الصفحة 3585 من 10106

وكانَ إِذا مَا الْتَمَّ منْها بحَاجَةٍ ... يُرَاجِعُ هِتْرًا من تُمَاضِرَ هَاتِرَا (1)

يُراجِع هِتْرًا، أَي يعود إِلى أَن يَهْذِيَ بذِكْرها.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رَجلٌ مُهْتَرٌ: مُخْطِى ءٌ في كَلامه.

واستُهْتِر الرجلُ: لم يَعْقِل من الكِبَرِ، عن أَبي زيد.

وهَتْرُونَةُ، بالفَتْح ـ: ناحِيةٌ بالأَندَلُس من بَطْن سرَقُصْطَة (2) .

والهِتَارُ، ككتَابٍ: لَقَب قُطْبِ اليَمن طَلْحة بن عيسى بن إِبراهيمَ، دَفِينُ التَّريْبَةِ إِحدَى قُرَى زَبيدَ، توفِّي سنة 780 وآل بَيْته مَشْهُورُون، وفيهم رِيَاسةٌ وجَلالةٌ، وكان منهم الشّيخ العالم المُرْتاض المُنْجَمِع عن الناس، الطّاهِر بن المُحَجَّب الهِتَاريّ، بكَفْر الحِمَى بمقام سَيْدي أُويْسٍ القَرَنيّ بالقُرْب من زَبِيد.

ومحمّد بن يوسف بن المِهْتار، كمحْرَاب، حَدّثَ، وأَبوه صاحبُ الخَطّ الفائق.

وكمِنْبَر مع تثقيل الراءِ، أَبو البَدْر عبَد الرّحيم بن محمّد بن المِهْتَرّ النَّهاوَنْدِيّ، سمعَ أَبا البَدر الَكْرخِي ومحمّدَ بن أَبي العلاءِ بن أَبي بَكْر بن المُبَارَك النَّجْميّ المصريّ، يُعرَف بابن أَخي المِهْتَرّ، سمِع من مُكرم بن أَبي الصَّقْر، مات بالقاهرة سنة 662 عن ثمانين سنة، ذكرَه الشريف في الوَفَيَات.

تذنيب: في الحديث: «سبق المُفْرِدُونَ (3) ، قالُوا. وما المُفْرِدون؟ قال: الّذين أُهْتِرُوا في ذِكْر الله، يَضَعُ الذِّكْرُ عنهم أَثْقَالَهم فيَأْتُون يَومَ القيامَةِ خِفَافًا» والمُفْردُون: الشُّيُوخ الهَرْمَى، معناه أَنّهُم كَبِرُوا في طاعِة الله وماتتْ لَذّاتُهم، وذَهبَ القَرْنُ الذين كانُوا فيهم، ومعنَى أُهْتِرُوا في ذِكْر الله، أَي خَرِفُوا وهم يَذكرونَ الله، يقال: خَرِفَ في طاعةِ الله، أَي خِرِف وهو يُطِيع الله. ويجوز أَن يَكُونَ عنَى بالمُفْرِدين المُتَفَرِّدين المُتخَلِّين لذِكْر الله. والمُسْتَهْتَرُون: المُولعُون بالذِّكْر والتَّسبْيح، وجاءَ في حديث آخَرَ: «هم الَّذين استُهْتِرُوا بذكْر الله» أَي أُولِعُوا به، يقال: استُهْتِرَ بأَمْرِ كذا وكذا، أَي أُولِعَ به لا يَتحَدّث بغيره ولا يَفعَل غَيْرَه. والله أعلم.

[هتكر] : الهَيْتَكُور (4) أَهمله الجَوْهريّ، وقال يُونُس: هو من الرِّجَال الَّذي لا يَسْتَيْقِظُ لَيْلًا ولا نَهَارًا، كذا في التَّهْذيب والتّكْملَة.

[هتمر] : الهَتْمَرَة، على فَعْلَلَة، أَهمله الجوهريّ، وقال ابن دُرَيْد (5) : هو كَثْرَةُ الكلامِ، وقد هَتْمَرَ. كذا في التكملة واللسان.

* وممّا يستدرك عليه:

[هثمر] : الهَثْمرة بالمُثلَّثَة وهو مثْل الهتْمرة وزْنًا ومعنًى.

نَقَلَه ابنُ القَطّاع في التهذيب:

[هجر] : هَجَرَه يَهْجُره هَجْرًا، بالفَتْح، وهِجْرانًا، بالكسر: صَرَمهُ وقَطَعَه. والهَجْرُ: ضِدّ الوَصْل. وهَجَر الشَّيْ ءَ يَهْجُره هجْرًا. تَركَه وأَغْفَلَه وأَعرَضَ عنه، ومنه حَديثُ أَبي الدَّرْدَاءِ: «ولا يسْمَعُون القُرْآنَ إِلَّا هجْرًا» يريد التَّرْكَ له والإِعراضَ عنه، ورَواه ابنُ قُتَيْبَة في كتَابه: إِلَّا هُجْرًا، بالضّمّ، وقال، هو الخَنَا والقَبِيح من القَوْل، وقد غَلَّطَه الخَطّابيّ في الرِّوَاية والمَعْنَى، راجِع النِّهَايةَ لابن الأَثير، كَأَهْجَرَهُ، وهذه هُذَليَّة، قال أُسامَةُ:

كَأَنِّي أُصَادِيها على غُبْرِ مانعٍ ... مُقلَّصَةً قد أَهْجَرتْهَا فُحُولُهَا

وهَجَرَ الرَّجلُ هَجْرًا، إِذا تَباعَدَ ونَأَى. وقال اللَّيْث: الهَجْرُ من الهِجْرَان، وهو تَرْكُ ما لا يَلْزمُكَ تَعَاهُدُه. وهَجَر في الصَّوْم يَهْجُر هِجْرَانًا: اعتَزَلَ فيه عن النِّكَاح. ولو قال اعتزلَ فيه النِّكاح كانَ أَخْضَر.

ويقال: هُمَا يَهْتَجِرَان ويَتَهَاجَرانِ: [يَتَقاطعان] * والاسْمُ الهِجْرَةُ، بالكَسْر، وفي الحديث «لا هِجْرَةَ بعدَ ثَلاثٍ» ، يريد به الهَجْرَ ضِدّ الوَصْلِ، يَعْنِي فيما يَكُون بَيْن المُسْلمين من عَتْب ومَوْجِدَة أَو تَقْصير يَقَع في حُقُوقِ العِشْرَةِ والصُّحْبَة، دونَ ما كانَ من ذلك في جانِبِ

(1) قوله هدوًا أَي بعد هدءٍ من الليل. وقوله: التمّ افتعل من الإلمام، يريد أنه إذا ألمّ خيالها عاوده خباله فقدَ كلامه. وثمة أكثر من رواية للبيتين.

(2) في معجم البلدان: سرقسطة.

(3) كذا ضبطت في اللسان بالكسر والتخفيف، وفي التهذيب والنهاية: بكسر الراء المشددة. وفي الهروي: بالفتح والتخفيف.

(4) في القاموس: «الهَيْثَكُور» وعلى هامشه عن نسخة أخرى: «الهَيْتَكُور» كالأصل والتكملة.

(5) الجمهرة 3/ 315.

(*) ما بين معكوفتين سقط بالمصرية والكويتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت