الصفحة 3429 من 10106

* ومّما يُستدرك عليه:

كُعْبُرَةُ الكَتِف: المُسْتَدِيرةُ فيها كالخَرَزَة، وفيها مَدَارُ الوابِلَةِ. وقال ابن شُمَيْل: الكَعَابِر: رُؤُوسُ [عظام] (1) الفَخِذَيْنِ وهي الكَرَادِيسُ. وقال أَبو عَمْرو: كُعْبُرَة الوَظِيفِ مُجْتَمَعُ الوَظِيف في السّاقِ. وقال اللّحْيَانيّ: والكَعَابِر: رُؤُوسُ العِظَام؛ مأْخُوذٌ من كَعَابِر الطَّعَام.

وكَعْبَرَه بالسَّيْف: قَطَعَهُ.

والكُعْبُر، بالضمّ، من العَسَل: ما يَجْتَمع في الخَلِيَّة.

وهذا عن الصاغانيّ.

والكُعْبُورَةُ: العُقْدَةُ.

[كعتر] : كَعْتَرَ في مَشْيِهِ كَعْتَرَةً: تَمَايَلَ كالسَّكْرانِ، وقد أَهملَهُ الجوهريّ والصاغَانيّ، واستدركه صاحبُ اللِّسَان وابنُ القَطَّاع في التَّهْذيب. وكَعْتَر كَعْتَرَةً: عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا وأَسْرَعَ في المَشْيِ، هكذا نقلَه ابنُ القَطّاع.

والكُعْتُر، كقُنْفُذ: طائرٌ كالعُصْفُور.

* ومّما يُسْتَدْرَك عليه:

[كعثر] : كَعْثَر في مَشْيِه، بالمثلَّثَة، لُغَةٌ في كَعْترَ، نقله ابنُ القَطّاع.

* ومّما يُسْتَدْرَك أَيضًا:

[كعظر] : الكَعْظَرة: ضَرْبٌ من العَدْوِ. ذكره ابنُ القَطَّاعِ.

* ومّما يُسْتَدْرَك عليه أَيضًا:

[كعمر] : كَعْمَرَ سَنامُ البَعِير وكَعْرَم: صارَ فيه شَحْمٌ.

هكذا أَورده ابنُ القَطّاع.

[كفر] : الكُفْرُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الإِيمان، ويُفْتَحُ، وأَصْل الكُفْرِ من الكَفْرِ بالفَتْح مَصْدَر كَفَر بمَعْنَى السَّتْر، كالكُفور والكُفْرَانِ، بضمّهما، ويُقَال: كَفَرَ نِعْمَةَ الله يَكْفُرها، من باب نَصَر، وقول الجوهريّ تبعًا لخالِه أَبي نَصْرٍ الفَارَابيّ إِنّه من باب ضَرَب لا شُبْهَة في أَنَّه غَلَط، والعجبُ من المصنِّف كيف لم يُنَبِّه عليه وهو آكَدُ من كثير من الأَلْفاظ التي يُورِدُهَا لغير فائدة ولا عائدة، قاله شيخُنَا. قلتُ: لا غَلَط، والصَّوابُ ما ذهب إِليه الجَوْهَرِيّ والأَئمَّة، وتَبِعَهم المصنّف، وهو الحَقُّ، ونصّ عبارته: وكَفَرْتُ الشَّيْ ءَ أَكْفِرُه، بالكَسْر، أَي سَتَرْتُه، فالكَفْر الذي هو بمعنى السَّتْر بالاتّفاق من باب ضَرَب، وهو غير الكَفُرْ الذي هو ضِدّ الإِيمان فإِنّه من باب نَصَر، والجوهريّ إِنّمَا قال في الكَفْر الذي بمعنى السَّتْر، فظَنَّ شيخُنَا أَنَّهُمَا واحدٌ، حيث إِنّ أَحدَهما مأْخوذٌ من الآخر.

وكَمْ من عائبٍ قَوْلًا صَحِيحًا ... وآفتُه من الفَهْمِ السَّقِيمِ

فتأَمّل. وكذلك كَفَرَ بها يَكْفُر كُفورًا وكُفْرَانًا: جَحَدَها وسَتَرَها.

قال بعضُ أَهلِ العِلْم: الكُفْر على أَربَعَةِ أَنحاءٍ: كُفْر إِنكار، بأَن لا يعرِفَ الله أَصلًا ولا يَعْتَرِف به؛ وكُفْرُ جُحود؛ وكُفْرُ مُعَانَدَة؛ وكُفْرُ نِفاق، مَنْ لقي ربَّه بشي ءٍ من ذلك لم يَغْفِر له، (وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) . فأَما كُفْرُ الإِنكار فهو أَنْ يَكفُر بقَلْبِه ولِسَانِه، ولا يَعْرِف ما يُذْكَر له من التَّوْحِيد؛ وأَمّا كُفْر الجُحُود فَأَنْ يَعترف (2) بقلْبه ولا يُقِرّ بلِسَانه، فهذا كافِرٌ جاحِدٌ ككُفْر، إِبليسَ وكُفْر أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت؛ وأَمّا كُفْرُ المُعَانَدة فهو أَنْ يَعْرِف الله بقَلْبِه ويُقِرَّ بلِسَانِه ولا يَدِينَ به حَسَدًا وبَغْيًا، ككُفْر أَبي جَهْل وأَضْرابِه.

وفي التهذيب: يَعْتَرِف (3) بقَلْبِه ويُقِرّ بلِسانه ويأَبَى أَنْ يَقْبَل، كأَبِي طالِب حيث يَقُول:

وَلَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ البَرِيَّة دِينَا ...

لَوْلَا المَلَامَةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتنِي سَمْحًا بذاك مُبِينَا

وأَما كُفْرُ النِّفَاق فإِنْ يُقرّ بلسانه ويَكْفُر بقَلْبِه ولا يعتقد بقلبه، قال الأَزهَريّ: وأَصلُ الكُفْرِ تَغطِية الشَّيْ ءِ تَغْطِيَةً تَسْتَهْلِكُه. قال شَيخُنَا: ثمّ شاع الكُفْرُ في سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة، وفي مُقَابَلَة الإِيمان، لأَنّ الكفر فيه سَتْرُ الحَقِّ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم. قلتُ: وفي المُحْكَم: الكُفْر: كُفْرُ النِّعْمَة، وهو نَقِيضُ الشُّكْر، والكُفْر: جُحُود النِّعْمَة، وهو

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) الأصل واللسان، وفي التهذيب: يعرف.

(3) في التهذيب: «يعرف» وفي اللسان عن التهذيب «يعترف» كالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت