الصفحة 3643 من 10106

فصل الجيم

مع الزاى

[جأز] : الجَأْزُ، بالتَّسْكِين: اسم الغَصَصِ في الصَّدْر، أَو الجَأْزُ إِنّمَا يكون بالمَاءِ، قال رؤبة:

يَسْقِي العِدا غَيْظًا طَوِيلَ الجَأْزِ (1)

أَي طَوِيلَ الغَصَص، لأَنّه ثابِتٌ في حُلُوقِهِم.

والجَأْزُ، بالتَّحْرِيك، المَصْدَرُ، وقد جَئِزَ بالماءِ كفَرِحَ، يَجْأَزُ جَأَزًا، إِذا غُصّ به، فهو جَئِزٌ وجَئِيزٌ، على ما يطّرِد عليه هذا النَّحْوُ في لغة قَوْم. كذا في اللّسَان.

* ومِمّا يُسْتَدْرك عليه:

الجَأَزُّ بالفتح وتَشْدِيد الزّاي، من أَسماءِ الشَّيْطَان، كذا في التَّهْذِيب.

[جبز] : الجِبْزُ، بالكَسْر، من الرِّجَال: الكَزُّ الغَلِيظُ، وقيل: هو البَخِيلُ، وقيل: هو الضَّعِيفُ، وقِيلَ: هو اللَّئِيم. وقد ذكرَه رُؤْبَةَ في شعره:

وكُرَّز يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ ... أَحْرَدَ أَبو جَعْدِ اليَدَيْن جِبْزِ

هكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، وقال الصاغانيّ: وبين مَشْطُورَيْه مَشْطُوران وهما:

لا يَحْذَرُ الكَيَّ بذاكَ الكَنْزِ ... وكُلُّ مِخْلافِ ومُكْلَئِزِّ

والجَبِيزُ، كأَمِيرٍ: الخُبْزُ الفَطِيرُ، يُقَال: جاءَ بجُبْزَتِهِ (2) جَبِيزًا، أَي فَطِيرًا، أَو هو اليابِسُ القَفَارُ يقال: أَكلت خُبْزًا جَبِيزًا، أَي يابِسًا قَفَارًا، وقد جَبُزَ الخُبْزُ، ككَرُمَ. وعن بن الأَعرابيّ: جَبَزَ له مِنْ مالِهِ جَبْزَةً: قَطَعَ له مِنْه قِطْعَةً، كذا في اللّسَان.

والجَأْبَزَةُ، بالهمزة: الفِرَارُ والسَّعْيُ، وقد جَأْبَزَ جأْبَزَةً. نقله الصاغانيّ.

[جرز] : جَرَزَ يَجْرُزُ جَرْزًا: أَكْلَ أَكْلًا وَحِيًّا، أَي بِسُرْعَةٍ. وجَرَزَ: قَتَلَ، يَجْرُزُه جَرْزًا، قال رُؤبة:

حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ ... والصَّقْعِ من قاذِفَةٍ وجَرْزِ

فإِنّه أَراد بالجَرْزِ القَتْلَ. قال الصاغانيّ: ورَوَى أَبو عَمْرٍو رَجَزَ رُؤْبَة هكذا:

بالمَشْرَفِيّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ ... والصَّقْعِ من قاذِفَةٍ وَجَرْزِ (3)

قال: ويُرْوَى: والصَّقْبِ. والقَاذِفَة: المَنْجَنِيقُ.

وجَرَزَ: نَخَسَ يَجْرُزُه جَرْزًا. وبه فَسّر ابنُ سِيدَه الشّمّاخ الآتِي ذِكْرُه قريبًا. وجَرَزَ: قَطَعَ يَجْرُزُه جَرْزًا.

ومن المَجاز: الجَرُوزُ كصَبُورٍ: الأَكُولُ الّذِي إِذا أَكَلَ لم يَتْرُكُ على المائدةِ شيئًا، أَو هو السَّرِيعُ الأَكْلِ من الناسِ؛ وكذا الإِبِل، والأُنْثَى جرُوزٌ أَيضًا، وقد جَرُزَ، ككَرُمَ، جَرَازَة. وقال الأَصمعيّ: ناقَةٌ جَرُوزٌ، إِذا كانَتْ أَكُولًا تَأْكل كُلَّ شيْ ءٍ.

ويُقال: أَرْضٌ جُرُزٌ، بضَمَّتَيْن وجُرْزٌ بضَمٍّ فسُكُون مخففّة عن الأَوّل، كعُسُرٍ وعُسْرٍ، وجَرْزٌ، بالفَتْح، يَجُوزُ أَن يكون مصدرًا وُصِفَ به، كأَنّهَا أَرضٌ ذاتُ جَرْزٍ، أَي [ذات] (4) أَكْلٍ للنَّبَاتِ، وجَرَزٌ، مُحَرَّكة، كنَهْرٍ ونَهَرٍ، ومَجْرُوزَةٌ، إِذا كانت لا تُنْبِتُ، كأَنَّهَا تأْكلُ النَّبْتَ أَكْلًا، أَو التي أُكِلَ نَبَاتُهَا، أَو التي لم يُصِبْها مَطَرٌ، قال:

تُسرُّ أَنْ تَلْقَى البِلادَ فِلاَّ ... مَجْرُوزَةً نَفاسَةً وعلاَّ

وقال الفَرّاءُ في قوله تعالَى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ) الْجُرُزِ (5) قال: أَن تَكُونَ الأَرْضُ لا نَبَاتَ فِيهَا، يقال: قد جُرِزَت الأَرضُ فهي مجْرُوزَةٌ، جرَزَهَا الجَرَادُ والشاءُ (6) والإِبِلُ ونحوُ ذلك. و في الحَدِيث: «أَنّ

(1) قبله في الصحاح:

وكرَّز يمشي بطين الكُرْزِ

(2) اللسان: بخبزته.

(3) ديوانه 3/ 64 ورواية الرجز فيه:

بالمشرفيات وطعن وخزِ ... والصقب من قاذفة وجرزِ ...

ما رامنا من ذي عديد مبزِ ... إلا وقمنا كيده بالرجزِ

(4) زيادة عن التهذيب.

(5) الآية 37 من سورة السجدة.

(6) الأصل واللسان، وفي التهذيب: أو الشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت