الصفحة 3478 من 10106

والمُهْرَةُ، بالضمّ (1) : خَرَزَةٌ كان النِّسَاءُ يَتَحَبَّبْنَ بِهَا، أَو هِي فارِسِيَّةٌ وقال الأَزهريّ: وما أُراه عربِيًّا. والمُهَرُ، كصُرَد: مَفَاصِلُ مُتلاحِكَةٌ في الصَّدْرِ، أَو هي غَرَاضِيفُ الضُّلُوعِ، وَاحدَتُها مُهْرَةٌ، كأَنَّهَا فارِسِيَّة، قال أَبو حَاتم: وأُراها بالفَارِسِيّة، أَراد فُصوصَ الصَّدْرِ أَو خَرَزَ الصّدرِ في الزَّوْر، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لِغُداف:

عن مُهْرَةِ الزَّوْرِ وعن رَحَاهَا

ومَهْرَةُ بنُ حَيْدَانَ بن عَمْرو بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ، بالفَتْحِ، أَبُو قبِيلَة، وهم حَيٌّ عظيم، وإِليها يَرْجِعُ كلّ مَهْرِيّ، منهم: أَبو الحَجّاج زبيد بن سَعد المَهْرِيّ، من أَهْل مصر، والإِبِلُ المَهْرِيَّةُ منه، أَي من هذا الحَيِّ مَنْسُوبَة إِليهم، ج مَهَارَى كسَكَارَى، هكذا هو مَضْبُوط في النُّسخ، وفي اللّسان بكسر الراءِ وتَخْفِيفِ اليَاءِ (2) ، ومَهَارٍ، بحَذْفِ اليَاءِ، ومَهَارِيُّ، بكَسْرِ الرَّاءِ وتشديد اليَاءِ: قال رُؤْبَة:

به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ ... بِنَا حَرَاجِيجُ المَهَارَى النُّفَّهِ

وَأَمْهَرَ الناقَةَ: جَعَلَهَا مَهْرِيَّةً.

والمَهْرِيَّةُ: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ، قال أَبو حَنِيفَة: وكذلِك سَفَاهَا، وهي عَظِيمَةُ السُّنْبُلِ غَلِيظَةُ القَصَبِ مُرَبَّعَةٌ.

وماهِرٌ ومُهَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ: اسْمَانِ، وكذا مُهَيْرٌ ومَهْرِيٌّ ومِهْرَانُ بالكَسْر.

ومَهْوَرٌ، كقَسْوَر: ع، قال ابنُ سِيده: وإِنَّمَا حَمَلْنَاه على فَعْوَل دون مَفْعَلٍ، من هارَ يَهُور، لأَنّه لو كان مَفْعلًا منه كان مُعْتلًا، ولا يُحْمَل على مُكَرَّرِه، لأَنّ ذلك شاذٌّ للعَلَمِيّة.

قُلتُ: وقال السُّكّرِيّ: مَهْوَرٌ: بلدٌ قال المُعَطَّل الهُذَلِيُّ:

فإِنْ أُمْسِ في أَهلِ الرَّجِيعِ ودُونَنَا ... جِبَالُ السَّرَاةِ مَهْوَرٌ فعُوائِنُ

كذا قرأْتُه في أَشعار الهُذَلِيِّين.

ونَهْرٌ مِهْرانَ، بالكَسْر: نَهْر عظيم بالسِّنْدِ وبخُراسان يُعْرَف بجَيْحُون ويُقَال: إِنه منهما تَمتدّ الدّنيَا. قال أَبو النَّجْم:

فسَافَرُوا حتّى يَمَلُّوا السَّفَرَا ... وسَارَ هَادِيهِمْ بهِمْ وسَيَّرَا ...

بَرًّا وخاضُوا بالسَّفِين الأَبْحُرَا ... ما بَيْنَ مِهْرَانَ وَبَيْنَ بَرْبَرَا

قال ابن دُرَيْد: وليس بعربِيٍّ.

ومِهْرانُ: ة، بأَصْفَهانَ. ومِهْرَانُ: جَدُّ أَبي بَكْر أَحْمَدَ بن الحُسَيْن الزّاهد المُقْري ءِ الْمِهْرَانِيّ النَّيْسَابُورِيّ، مُجَاب الدَّعوة، عن ابن خُزَيْمَة، وعنه الحَاكِم، وهو صاحبُ «الغَايَة والشامِل» مات سنة 381.

والمِهَارُ ككِتَاب: العُودُ الغَلِيظُ في رأْسِه فَلْكَةٌ، يُجْعَلُ في أَنْفِ البُخْتِيِّ.

وعن أَبي زيد: يقال: لَمْ تُعْطِ هذا الأَمْرَ المِهَرَةَ، كعِنَبَة، وضبطه الصاغانيّ بفتح فكسر مُجَوّدًا، أَي لَمْ تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه. ويُقَال أَيضًا: لم تَأْتِ إِلى هذا البناءِ المِهَرَةَ (3) ، أَي لم تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه ولم تَبْنِه على ما كان يَنْبِغي. وقالوا: لم نَفْعَل به المِهَرَةَ، ولم تُعْطِه المهَرَةَ، وذلك إِذا عالَجْت شيئًا فلم تَرْفُقْ به ولم تُحْسِن عَمَلَه، وكذلك (4) إِذا أَدَّب إِنسانًا فلم يُحْسِن. كذا في اللسان.

والتَّمْهِيرُ: طَلَبُ المَهْرِ واتِّخاذُه. قال أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسدَ:

أَقْبَلَ يَرْدِي كما يَرْدِي الحِصَانُ إِلى ... مُسْتَعْسِبٍ أَرِبٍ منه بتَمْهِيرِ

يقول: أَقبلَ كأَنّه حِصان جاءَ إِلى مُسْتَعْسِب وهو المُسْتَطْرِق لأُنثاه، أَرِبٍ: ذِي إِرْبة، أَي حاجة.

والمُتَهَمِّرُ: الأَسَدُ الحاذِقُ بالافْتِرَاسِ. وتَمَهَّرَ الرجلُ في شي ءٍ، إِذا حَذَقَ فيه، كمَهَرَ فيه.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

المُهَيْرة، مصغَّرًا، كِنايَةٌ عن الزَّوْجةِ، وبه فُسِّر قَولُ

(1) وردت اللفظة بالأصل باعتبارها في متن القاموس، وهي ليست فيه.

(2) في الصحاح: والجمع المهاريّ، وإن شئت خففت الياء» وفي اللسان: مهاريّ ومهارٍ ومهارَى مخففة الياء.

(3) ضبطت هذه في التكملة بالقلم بالتحريك. وفي اللسان فكالأصل.

(4) في اللسان: وكذلك إذا غذَى إنسانًا أو أدّبه فلم يحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت