فهرس الكتاب
ومُحَمّد بن عبدِ اللهِ بن جَمّازٍ شاعِرٌ، نقله الصاغَانِيّ.
قلْتُ: وذكر غيرُ واحِدِ أَنّه محمّد بن عبد الله بن حَمّاد بنِ عَطاءٍ البَصْرِيُّ، وجَمَّازٌ لَقَبُهُ، لأَنّه كان يركبُ الجَمَّازَة وهي من آلاتِ المَحامِل، قاله الحافظ، وهو أَحدُ الشُعَرَاءِ والنُّدَمَاءِ، سَمِعَ أَبا عُبَيْدَةَ اللُّغَوِيَّ.
وبِضَمّ فتَشْدِيدٍ؛ الإِمَامُ أَبو الحَسَن عَلِيُّ بن هِبَة اللهِ بن بِنْت الجُمَّيْزِيّ نِسبة إِلى بَيْع الجُمَّيْز، مشهورٌ. وعبدُ العَزِيز بن أَبِي القاسِمِ الشافِعِيّ يُعْرَف بابن الجُمَّيْزِيّ درس بالإِسكندرية، مات سنة 631، ذكره مَنْصُور بن سليم.
ودَرْبُ الجَمامِيز إِحْدى مَحالّ مِصْر حَرَسَها الله تَعَالَى وسائرَ بِلادِ المُسْلمين.
وجَمْز، بالفَتْح: ماءٌ بين اليَمَامَة واليَمَن، نقله الصاغَانيّ. قلتُ وهو عند حَبَوْتَنَ، اسم ناحِيَةٍ من نَوَاحِي اليَمَامَة، قاله نَصر.
والحارِثُ أَبو جُمَّيْزٍ، كقُبَّيْط: صاحِبُ النَّوَادِر والمزاح، هكذا صَوَّبه المصنّف في «ج م ن» (1) بالزّاي وأَنشد لأَبِي بَكْر بن مُقْسِم ما يَشْهَد له على ذلك. والمُحَدِّثُون ضَبَطُوه بالنُّون في آخِرِه.
[جنز] : جَنَزَهُ يَجْنِزُهُ جَنْزًا: سَتَرَه. وجَنَزَه جَنْزًا: جَمَعَهُ، وكذلك جَنَّزَهُ تَجْنِيزًا، نقله الصاغانيّ، ويقولون: جُنِزَ الرَّجلُ (2) فهو مَجْنُوزٌ، إِذا جُمع.
والجِنَازَةُ، بالكَسْر: المَيِّتُ، ويُفْتَحُ، قال ابنُ دُرَيْد: زَعَمَ قَوْم أَنّ اشتقاقَه من الجَنْزِ بمعنى السَّتْر، قال ابنُ سيده؛ ولا أَدْرِي ما صِحَّته وقد قيل: هو نَبَطِيٌّ. أَو الجِنَازَةُ، بالكَسْرِ: الإِنْسَانُ المَيِّتُ، وبالفَتْحِ: السَّرِيرُ: أَو عَكْسُه، أَي بالكَسْرِ: السَّرِيرُ، وبالفتح: المَيِّتُ، أَو بالكَسْر: السَّرِيرُ مع المَيِّت أَو المَيِّتُ بسَرِيرِه. وقال الفارِسِيّ: لا يُسَمَّى جِنازَةً حَتّى يكونَ عليه مَيِّتٌ، وإِلاّ فهو سَرِيرٌ أَو نَعْشٌ، وأَنشد للشَّمّاخِ:
إِذا أَنْبَضَ الرَّامُون فيها تَرَنَّمَتْ ... تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَنَائزُ
قال اللّيْث: وقد جَرَى في أَفْوَاه الناسِ جَنَازَة، بالفَتْح، والنَّحَارِيرُ يُنْكِرُونه.
وقال الأَصمعي الجِنَازَةُ، بالكَسْرِ: هو المَيِّتُ نَفْسُه، والعوامُّ يقولون إِنّه السَّرِيرُ، تقول العَرَبُ: تَركْتُه جِنَازَةً، أَي مَيِّتًا. وقال النَّضْرُ: الجِنَازَةُ هو الرَّجُل، أَو السَّرِيرُ مع الرَّجُل. وقال عبدُ الله (3) بن الحَسَنِ: سُمِّيَت الجِنَازَة، لأَنّ الثِيَابَ تُجْمَعُ والرجُلَ على السَّرير. قال: وجُنِزُوا، أَي جُمِعُوا. وقال ابنُ شَمَيْل: ضُرِبَ الرَّجُلُ حَتَّى تُرِكَ جِنَازَةً.
قال الكُمَيْتُ يَذكر النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حَيًّا ومَيتًا:
كان مَيْتًا جِنَازَةً خَيْرَ مَيْتٍ ... غَيَّبَتْه حَفَائرُ الأَقْوَامِ
والجِنَازَة: كُلُّ ما ثَقُلَ على قَوْمٍ واغْتَمُّوا بِهِ، قاله اللَّيْثُ، وأَنْشَد لصَخْرِ بن عَمْرِو بن الشَّرِيد:
وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ جِنَازَةً ... عَلَيْكِ ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ
والجِنَازَةُ: المَرِيضُ، نقله الصاغانيّ.
ومن المَجَازِ: الجِنَازَة: زِقُّ الخَمْر، استعارَه بعضُ مُجّانِ العَربِ لهُ، وهو عَمْرُو بن قِعَاس فقال:
وكُنْتُ إِذا أَرَى زِقًّا مَرِيضًا ... يُنَاحُ على جِنَازَتِه بَكَيْتُ
والجَنْزُ، بالفَتْح: البَيْتُ الصَّغِيرُ من الطِّينِ، يَمانِيَةٌ، قاله ابنُ دُرَيْد (4) .
وجَنْزَة: أَعْظَمُ بَلَدٍ بأَرّانَ، وهي بين شَرْوَانَ وأَذْرَبِيجانَ، وهو معرّب كَنْجَه، قاله الصاغانيّ. قلْت: بينه وبينَ بَرْذَعَةَ ستةَ عشرَ فَرْسَخًا.
وجَنْزَةُ أَيضًا: ة بأَصْبَهانَ. من إِحداهُما، والصواب من الأُولَى: أَبو الفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ الجَنْزَوِيّ. ويقال فيه أَيضًا، الجَنْزِيُّ، وهو الشرُوطِيّ المُحَدِّث بدِمَشْق. ومنه أَيضًا
(1) بهامش المطبوعة المصرية: «عبارة المصنف هناك: وأبو الحارث جمّين كقبّيط المديني، ضبطه المحدثون بالنون، والصواب بالزاي المعجمة، أنشد أبو بكر بن مقسم:
إن أبا الحارث جُمّيزًا ... قد أوتي الحكمة والميزا
(2) في التهذيب: «جُنِز الشي ء» أما اللسان فكالأصْل.
(3) في التهذيب: «عبيد الله» والأصل يوافق اللسان.
(4) الجمهرة 3/ 465.