الصفحة 3546 من 10106

ومُنتَكِث: مُنْتقِض، وحَذِيق: مقطوع، وعلَاقَةُ: اسم محبوبته.

قال: وامرأَةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عن الشّرّ والقَبيح، والنِّوارُ، بالكسر: المَصْدر، وبالفتْح: الاسم، وقيل: النِّوَار: النِّفَار من أَيّ شيْ ءٍ كان.

ومن سجعات الأَساس: الشّيْبُ نُورٌ، عنه النساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَهَا: نَفَّرَهَا، قال ساعدَةُ بن جُؤَيَّة يَصف ظَبْيَةً:

بوَادٍ حَرَامٍ لم تَرُعْها حِبَالُه ... ولا قانصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتنِيرُها

وبَقرَةٌ نَوَارٌ، بالفتْح: تَنْفِرُ من الفَحْل، ج نُورٌ، بالضّمّ.

وفي صفةِ ناقةِ صالحٍ عليه السلام: هي أَنْوَرُ من أَن تُحْلَب.

أَي أَنْفَرُ. وفَرَسَ وَدِيقٌ نَوَارٌ، إِذا اسْتَوْدَقتْ وهي تُريدُ الفَحْلَ، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَبُ عن صَوْلة النّاكح.

ونارُوا نَوْرًا وتَنَوَّرُوا: انْهَزمُوا.

ونارُوا النّارَ من بَعيدٍ وتَنَوَّرُوهَا: تَبَصَّرُوهَا؛ أَو تَنَّورُوها: أَتَوْها، قال الشاعر (1) :

فَتَنَوَّرْتُ نارَهَا مِن بَعيدٍ ... بِخَزَازَى هَيْهَاتَ مِنْك الصِّلاءُ

وقال ابنُ مُقْبل:

كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتنوِّرِ (2)

واسْتَنارَ عَليْه: ظَفِرَ به وغَلَبَه، ومنه قولُ الأَعْشى:

فأَدْرَكُوا بعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلُوا القَوْمَ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ، بالضّمّ: اسمُ امرأَة سَحَّارَة، قال الأَزهريّ: ومنه قولُهُم لمَنْ فعَل فِعْلها: قد نوَّرَ. فهو مُنَوِّرٌ، وليست بعربيّة صحيحة. قُلتُ: ويجوز أَن يكون منه مأْخَذ النُّورِيّ، بالضّمّ وياءِ النّسبة، للمُخْتلس، وهو شائعٌ في العَوَامّ، كأَنّه يُخَيِّل بفِعله ويُشَبِّه عليهم، حتى يَختلس شيئًا، والجمع نَوَرَةٌ، محرّكة.

ومَنْوَرٌ، كمَقْعَد: ع، صحّت فيه الواو صِحَّتها في مَكْوَرَة، للعَلَميّة، قال بِشْر بن أَبي خازم:

أَليْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دُونِ لَيْلى ذُو بِحَارٍ، ومَنْوَرُ

أَو جَبَلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بنِي سُليْم وكذلك ذو بِحَارٍ، وهما جَبَلانِ، كما فسَّر به الجوهريّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وقال يزيدُ بنُ أَبي حارثة:

إِنّي لعَمْرُك لا أُصالحُ طَيِّئًا ... حتَّى يَغُورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ

وذُو النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عامر بن عَبد الحَارث، شاعرٌ. وذو النُّوَيْرَة: مُكْمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِليه نُسبَت القِسِيُّ المشهورة.

ومُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ بن جَمْهَرة التَّميميّ اليَرْبُوعيّ، أَسلمَ مع أَخيه، صحَابيُّ، ولم يذكرْ أَنّه وَفدَ، وهو وأخوه مالِكَ بن نُوَيْرَة شاعرَانِ، وهو أَيضًا صحابيّ، وله وِفادة، واستعملَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على صَدَقاتِ قَوْمه. وقِصّتُه مشهورَةٌ، قتلَه خالدُ بن الوليد زَمَنَ أَبي بكرٍ فوَدَاهُ.

قاله ابن فَهْد. قلْت: وهما من بني ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع، ولو قال المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابنا نُوَيْرَةَ صحَابيّان شاعرانِ كان أَحْسَن.

ونُوَيْرَةُ: ناحيَةٌ بمصرَ، عن نَصْر، ومنها الإِمام الفقيه الشّهيد النّاطقُ أَقضَى القُضاة أَبو القاسم عبد الرحْمن بن القاسِم بن الحُسَيْن بن عبد الله بن محمّد بن القاسم بن عَقِيل العَقِيليّ الهاشميّ النُّوَيْريّ، استُشْهِد في وَقْعة الفِرِنْج بدمْيَاط سنة 648، وأَبوه القاسم يُعرَفُ بالجَزُوليّ، وجَدّه الحُسين مشهورٌ بابن الحارثيّة، ووَالدهُ عبد الله مشهورٌ بابن القُرَشيَّة. وهو من بَيْتِ عِلْم ورِياسه، وفي وَلدِه الخطابةُ والقضاءُ والتَّدْريس بالحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَلدُه الفقيهُ الإِمام جمال الدّين القاسم أَخذ عنه ابنُ النّعمان الميرتليّ، وحَفيدُه الفقيه شهابُ الدّين أَحمد بن عبد العزيز بن القاسم النُّوَيْريّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة في رحلته. وابنتُه أُمُّ الفضْل خَديجَةُ، وكَمالية ابنة عليّ بن أَحمد، ومحمد بن عبد

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال الشاعر، هو الحارث بن حلزة. وخزازى بخاء معجمة فزاءين معجمتين، جبل بين منعج وعاتل اهـ» .

(2) ديوانه وصدره:

فبعثتها تقصُ المقاصر بعد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت