الصفحة 3409 من 10106

سَمِعَ الحديثَ من جَماعَة، ووالِدُه شَيْخُ الدِّيارِ اليَمَنِيّة، وعَمُّه عبدُ القَدِيمِ بنُ حُسَيْن، درَّس «العُبَابَ» ثمانِمائةِ مَرّة، ووَلَدُهُ عبدُ الواحِدِ بن عبد المُنْعِم إِمامُ الشافِعِيّة باليَمَنِ، أَجازَهُ الصَّفِيُّ القُشاشيّ ومُحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلّانَ، تُوُفّيَ ببلده سنة 1060، وهو أَكْبَرُ بَيْتٍ باليَمَن. وسَنُلِمُّ بذكر بَعْضِهِم في حَرْف الّلامِ إِن شاءَ الله تَعَالَى.

وأَبو الفَضْلِ القَيّارُ: رَوَى عن عَبْدِ الكَرِيم بنِ الهَيْثَمِ العَاقُولِيّ.

فصل الكاف

مع الراءِ

[كأر] : ممّا يُسْتَدْرك هنا:

الكَأَرُ. بالتَّحْرِيك، قال ابنُ فارِس: هو أَنْ يَكْأَرَ الرّجلُ من الطَّعَام، أَي يُصِيبَ منه أَخْذًا وأَكْلًا (1) . نقله الصاغانيُّ.

[كبر] : كبُرَ الرَّجُلُ، ككَرُم، يكْبُر كِبَرًا، كعِنَبٍ، وكُبْرًا، بالضَّمِّ، وكَبَارةً، بالفتح: نَقِيضُ صَغُرَ، فهو كَبِيرٌ وكُبَّارٌ، كرُمَّانٍ، إِذا أَفْرَط، ويُخَفَّفُ، وهي بهاءٍ، ج كِبَارٌ، بالكسر، وكُبَّارُون، مُشَدَّدَةً، أَي مع ضَمِّ الكَافِ، ومَكْبُوراءُ، كمَعْيَوراءَ ومَشْيُوخاءَ.

والكَابِرُ: الكَبِيرُ، ومنه قولُهم: سادُوكَ كابِرًا عن كابِرٍ، أَي كَبِيرًا عن كبِيرٍ، في المجْد وَالشَّرَف.

وكَبَّرَ تَكْبِيرًا وكِبَّارًا، بالكَسْر مشدَّدَةً ـ وهي لُغَةُ بَلْحَارِث بن كَعْبٍ وكَثِيرٍ من اليمن، كما نَقَلَه الصاغانيّ، ـ: قَالَ: الله أَكْبَرُ، قال الأَزهريُّ: وفيه قولان: أَحدُهما أَنَّ معناه: الله كَبِيرٌ، فوَضَع أَفْعَلَ مَوْضِع فَعِيل، كقوله تعالَى: (هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (2) أَي هُوَ هَيِّن عليه؛ والقولُ الآخرُ: أَنَّ فيه ضَمِيرًا: المَعْنَى: الله أَكْبَرُ كَبِيرٍ.

وكذلك الله الأَعَزُّ، أَي أَعَزُّ عزيزٍ. وقيل (3) : معناه. الله أَكبرُ من كلِّ شيْ ءٍ، أَي أَعْظَم، فحُذِف (4) لوُضوح معناه. وأَكْبَرُ خبرٌ، والأَخبارُ لا يُنْكَر حَذْفُهَا (5) . وقيل: معناه الله أَكْبرُ من أَنْ يُعْرَف كُنْهُ كِبْرِيائه وعَظَمَته، وإِنَّمَا قُدِّرَ له ذلك وأُوِّلَ لأَنَّ أَفْعَل فُعْلَى (6) يَلزمُه الأَلِفُ والَّلامُ أَو الإِضافةُ، كالأَكْبَرِ، وأَكْبَر القَوْمِ.

وقولُهم: الله أَكْبَرُ كَبِيرًا، مَنْصُوبٌ بإِضمارِ فِعْلٍ، كأَنَّهُ قال: أُكَبِّرُ تَكْبِيرًا، فقوله كَبِيرًا بمعنى: تَكْبِيرًا، فأَقَامَ الاسمَ مُقامَ المَصْدَرِ الحقيقيّ.

وكَبَّرَ الشَّيْ ءَ: جَعَلَه كَبِيرًا: واسْتَكْبَرَه وأَكْبَرَه: رَآه كَبِيرًا وعَظُمَ عِنْدَهُ، عن ابن جِنِّي.

وكَبِرَ الرجلُ، كفَرِحَ، يَكْبَرُ كِبَرًا، كعِنَب، ومَكْبِرًا، كمَنْزِلٍ، فهو كَبِيرٌ: طَعَنَ في السِّنِّ؛ من الناسِ والدَّوَابِّ.

فعُرِف من هذا أَنَّ فِعْلَ الكِبَرِ بمَعْنَى العَظَمة ككَرُمَ، وبِمَعْنَى الطَّعْنِ في السِّنِّ كفَرِح، ولا يجوزُ استِعْمَالُ أَحدِهما في الآخَرِ اتفاقًا، وهذا قد يَغْلَطُ فيه الخاصَّةُ فضلًا عن العامَّة.

وكَبَرَه بسَنَةٍ، كنَصَرَ: زادَ عَلَيْه وفي النّوادِرِ لابنِ الأَعرابيِّ: ما كَبَرَنِي إِلَّا بسَنَة، أي ما زادَ عَلَيَّ إِلَّا ذلك.

ويُقالُ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ، بالفتح، ومَكْبَرَةٌ، وتُضَمُّ باؤُهَا، ومَكْبِرٌ، كمَنْزِلٍ، وكِبَرٌ، كعِنَب، إِذا أَسَنَّ، ومنه قولهم: الكِبَرُ عِبَرٌ.

وهُوَ كُبْرُهُم، بالضّمِّ، وكِبْرَتُهم، بالكَسْرِ، وإِكبِرَّتُهم، بكَسْرِ الهَمْزَة والباءِ وفَتْح الرَّاءِ مُشَدَّدَةً وقد تُفْتَحُ الهمْزَةُ، وكُبُرُّهُم وكُبُرَّتُهُم، بالضَّمَّات مُشَدَّدتَيْن، الأَخير، قال الأَزهريُّ: هكذا قَيَّدَه أبو الهَيْثَم بخَطِّه. أَي أَكْبَرُهم في السِّنِّ أَو الرِّيَاسَة، أَوْ أَقْعَدُهُم بالنَّسَبِ وهو أَن يَنْتَسِبَ إِلى جَدِّه الأَكبر بآبَاءَ أَقَلَّ عَدَدًا من باقِي عَشِيرَته.

(1) في التكملة: أو أكلًا.

(2) سورة الروم الآية 27.

(3) في غريب الهروي: «وقال النحويون: معناه .. »

(4) في النهاية: فحذفت «من» لوضوح معناها.

(5) زيد بعدها في غريب الهروي: ولأنها صلة لأفعل، وأفعل خبر، والأخبار لا ينكر الحذف منها.

(6) عن النهاية وبالأصل «فعل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت