فهرس الكتاب
من أَلوانٍ مختلفِة، ولو قال: لِنُمَر فيه، كان أَخْصرَ، والأُنثَى نَمِرَةٌ، ج أَنْمُرٌ، كأَفْلُس، وأَنْمَارٌ ونُمُرٌ، بضمَّتَيْن، ونُمْرٌ، بضمّ فسكون، ونِمَارٌ ونِمَارَةٌ، بكسرهما، ونُمُورٌ، بالضَّمّ، وفي بعض النُّسخ: نُمُورَةٌ. وأَكثرُ ما جاءَ في كلام العرب نُمْرٌ بضمّ فسكون، قال ثعلب: من قال نُمْرٌ رَدّه إِلى أَنْمُر، ونِمَارٌ عنده جمعُ نِمْر، كذِئْب وذِئاب، وكذلك نُمُورٌ عنده جمع نِمْر، كسِتْر وسُتُور، ولم يَحْكِ سيبويه نُمُرًا في جمع نَمِر. قال الجوهرِيّ: وقد جاءَ في الشِّعْر وهو شاذّ، قال: ولعلّه مقصور منه، قال حُكَيْم بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِيّ يَصف قَناةً نَبَتَت في مَوضع محفوفٍ بالجِبَال والشَّجَر:
حُفَّتْ بأَطْوَادِ جِبَالِ وسَمُرْ ... في أَشَبِ الغِيطان مُلْتَفِّ الحُظُرْ ...
فيها عَيَايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ (1)
وأَنشده الجوهريّ:
فيها تَمَاثِيلُ أَسُودٌ ونُمُرْ
وصوابُه، عَياييلُ. قال ابنُ السّيرافيّ: عَيَايِيل جمع عَيَّال، وهو المُتَبَخْتِر. وقال أَبو محمّد الأَسود: صحّف ابنُ السيرافيّ، والصّواب غَيَايِيل، معجمةً، جمع غِيل، على غير قِياس، كما نَبّه عليه الصاغانيّ. وقال ابن سيده: أَراد الشّاعرُ على مَذهبه ونُمْرٌ، ثمّ وَقفَ، على قَول من يقول البَكُرْ، وهو فَعْلٌ.
والنَّمِرَةُ، كفَرحَة: القِطْعَةُ الصغيرة مِن السَّحَاب المُتَدَانِيَة بَعضُها من بَعْض، ج نَمِرٌ، وهو مَجاز: والنَّمِرَة: الحِبَرَةُ لاختلاف أَلْوَان خُطوطها، وهو مَجاز والنَّمِرَة: شَمْلَةٌ: فيها خُطُوطٌ بِيضٌ وسُودٌ، وهو مَجاز أَو، النَّمِرَة: بُرْدَةٌ مُخَطَّطَة.
قال الجَوْهَريّ: وهي من صُوف تَلْبَسُهَا الأَعْرَابُ. وقال ابنُ الأَثِيرِ: كلُّ شَمْلَةٍ مخطّطة من مآزِر الأَعْراب فهي نَمِرَةٌ، وجمْعها نِمَارٌ، كأَنّهَا أُخِذت من لَون النَّمِر، لما فيها من السّواد والبَياض، ومنه الحديث: «فجاءَه قَومٌ مُجْتابِي (2) النِّمَارِ» وهي من الصِّفات الغالبة، أَراد: لابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطةٍ من صوف. وفي حديث مُصْعَب بن عُمَيْر: أَقبلَ النبيُّ (3) صلى الله عليه وسلم وعليه نَمِرَةٌ» وفي حديث خَبّاب: «لكنّ حمزةَ لم يتركْ (4) له إِلّا نَمِرَة مَلْحَاء» . وفي حديث سعْد: «نَبَطيٌّ في حُبْوَتهِ، أَعْرَابِيٌّ في نَمِرَته، أَسَدٌ في تامُورَتِه» .
والنَّمِرُ، كفَرِح وأَمِير: الزّاكِي من الماءِ في الماشِيَة، ومن المَجاز: النَّمِرُ والنَّمِيرُ من الحَسَبِ الزاكي منه، يقال: حَسَبٌ نَمِرٌ، وحَسَبٌ نَمِيرٌ، والجمع: أَنْمَارٌ. وقيل: الماءُ النَّمِرُ: الكَثِيرُ، حكاه ابن كَيْسَان في تفسير قَوْل امرِى ءِ القَيْس.
غَذَاهَا نَمِيرُ الماءِ غَيْرَ المُحَلَّلِ (5)
والنَّمِيرُ من الماءِ: النَّاجِعُ في الرِّيّ كالنَّمِرِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
قد جَعَلَتْ والحمْدُ للهِ تَفِرّ ... من ماءِ عِدٍّ في جُلُودِهَا نَمِرْ
أَي شَرِبَت فعَطَنَتْ. وقال الأَصمعي: النَّمير (6) : النامِي.
وزاد غيره: عَذْبًا كان أَو غَيْرَ عَذْب، وفي حديث أَبي ذَرّ: «الحمد لله الذي أَطْعَمَنَا الخَمِير، وسَقانا النَّمِير» وفي حديث معاوية: «خُبْزٌ خَمِيرٌ وماءٌ نَمِيرٌ» .
والنَّمِرَةُ (7) كفَرحَةِ، وربما سُمِّيَت النَّامُورَة، هكذا في النُّسَخ والذي في اللسان والتكملة وربما سُمِّيَت النّامِرَة:
مَصْيَدَةٌ تُرْبَط فيها شاةٌ للذِّئْب، كذا في اللسان، أَو حَديدَةٌ لها كَلالِيبُ تُجْعَل فيها لَحْمَةٌ يُصَادُ بها الذِّئبُ، كذا في التكملة: قال: وهي اللُّبْجَة، لغةٌ يمانية.
والنَّامُورُ: الدَّمُ، كالتّامُور.
ومن المَجاز: نَمِرَ، كفَرِحَ، نَمَرًا، ونَمَّرَ وتَنَمَّرَ: غَضِبَ، زاد الصّاغَانيّ: وسَاءَ خُلُقُه، ومثلُه لابن القَطّاع، وهو على التَّشْبِيه بأَخْلاق النَّمِر وشَرَاسَته. ويقال للرّجُل السِّيِّى ءِ الخُلُقِ: قد نَمِرَ وتَنَمَّرَ.
(1) الأشب المكان الملتف النبت المتداخل. والحظر جمع حظيرة.
(2) الأصل والنهاية واللسان، ونصه في صحيح مسلم «كتاب الزكاة ـ باب الحث على الصدقة ـ» «فجاءه قومٌ حفاةٌ عراةٌ مجتابي النمار .. » نصبت على الحالية.
(3) كذا بالأصل، وفي النهاية: أقبل إلى النبيّ.
(4) النهاية: لم يكن له.
(5) ديوانه وصدره:
كبكر المقاناة البياض بصفرةٍ
(6) عن اللسان وبالأصل «النمر» .
(7) في القاموس: «والنامرة والنمرة كفرحة» وقد نبه إلى ما سقط من الأصل بهامش المطبوعة المصرية.