فهرس الكتاب
سَيَأْتي في «ت ي ز» . ولعلّ الصّواب فيه: عَيْرٌ تِئَزٌّ كهِجَفٍّ، كما سيُذْكر.
[تبرز] : تَبْرِيز: قَصَبَةُ أَذْرَبِيجَانَ وقد ذُكِر في ب ر ز بناءً على أَنّ تاءَه زائِدةٌ، وذكره ابنُ دُرَيْدٍ في الرُّباعيّ وتَبِعَه الازهريُّ في التَّهْذِيب.
وتِبْرِز، كزِبْرِج: مَوْضعٌ. وقد ذُكِرَ في «ب ر ز» .
[ترز] : التارِزُ: اليابِسُ الذي لا رُوحَ فيه، وبه سُمِّيَ المَيِّتُ تَارِزًا، لأَنَّه يابِسٌ، والفِعْلُ كضَرَبَ، قال الأَزهريُّ: أَجازَهُ بعضُهم، والأَصلُ فيه ترِزَ، مثلُ سَمِعَ، تَرْزًا وتُرُوزًا: ماتَ ويَبِسَ، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:
فكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ ... بالخَبْتِ إِلاّ أَنَّهُ هُو أَبْرَعُ
أَي سَقَط الثَّوْرُ، وأَبْرَعُ: أَكْمَلُ والتَّرْزُ: الجُزعُ*، لِيُبْسِه، والتَّرْزُ: الصَّرْعُ، وأَصْلُه من تَرَزَ الشْي ءُ، إِذا يَبِسَ.
والتَّرْزُ: أَنْ تَأْكُلَ الغَنَمُ حَشِيشًا فيه النَّدى فيقْطَعَ (1) أَجْوَافَها تَقْطِيعًا، نقله الصاغانيّ.
و في حَدِيث مُجَاهِدٍ: «لا تَقُومُ الساعَةُ حتَّى يَكْثُرَ التُّرَازُ» ، ضَبَطُوه، كغُرابٍ وكِتَابٍ، وهو مَوْتُ الفَجْأَةِ. وقال الصاغانِيّ: هو القُعَاصُ (2) .
وتَرِزَ المَاءُ، كفَرِحَ، إِذا جَمَدَ.
والتُّرُوزُ: الغِلَظُ واليُبْسُ والاشْتِدادُ، يُقَال تَرَزَ اللَّحْم تُرُوزًا إِذا صَلُبَ، وكُلُّ قَويّ صُلْبٍ تارِزٌ. وعَجِينُكُم تارِزٌ.
نقله الزمخشريّ.
وأَتْرَزَت المرأَةُ عَجِينَهَا، وأَتْرَزَهُ العَدْوُ، أَي لَحْمَ الفَرَسِ: صَلَّبَه وأَيْبَسَهُ. وفي المُحْكم: وأَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَ الدَّابَّةِ: صَلَّبَه، وأَصلُه من التَّارِزِ: اليَابِس الّذِي لا رُوحَ فيه، قال امُرؤ القَيْس:
بعِجْلِزَةٍ قد أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها ... كُمَيْتٍ كأَنَّهَا هِرَاوَةُ مِنْوالِ (3)
ثمّ كثُر ذلك في كلامِهِم حتى سَمَّوا المَوْتَ تارِزًا، قال الشّمّاخُ:
كَأَنّ الّذِي يَرْمِي (4) من المَوْتِ تارِزُ
وَترِزَتْ أَذْنابُ الإِبِلِ، من حَدّ ضَرَبَ، كما ضَبَطَه الصاغانيّ: ذَهَبَتْ شُعُورُهَا مِن داءٍ أَصابَهَا، وهُمْ إِنّمَا أَجازُوا الفَتْحَ في تَرَزَ بمعنَى هَلكَ، فليُنْظرْ (5) .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
التارِزَةُ: الحَشَفَةُ اليَابِسَةُ. وقد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيث (6) .
والتارِزُ: القَوِيُّ الصُّلْبُ من كلّ شيْ ءٍ.
[ترعز] : التَّرْعُوزِيّ، أَهمله الجوهري وصاحِبُ اللّسَان، وهو بالفَتْح نِسْبَة إِلى تَرْعَ عُوز، وتُذْكَر في حرف العَيْن إِنْ شاءَ الله تعالى.
[ترمز] : التُّرَامِزُ، كعُلابِطٍ، أَهْمَلَه الجوهرِي والصاغانيّ، وهو: الجَمَلُ الذي قد تَمَّتْ قُوَّتُهُ واشتدَّ، أَنشد أَبو زَيْد:
إِذا أَرَدْتَ طَلَبَ المَفَاوِزِ ... فاعْمِدْ لكُلِّ بازِلٍ تُرَامِزِ (7)
وهذا يُؤَيّد من يَقُولُ إِنّ المِيمَ زَائدةٌ لأَنّه من تَرَزَ، إِذا صَلُبَ، فإِذًا صَوابُ ذِكْرهِ في «ت ر ز» . أَو ما إِذا اعْتَلَفَ أَو مَضَغَ كما في بعض الأُصول: رأَيْتَ هَامَتَهُ، وفي بعض الأُصول: دِمَاغَهُ تَرْجُفُ. وفي بعض الأُصول تَرْتَفع وتَسْفُل. وقال أَبو عَمْرٍو: جَمَلٌ تُرَامِزٌ، إِذَا أَسَنَّ فتَرَى هامَتَه تَرَمَّزُ إِذا اعْتَلَفَ.
وارْتَمَزَ رَأْسُه، إِذا تَحَرَّكَ. قال أَبو النَّجْم:
شُمُّ الذُّرَا مُرْتَمِزاتُ الهَام
(*) في القاموس: الجُوعُ.
(1) ضبطت في التكملة: «فيُقَطَّع» .
(2) كذا، وفي القاموس: «القعاص كغراب: داء في الغنم لا يلبثها أن تموت، أو داء في الصدر كأنه يكسر العنق» .
(3) في النهاية واللسان: «الميّت» وفي موضع آخر ورد في اللسان كالأصل «الموت» .
(4) عن اللسان، وبالأصل «يرى» .
(5) ضبطت في القاموس: تَرِزت.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: وفي حديث الأنصاري الذي كان يستقي ليهودي كل دلو بتمرة واشترط أن لا يأخذ تمرة تارزة أي حشفة يابسة» .
(7) نسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لأهاب بن عمير العبشمي.