الصفحة 3625 من 10106

وقِيل: أَرَزَت الحَيَّةُ تَأْرِزُ: ثَبَتَتْ في مَكَانِها. وقال الضَّرِير في تَفْسِير الحديث المتقدّم: الأَرْزُ أَيضًا أَنْ تَدْخُلَ الحيَّةُ جُحْرَهَا على ذَنَبِهَا، فآخِرُ ما يبْقَى منها رَأْسُهَا.

فيدخلُ بَعْدُ، قال: وكذلك الإِسلامُ خرجَ من المدينة، فهو يَنْكُص إِليْهَا حتّى يكونَ آخرُهُ نُكوصًا كما كان أَوّله خُروجًا، قال: وإِنّمَا تَأْرِزُ الحيّةُ على هذه الصِّفَة إِذا كانَت خائفةً، وإِذا كانت آمِنَةً فهي تَبْدَأُ برأْسها فتُدْخِلُه، وهذا هو الانْجِحار.

ومن المجَاز: أَرزَت اللَّيْلَةُ تَأْرِزُ أَرْزًا (1) وأُرُوزًا: بَرَدَتْ قال في الأَرْزِ:

ظَمْآنُ في رِيحٍ وفي مطِيرِ ... وأَرْزِ قُرٍّ ليسَ بالقَرِيرِ

وأَرْزُ الكَلامِ، بالفَتْح: الْتِئامُه وحصْرُه وجمْعُه والتَّرَوِّي فيه، ومنه قولهم: «لم يَنْظُر في أَرْزِ الكَلام» جاءَ ذلك في حديث صَعْصَعَةَ بن صُوحانَ.

والآرِزَةُ من الإِبل، بالمدّ على فاعِلَةٍ: القَوِيَّةُ الشَّدِيدَةُ، قال زُهيْرٌ يصف ناقة:

بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْهَا ... قِطَافٌ في الرِّكَاب ولا خِلَاءُ

قال: الآرِزَةُ الشَّدِيدَةُ المُجْتَمِعُ بعضُها إِلى بعض، قال الأَزهريّ: أَراد أَنَّهَا مُدْمَجةُ الفَقَارِ مُتَدَاخِلَتُه، وذلك أَقْوَى لها (2) .

ومن المَجَازِ: الآرِزةُ، بالمدّ: اللَّيْلَةُ البارِدةُ يَأْرِزُ منْ فيها لِشِدّة بَرْدِها.

والآرِزَةُ، بالمَدّ: الشَّجَرَةُ الثابِتَةُ في الأَرْض، وقد أَرَزَتْ تَأْرِزُ، إِذا ثَبَتَتْ في الأَرْض.

والأَرِيزُ، كأَمِيرٍ: الصَّقِيعُ، وسُئل أَعرَابيٌّ عن ثَوْبَيْنِ له فقال: إِذا وَجدْت الأَرِيزَ لَبِسْتُهُما.

والأَرِيزُ والحَلِيتُ: شِبْهُ الثَّلْج يَقَعُ على الأَرض. والأَرِيزُ: عَمِيدُ القَوْمِ، والّذِي نقَلَه الصاغانيّ وأَبو مَنْصُور: أَرِيزَةُ القَوْمِ، كسَفِينَةٍ: عمِيدُهم. قلتُ: وهو مَجازٌ كأَنَّه تَأْرِزُ إِليه الناسُ وتَلْتَجِئُ.

والأَرِيزُ: اليوْمُ البارِدُ، وقال ثعلب: شَدِيدُ البَرْدِ في الأَيّام، ورواه ابنُ الأَعرابيّ أَزِيز، بزاءَيْن، وسيُذْكَر في محلّه.

والأَرْزُ، بالفَتْح ويُضَمُّ: شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ. قاله أَبو عُبَيْد، أَو ذَكَرُهُ، قاله أَبو حنيفة، زاد صاحبُ المِنْهاج: وهي التي لا تُثْمِرُ، كالأَرْزَةِ، وهي واحدة الأَرْز، وقال: إِنه لا يَحْمِل شيئًا، ولكنّه يُسْتَخْرَج من أَعْجازِه وعُرُوقِه الزِّفْتُ، ويُسْتَصْبَح بخَشَبِه كما يُستَصبَح بالشَّمَع، وليس من نَبَاتِ أَرضِ العَرَب، وَاحدتُه أَزْرَةٌ، قال رسولُ الله صَلّى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الكافِرِ (3) مَثَلُ الأَرْزَة المُجْذِيَة على الأَرْض حتى يكونَ انْجِعَافُهَا بمَرَّةٍ واحدة» (4) ونحوَ ذلك قال أَبو عُبَيْدَة. قال أَبو عُبَيْد (5) : والقَوْلُ عندي غَيْرُ ما قالاه، إِنَّمَا الأَرْزَةُ، بسكون الراءِ، هي شَجَرَةٌ معروفةٌ بالشام تُسَمَّى عندنا الصَّنَوْبَر، وإِنّمَا الصَّنَوْبَرُ ثَمَرُ الأَرْزِ، فسُمِّيَ الشَّجَر صَنَوْبَرًا من أَجْلِ ثَمَرِه، أَرادَ النبيُّ صَلّى الله عليه وسلم أَنّ الكافر غَيْرُ مُرَزَّإِ في نَفْسِه ومالِه وأَهْلِه ووَلَدِه حتّى يَمُوت، فشَبَّه مَوْتَه بانْجِعَافِ هذه الشَّجَرَة من أَصْلِهَا حتّى يَلْقَى الله بذُنُوبهِ. أَو الأَرْزُ: العَرْعَر قال:

لَهَا رَبَذَاتٌ بالنَّجَاءِ كأَنَّها ... دَعائِمُ أَرْزٍ بَيْنَهنَّ فُرُوعُ

والأَرَزَة، بالتَّحْرِيكِ: شَجَرُ الأَرْزَنِ، قاله أَبو عَمْرو، وقيل: هي آرِزَة بِوَزْن فاعِلَة، وأَنكرها أَبو عُبَيْد.

ومن المَجَاز: المَأْرِزُ، كمَجْلِس: المَلْجَأُ والمُنْضَمُّ.

والأَرُزُّ، قال الجوهريّ فيه سِتّ لُغَات: أَرُزٌّ كأَشُدٍّ، وهي اللّغةُ المَشْهورة عند الخَواصّ، وأُرُزٌّ، مثل عُتُلٍّ، بإِتْباع الضَّمَّةِ الضَّمّةَ، وأُرْزٌ مثل قُفْلٍ وأَرْزٌ مثل طُنُبٍ، مثل رُسُل ورُسْل، أَحدُهما مُخَفَّفٌ عن الثاني، ورُزٌّ، بإِسْقاط

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تأرز الخ الذي في اللسان تأرز أريزًا» .

(2) الأصل واللسان نقلًا عن الأزهري، وفي التهذيب: «وذلك أشد لظهرها» .

(3) كذا بالأصل والتهذيب واللسان، وفي النهاية: المنافق.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: المجذية هيي الثابتة المنتصبة، والانجعاف: الانقلاع، كذا في النهاية» .

(5) كذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: قال أبو سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت