الصفحة 3516 من 10106

نَضِير الشاعِر، اسمُه عُمَر بن عبد المَلِك، في زمن البَرَامِكَة، وسليمان بن أَرْقَم وصالح بن حَسّان، النَّضِيرِيَّان (1) ، هكذا بالفتح ضبطه السّمْعَانيّ. والقِيَاس النَّضَرِيّان، محرّكةً، وهما ضَعِيفَانِ مَشْهُوران.

[نطثر] : النَّطْثَرة، بالمُثلّثَة بعد الطاءِ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان، واستدركه الصاغانيّ وقال: هو أَكْلُ الدَّسَمِ حتى يَثْقُلَ علَى القَلْبِ، قال: وهي قَلْبُ الطَّنْثَرَة.

قلْت؛ وقد تقدّم للمصنِّف هناك، وقال هناك: حَتّى يَثْقلَ جِسْمُه. فلْيتأَمَّلْ.

[نطر] : النّاطِرُ والنّاطُورُ: حافظ الكَرْم والنَّخْل والزَّرْع، أَعْجَمِيٌّ، من كلام أَهل السَّوادِ، لَيْسَت بعربيّة مَحضة. وقال أَبو حَنِيفَة: هي عربيّة، قال الشّاعر:

أَلا يا جَارَتَا بإِباضَ إِنّي ... رَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْرًا منْكِ جارَا ...

تُغَذِّينا إِذَا هَبَّتْ عَلَيْنَا ... وتَمْلأُ وَجْهَ ناطِرِكم غُبَارَا

قال: الناطِرُ: الحافِظُ، ويروَى: «إِذا هبَّت جَنُوبًا» قال الأَزهريّ: ولا أَدري أَأَخذه الشّاعِرُ من كلام السّوادِيّين أَو هو عربيّ؟ ج نُطَّارٌ، كرُمَّان، ونُطَرَاءُ، ككُرَمَاءَ، ونَوَاطِيرُ ونَطَرَةٌ، الأَخير محرَّكَة. الأَوّلان والأَخِيرُ جمع ناطِر، والثالث جمع ناطُور. قال الأَزهريّ: ورأَيْت بالبَيْضَاءِ من بلاد بني جَذِيمَةَ عَرَازِيلَ سُوِّيَت لمَنْ يَحْفَظُ ثَمرَ النَّخيل وَقتَ الصِّرَام، فسأَلْتُ رجلًا عنها فقال: هي مَظَالُّ النَّوَاطِير، كأَنَّه جمع النّاطُور. وقال ابنُ أَحْمَر في الناطور:

وبُسْتَان ذِي ثَوْرَيْن لا لِينَ عِنْدَه ... إِذَا مَا طَغَى ناطُورُه وتَغَشْمَرَا

وفي الأَساس: عن ابن دريد هو بالظَّاءِ، من النَّظَر، لكن النَّبَط يقلبونها طاءً. والفِعْلُ النَّطْرُ، بالفتح، والنِّطَارَة، بالكَسْر، الأَخير عن الصاغانيّ، وقد نَطَر يَنْطُر، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: النَّطْرَة: الحِفْظُ بالعَيْنَيْن، بالطاءِ قال: ومنه أُخِذَ النّاطُور. وابنُ النّاطُورِ: صاحِبُ إِيلِيَا الحاكِمُ عليها، وهو صاحبُ هِرَقْلَ ملكِ الرُّوم، كَانَ مُنَجِّمًا، نظرَ في علم النُّجوم: سُقِّفَ على نَصارَى الشامِ، أَي جُعل أُسْقُفًّا عليهِم، ويُرْوَى فيه بالظَّاءِ، من النَّظَرِ. وهو الأَصْل، كما تقدّم عن ابنِ دُرَيْد.

والنَّطْرُون، بالفَتْح: البَوْرَقُ الأَرْمَنِيّ وهو نَوعٌ منه، كما ذكرَه صاحبُ المِنْهَاج وغيرُه، وقالُوا: أَجْودُه الأَرْمنِيّ الهشّ الخفيف (2) الأَبْيَض، ثم الوَرْديّ، وأَقَواهَا الإِفْرِيقِيّ قُلْتُ: ومنه نَوعٌ يُوجَد في الدِّيار المِصْرِيّة في مَعْدِنَيْنِ: أَحدهما في البرّ الغَرْبِيّ بما يُظَاهِر ناحِيَةً يُقَال لها الطرّانَة، وهو شِقَافٌ، أَخضَرُ وأَحمرُ، وأَكثر ما تدعو الحاجة إِليه الأَخضرُ، والآخر بالفاقوسيّة، وليس يلْحَق في الجَوْدَة بالأَوّل.

والنِّيطِرُ كزِبْرج: الدّاهيَةُ، هكذا باليَاءِ بعد النُّون في سائِر النُّسخ، وضبطَه الصّاغَانِيّ بخطِّه بالهَمْزَة بدل الياءِ.

والنُطَّارُ كرُمَّان: الخَيَالُ المَنْصوب بين الزَّرْع، قاله الصاغَانيّ.

وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ في قوله نَاطِرُون ع بالشَّام، وإِنَّمَا هو ماطِرُونُ، بالمِيم وقد تقدّم البحث في ذلك وأَشرنا هناك أَنّ المُصَنّف مسبوقٌ في ذلِك، فقد صَحَّح الأَزْهَرِيُّ أَن المَوْضِعَ بالمِيم دون النُون (3) . قال الجَوْهَرِيّ: والقَوْل في إِعْرابه كالقَوْل في نَصِيبِينَ، ويُنْشَد هذا البيتُ بكَسْر النونِ:

ولَهَا بالنّاطِرُونِ إِذا ... أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعَا

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رؤوس النَّوَاطِير: إِحدى منازِلِ حاجّ مصرَ، بينها وبين عَقَبَةِ أَيْلَةَ.

والمُنَيْطِرَة مصغَّرًا: حِصنٌ بالشام قريبٌ من طَرابلس، ذكرَه ياقوت.

[نظر] : نَظرَهُ، كنَصَرَهُ وسَمِعَه، هكذا في الأُصول المُصَحَّحة، ووُجِد في النَّسخة التي شرحَ عليها شيخُنَا:

(1) في تقريب التهذيب: سليمان بن أرقم البصري. وفي ترجمة أخرى: صالح بن حسان النضري بالنون والمعجمة المحركة.

(2) في تذكرة داود: الناعم.

(3) وقد ورد في معجم البلدان أيضًا بالميم، وذكر البيت التالي ـ من أبيات ليزيد بن معاوية ـ: ولها بالماطرون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت