فهرس الكتاب
وتَنَغَّرَ عليه: تَنَكَّرَ أَو تَذَمَّرَ، وقيل: غَلَا جوفُه عليه من الغَيْظ. وهو مَجَاز.
والنَّغَرُ، محَرَّكَة: عَيْنُ الماءِ الْمِلْحِ، نقله الصاغانيّ.
والتَّنَاغُر: التَّنَاكُر، وهو مَجاز.
* ومما يستدرك عليه:
نَغَّرْتُ منه تَنْغِيرًا: صِحْتُ، استدركه الصاغانيّ.
ونَغِرَ الرجلُ، كفرِح، نَغَرًا: حَقَدَ. ونَغَرَ الشّي ءُ ونَغِرَ نَغَرًا وَنَغِيرًا: صَوَّت عن ابن القَطَّاع.
ونَغَرُ: محركةً: مدينةٌ بالسِّنْد بينها وبين غَزْنِين ستّةُ أَيام.
وكشَدّاد نَغّارُ بن كَعْب بن دُلَفَ بن جُشَمَ بن قَيْسِ بن سَعْد: نقله الحافظ.
[نفر] : النَّفْرُ، بالفَتْح: التَّفَرُّقُ، وهو مَجاز، ومنه المَثَل: «لَقِيْتُه قبل كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ» ، أَي أَوَّلًا. والصَّيْحُ: الصِّياح، والنَّفْر: التَّفرّق. والنَّفْرُ: جَمْعُ نافِر، كصاحِب وصَحْب، وزائر وزَوْر، وبه فسّر ابن سيده قول أَبي ذُؤَيْب:
إِذا نَهَضَت فيه تَصَعَّدَ نَفُرَهَا ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُهَا
ومن المَجاز: النَّفْرُ: الغَلَبَةُ. والمَنْفُور: المغلوب، والنّافِرُ: الغَالِب، وقد نافَرَهُ فنَفَرَهُ يَنْفُرُهُ، بالضَّمّ لا غَيْر، غَلَبَه. وقيل نَفَرَه يَنْفِرُه وَيَنْفُرهُ نَفْرًا، إِذا غَلَبَه.
ونَفَرَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، بالكَسْر، وتَنْفُر، بالضّمّ، نُفُورًا، كقُعُود، ونِفَارًا، بالكَسْر، فهي نافِرٌ ونَفُورٌ، كصَبُور: جَزِعَتْ من شي ءٍ وتَبَاعَدَتْ، وكلُّ جازِع من شي ءٍ نَفُورٌ.
ومن كلامهم: كلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ. وقال ابنُ الأَعْرَابيّ: ولا يُقَال: نافرَة. ونَفَر الظَّبْيُ وغَيْرُه يَنْفِرُ نَفْرًا، بالفَتْح، ونَفَرَانًا، محرّكةً: شَرَدَ، كاسْتَنْفَرَ.
واليَنْفُورُ، هكذا بتقديم التَّحْتِيَّة على النّون في سائر النَّسْخ، وفي بعض منها بتَقْدِيم النّون على التحتيَّة (1) : الشَّدِيدُ النِّفارِ من الظِّبَاءِ.
ونَفَّرْتُه، أَي الوحشَ، تَنْفِيرًا، واسْتَنْفَرْتُه وأَنْفرْته، وكذا نَفَّرَ عنه وأَنْفَرَ عنه، فنَفَرَت تَنْفِرُ، واسْتَنْفَرَت، كلّه بمعنًى، والمُستنْفِرُ: النّافِرُ وأَنْشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
ارْبِطْ (2) حِمَارَك إِنَّهُ مُسْتَنْفِرُ ... في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لِغُرَّبِ
أَي نافِر، وفي التَّنْزِيل العزيز: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفَرَةٌ.
(فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) (3) وقُرِئت مُسْتَنْفِرَةٌ بكسر الفاءِ، بمعْنَى نافِرَة، ومن قرأَ بفتح الفاءِ فمَعْنَاها مُنَفَّرَة، أَي مَذْعُورة.
ونَفَرَ الحاجُّ من مِنًى، يَنْفِرُ، بالكَسْر، نَفْرًا، بالفَتْحُ، ونُفُورًا، بالضمّ، وهو يَوْمُ النَّفْرِ، بالفَتح، والنَّفَرِ، محرّكةً، والنُّفُورِ، بالضّمّ، والنَّفِير، كأَمِير، وليلةُ النَّفْرِ والنَّفَر. وقال ابنُ الأَثِير: يَومُ النَّفْرِ الأَوَّل، ثم يوم النَّفْر الثّاني، ويقال: يوم النَّفْر وليلة النّفْر، للْيَوْم الذِي يَنْفِرُ النّاسُ فيه من مِنًى، وهو بعدَ يومِ القَرِّ، وأَنشد لنُصَيْبٍ الأَسْوَد وليْسَ هو المَرْوَانِيّ:
أَمَا والَّذِي حَجَّ المُلَبّونُ بَيْتَهُ ... وعَلَّمَ أَيَّامَ الذبائحِ والنَّحْرِ ...
لقد زادَنِي لِلْغَمْرِ حُبًّا وأَهْله ... لَيَالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلَى على الغَمْرِ ...
وهَلْ يَأْثُمَنِّي (4) اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها ... وَعلَّلْتُ أَصحابِي بها لَيْلَةَ النَّفْرِ ...
وسَكَّنْتُ ما بِي من كَلَالٍ ومن كَرًى ... وما بالمَطَايَا من جُنُوحٍ ولا فَتْرِ
واسْتَنْفَرَهُم فنَفَرُوا معه، وأَنْفَرُوه إِنْفَارًا، أَي نَصَرُوه ومَدُّوه وأَعانُوه، وفي الحديث: «وإِذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفِرُوا» ، أَي اسْتُنْجِدْتُم واسْتُنْصِرتُم، أَي إِذا طُلِب منكم النَّجْدَةُ والنُّصْرَةُ فأَجِيبوا وانْفِروا خارجِين إِلى الإِعانة. وفي الأَساس: واسْتَنْفَر الإِمَامُ الرَّعيَّةَ: كَلَّفَهم أَن يَنْفِرُوا خِفَافًا وثِقَالًا. ونَفَرُوا للأَمْرِ (5) يَنْفِرُون، بالكَسْر، نِفارًا، ككِتَاب، ونُفُورًا، كقُعُود، ونَفِيرًا، هذِه عن الزجّاج، وتَنَافَرُوا: ذَهَبُوا، وكذلك في القِتال، ومنه الحديث: «أَنّه بَعَثَ
(1) في اللسان: وظبيٌ نيفورٌ.
(2) في التهذيب: «اضرب حمارك» وفي الصحاح: «ازجر حمارك» .
(3) سورة المدثر الآيتان 50 و 51.
(4) ويروى: يأثمني، بفتح الثاء، كما في الصحاح واللسان. والنفر بالتحريك.
(5) في اللسان: في الأمر.