
(4) وفي التهذيب واللسان فكالتكملة.
(5) التهذيب: «سمسيرًا» بالميم. وقدومًا بالدال. في اللسان. قذوم بالذال والدال معًا.
(6) في معجم البلدان: «شميرام» ومثله في التكملة.