فهرس الكتاب
تَكرارٌ مخالِفٌ لما قَيّدَ نفْسه فيه من تَغْيير لنُصوص الأَئمَّةِ وإِجْحَاف في عباراتهم.
ومن المَجاز: وَعُرَ الشّى ءُ، ككَرُمَ، وَعَارَةً ووُعُورَةً: قَلَّ، وقد أَوْعَرَه، وشيْ ءٌ وَعْرٌ: قليلٌ. قال الفرزدق:
وَفَتْ ثُمَّ أَدَّتْ لا قَليلًا ولا وَعْرَا (1)
يَصف أُمَّ تَمِيم، لأَنها وَلَدَت فأَنْجَبَت وأَكثرَتْ.
ومن المَجاز: وَعَرَهُ يَعِرُه، كوَعَد، ووَعَّرَهُ تَوْعِيرًا: حَبَسَه عن حاجَتِه ووِجْهَته.
والوَعْرُ، بالفَتْح: جَبَلٌ في قول زَيْدُ بن مُهَلْهل:
كأَنَّ زُهَيْرًا خَرَّ من مُشْمَخِرَّة ... وجَارَىْ شُرَيْحٍ من مُوَاشِلَ فالوَعْرِ
ووُعَيْرَة، كجُهَيْنَةَ، وفي التكملة: والوُعَيْرَة (2) ، حِصْنٌ في جِبَال الشَّرَاة قُرْبَ وَادِي موسَى عليه السلام والكَرْكِ. قال كُثَيِّرُ عَزّةَ:
فأَمْسَى يَسُحُّ الماءَ فَوْقَ وُعَيْرَةٍ ... له بِاللِّوَى والوَادِيَيْن حَوَائرُ
والأَوْعَارُ: ع بالسَّماوَة، سَمَاوَةِ كَلْبٍ، قال الأَخْطَل:
في عانَة رَعَت الأَوْعَارَ صَيْفَتَها ... حتّى إِذا زَهِمَ الأَكْفالُ والسُّرَرُ
ووَعِرَ صَدْرُه عليَّ لغةٌ في وَغِرَ، بالغين معجمة، قال الأَزهريّ: وزعمَ يعقوبُ أَنها بَدلٌ، لأَنّ الغين قد تُبْدَل من العَيْن.
والمَجاز: رَجُلٌ وَعْرُ المَعْرُوفِ، بتسكين العين، أَي قَليلُه كما في الأَساس. ويُقَال: قَليلٌ وَعْرٌ، ووَتْحٌ. وَعْرٌ إِتْبَاعٌ له. قال الأَزهريّ: يقال: قَليلٌ شَقْنٌ ووَتْحٌ ووَعْرٌ، وهي الشُّقُونَةُ والوُتُوحَة والوُعُورَة، بمعنًى وَاحدٍ.
* وممّا يُستدرك عليه:
الوَعْر: المَكَانُ المُخِيفُ الوَحْشُ.
[وغر] : الوَغْرَةُ: شدّةُ تَوَقُّدِ الحَرِّ، وذلك حينَ تَتوسَّط الشّمْسُ (3) السّمَاءَ ويقال: نَزَلنْا في وَغْرَةِ القَيْظِ على ماءِ كذا.
وَغَرَت الهاجرَةُ تَغِرُ، كوَعَدَ، وَغْرًا: رَمِضَتْ واشتَدَّ حَرُّها.
وَأَوْغَرُوا: دَخَلُوا فيها، ومنه حَديثُ الإِفْك: «فأَتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِين في نحْرِ الظَّهيرَة» ويروى مُغَوِّرِين، وقد تقدّم في موضعه.
والوَغْرُ، بالفتح ويُحَرَّكُ: الحِقْدُ والضِّغْنُ والذَّحْلُ والعَدَاوَةُ والغِلّ والتَّوَقُّدُ من الغَيْظ.
وقد وَغرَ صَدْرُه عليه، كوَعَدَ ووَجِلَ، يَغِرُ ويَوْغَرُ، ويَوْغَرُ أَكثَرُ، قاله الأَزهريّ، وَغْرًا، بالفتح، ووَغَرًا، بالتّحريك، إِذا امتلأَ غَيظًا وحِقْدًا، وقيل: هو أَنْ يَحْتَرِق من شِدَّةِ الغَيْظ.
ويقال: ذَهَبَ وغْرُ صَدْرِه ووَغَرُه، أَي ما فيه من الغِلّ والحِقْد والعَدَاوة. وقيل: الوَغْرُ، بالتّسكين، الاسْم، وبالتَّحْريك، المصدر.
وقال الفَرّاءُ: وَغَرَ عليَّ فُلانٌ بِبغَرُ، بكسر أَوَّله، على مِثَال يِيجَلُ.
وَأَوْغَرَهُ: غاظَهُ، وَأَوْغَرَ صَدْرَ فُلانٍ: أَحْمَاهُ من الغَيْظ، وهو وَاغِرُ الصَّدْرِ عليَّ. وفي الحديث: «الهَدِيَّةُ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ» أَي غِلَّهُ وحَرَارَتَه، وأَصلُه من الوَغْرَةِ وهي شِدَّة الحَرِّ، ومنه قَولُ مازِنٍ:
ما في القُلُوب (4) عَلَيْكُمْ فاعْلَمُوا وَغَرُ
وفي حديث المُغِيرَة: «وَاغِرَة الضَّميرِ» ، وقيل: الوَغَرُ: تَجرُّعُ الغَيْظِ والحِقْد.
والتَّوْغِيرُ: الإِغْرَاءُ بالحِقْد، أنشد سيبَوَيْه للفَرَزْدَق:
دَسَّتْ رَسُولًا بأَنّ القومَ إِنْ قَدَرُوا ... عليكَ يَشْفُوا صُدُورًا ذاتَ تَوْغِيرِ
والوَغِيرُ، كأَمير: لَحْمٌ يَنْشَوِي (5) على الرَّضْف، كما قاله
(1) ديوانه، وصدره:
إليكم وتلقونا بني كل حرَّة
(2) ومثلها في معجم البلدان.
(3) التهذيب: العين.
(4) عن النهاية، وبالأصل «ما في الحديث» .
(5) التهذيب واللسان: يُشوى.