الصفحة 3433 من 10106

والكُفْر بالضَّمِّ: القِير. قال ابنُ شُمَيْل: القِير ثَلاثةُ أَضْربِ: الكُفْر، والقِير، والزِّفْتُ؛ فالكُفْر يُذاب ثمّ يُطْلَى* به السُّفُن؛ والزِّفْتُ يُطْلَى به الزِّقاق.

والكَفِرُ ككَتِف: العَظيمُ من الجِبَال، والجمع كَفِرَاتٌ، قال عبدُ الله بن نُمَيْر الثَّقَفيُّ (1) :

لَهُ أَرَجٌ من مُجْمِرِ الهِنْدِ ساطعٌ ... تطَلَّعُ رَيَّاهُ من الكَفِرَاتِ

أَو الكَفِرُ: الثَّنِيَّةُ منها، أَي من الجبَال.

والكَفَرُ، بالتَّحْريك: العُقَابُ، ضبط بالضَّمِّ في سائر النُّسخ، وهو غَلَطٌ والصَّوابُ بكسر العَيْن، جمع عَقَبة، قال أَبو عَمْرو: الكَفَرُ الثَّنَايَا: العِقَابُ، الوَاحِدَة كَفَرَةٌ، قال أُميّةُ:

ولَيْسَ يَبْقَى لوَجْه الله مُخْتَلَقٌ ... إِلّا السماءُ وإِلَّا الأَرْضُ والكَفَرُ

والكَفَر: وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْلِ وقِشْرُه الأَعْلَى، كالكَافُورِ والكَافِرِ، وهذه نقَلَهَا أَبو حَنيفَةَ.

والكُفُرَّى، وتُثَلَّث الكافُ والفَاءُ معًا. وفي حديثٍ: (2) «هو الطِّبِّيعُ في كُفُرَّاه» ، الطِّبِّيعُ: لُبُّ الطَّلْع، وكُفُرَّاهُ بالضَّمّ: وِعَاؤُه. وقال أَبو حَنيفَة: قال ابنُ الأَعْرابيّ: سمعتُ أُمَّ رَبَاح تقول: هذه كُفُرَّى، وهذَا كُفُرَّى [وكَفَرّى] (3) وكِفِرَّاهُ وكُفَرَّاهُ، وقد قَالُوا فيه كافِرٌ. وجمع الكافُور كَوَافيرُ، وجَمْع الكَافِر كَوَافِرُ، قال لَبيدٌ:

جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوءُ به ... من الكَوَافِر مَكْمُومٌ ومُهْتَصَرُ

والكَافُورُ: نَبْتٌ طَيِّبٌ، نَوْرُهُ أَبيضُ كنَوْرِ الأُقْحُوَان، قاله اللَّيْث ولم يَقُلْ طَيِّب، وإِنّمَا أَخَذه من قول ابن سيدَه.

والكافُورُ أَيضًا: الطَّلْعُ حين يَنْشَقُّ، أَو وِعَاؤُه وقيل: وِعَاءُ كلّ شيْ ءٍ من النَّبات كافورُه، وهذا بعَينه قد تقدَّم في قول المُصَنِّف، فهو تَكْرَار. وفي التَّهْذيب: كافُورُ الطَّلْعَة: وِعَاؤُها الذي يَنْشَقُّ عنها، سُمِّيَ به لأَنّه قد كَفَرَها، أَي غَطَّاها.

والكَافُور: طِيبٌ، م. وفي الصحاح: من الطِّيب، وفي المُحْكَم: أَخْلاطٌ [تُجمعُ] (4) من الطِّيب تُركَّب من كافُورِ الطَّلْع. وقال ابنُ دُرَيْد: لا أَحسبُ الكَافُورَ عَرَبيًّا، لأَنَّهُم ربَّمَا قالوا القَفُور والقَافُور، وقيل الكَافُور: يَكُونُ من شَجَرٍ بجبَال بَحْرِ الْهِنْدِ والصِّين يُظِلُّ خَلْقًا كَثيرًا، لعِظَمه وكَثْرَةِ أَغْصانِه المتفرّعة، تَأْلفُهُ (5) النُّمُورَةُ، جَمْع نَمِر، وخَشَبُه أَبْيَضُ هَشٌّ، ويُوجَدُ في أَجْوَافه الكافُور، وهو أَنواعٌ، ولَوْنُهَا أَحْمرُ، وإِنَّمَا يَبْيَضُّ بالتَّصْعيد، وله خواصّ كثيرةٌ ليس هذا محلَّ ذِكْرها. والكافُور: زَمَعُ الكَرْمِ، وهو الوَرَقُ المُغَطِّي لما في جَوْفه من العُنْقُود، شَبَّهَه بالكافُورِ الطَّلْع، لأَنّه يَنفرج عَمَّا فيه أَيضًا، ج كَوَافيرُ وكَوَافِرُ. قال العَجّاج:

كالكَرْمِ إِذْ نَادَى من الكَافُورِ

وهو مَجاز، والمَشْهُور في جمْع الكافُور كَوَافيرُ، وأَمَّا كَوافِرُ فإِنَّه جَمْع كافِر. وقولُه تعالَى: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا) (6) قال الفَرَّاءُ: عَيْنٌ في الجَنَّة تُسَمَّى الكافُور طَيبّة الرِّيح، قال ابنُ دُرَيْد: وكانَ يَنْبَغي أَن لا يَنْصَرفَ، لأَنَّهُ اسمُ مُؤَنَّث مَعْرفة على أَكثرَ من ثلاثةِ أَحْرُف، لكن إِنَّمَا صَرَفُه لتَعْديل رُؤُوس الأيِ. وقال ثَعْلَب: إِنّمَا أَجْراه لأَنّه جعله تشبيهًا، ولو كان اسمًا لعَيْنِ لم يَصْرِفْه. قال ابنُ سِيدَه: قولُه جعَلَه تشبيهًا، أَراد كانَ مِزاجُهَا مثْلَ كافُور. وقال الزَّجَّاج: يجوز في اللُّغَة أَنْ يكونَ طَعْمُ الطِّيبِ فيها والكافورِ، وجائزٌ أَن يُمْزَجَ بالكافُورِ ولا يكون في ذلك ضَرُورَةٌ (7) ، لأَنّ أَهْلَ الجنَّةِ لا يَمسُّهم فيها نَصَبٌ ولا وَصَبٌ.

والتَّكْفِيرُ في المَعَاصي كالإِحْبَاط في الثَّوَاب. وفي اليَمِين: فِعْلُ ما يَجبُ بالحِنْث فيها، والاسمُ الكَفَّارةُ. وفي البَصائر: التَّكْفيرُ: سَتْرُ الذَّنْب وتَغْطِيَتُه، وقولُه تعالَى: (لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) (8) أَي ستَرْنَاهَا حتَّى تَصير كأَنْ لم

(*) في القاموس: تُطْلَى.

(1) الأصل واللسان وحواشي التهذيب، وبحواشي المطبوعة الكويتية نسبه إلى محمد بن عبد الله بن غير.

(2) اللسان والنهاية: وفي حديث الحسن.

(3) زيادة عن اللسان.

(4) زيادة عن اللسان.

(5) في القاموس: وتألفه.

(6) سورة الإنسان الآية 5.

(7) اللسان: ضررٌ.

(8) سورة المائدة الآية 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت