فهرس الكتاب
وقد جَهَّزَهُ تَجْهِيزًا فتَجَهَّزَ.
وجَهَّزَ القَوْمَ تَجْهِيزًا، إِذا تَكَلَّفَ لهم بجَهَازِهِم للسَّفَرِ.
وتَجْهِيزُ الغَازِي: تَحْمِيلُه وإِعدادُ ما يَحْتَاج إِليْه في غزْوِه.
وجَهَّزْتُ فُلانًا: هَيَّأَتُ جَهَازَ سَفَرِه.
وتَجَهَّزْتُ لأَمْرِ كذا، أَي تَهَيَّأْتُ له، ج أَجْهِزَةٌ، وجج، أَي جَمْع الجَمْع أَجْهِزاتٌ، قال الشاعر:
يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزَاتِهَا
والجَهَازُ، بالفَتْحِ: ما عَلَى الرَّاحِلَةِ. والجَهَازُ: حَيَاءُ المَرْأَةِ، وهو فَرْجُهَا.
وجَهَزَ عَلَى الجَرِيحِ، كمَنَعَ، جَهْزًا: قَتَلَه، قاله ابنُ دُريد، وقال غيرُه: جَهَزَ عليه وأَجْهَزَ: أَثْبَتَ قَتْلَهُ. وقال الأَصمعيّ: أَجْهَزَ على الجَرِيح، إِذا أَسْرَعَهُ، أَي القَتْلَ، وقد تَمَّمَ عَلَيْه، وفي حديث عليّ رضي الله عنهُ: «لا تُجْهِزُوا (1) على جَرِيحِهم» أَي مَن صُرِعَ وكُفِيَ قِتَالُه لا يُقْتَل، لأَنَّهُم مُسْلمون، والقَصْد من قِتالِهم دَفْعُ شَرِّهِم، فإِذا لم يكنْ ذلك إِلاّ بِقَتْلِهِم قُتِلُوا. وفي حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّه أَتَى على أَبِي جَهْل وهو صَرِيعٌ فأَجْهَزَ عَلَيْه» . وقال ابنُ سِيده: ولا يقال أَجازَ عليه. وقد تَقَدَّم.
ومَوْتٌ مُجْهِزٌ وجَهِيزٌ، أَي وَحِيٌّ سَرِيعٌ، ومنه الحديثُ: «هل تَنْظُرُونَ إِلاَّ مَرَضًا مُفْسِدًا أَو مَوْتًا مُجْهِزًا» . وفَرَسٌ جَهِيزٌ، أَي خَفِيفٌ، وقال أَبو عُبَيْدَة: فَرَسٌ جَهِيزُ الشَدِّ، أَي سريعُ العَدْوِ، وأَنشد:
ومُقَلِّص عَتَد جَهِيز شَدُّه ... قَيْد الأَوابِدِ في الرِّهان جَوادِ
وجَهِيزَةُ اسمُ امرأَة رَعْناء تُحَمَّقُ، ويُقَال: إِنّه اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَخطبُون في الصُّلْحِ بين حَيَّيْنِ في دَمٍ كَيْ يَرْضَوْا بالدِّيَة، فبَيْنَما هم كذلك قالتْ جَهِيزَةُ، ظَفِرَ بالقَاتِلِ وَلِيٌّ للمَقْتُولِ فَقَتَلَهُ، فَقَالُوا عند ذلِك:
قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبِ
فضُرِبَ به المَثَلُ.
وجَهِيزَةُ عَلمٌ للذِّئْبِ أَو عِرْسِه، أَي أَنْثاهُ أَو الضَّبُعِ، قاله أَبو زَيْد؛ أَو الدُّبَّة أَو الدُّبِّ، والجِبْسُ أُنْثَاه، أَوْ جِرْوِها وقيل: جَهِزَةُ: امرأَةٌ حَمْقَاءُ، قيل: هي أُمُّ شَبِيبٍ الخارِجِيّ، وكان أَبُوهُ، أَي أَبو شَبِيبٍ من مُهَاجِرَةِ الكُوفَةِ، اشْتَراها من السَّبْيِ، وكانت حَمْرَاءَ طَوِيلةً جَمِيلَةً، فأَرادها على الإِسْلام فَأَبَت، فَوَاقَعَها فحَمَلَتْ، فَتَحَرَّكَ الوَلَدُ في بَطْنِها فقالتْ: في بَطْنِي شَيْ ءٌ يَنْقُزُ (2) فقِيلَ، وفي بعض النُّسَخ: فقالوا: «أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ» قال ابنُ عَدِيّ وابنُ بَرِّيّ، وهذا هو المَشْهُور في هذا المَثَل: «أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ» غير مَصْرُوفٍ. وذكر الجَاحظُ أَنّه «أَحْمَقُ من جَهِيزَةٍ» ، بالصَّرْف. أَو المُرَادُ بالجَهِيزَةِ عِرْسُ الذِّئب، أَي أُنْثَاهُ، وهي تُحَمَّقُ، قال الجاحظ (3) : لأَنَّهَا تَدَعُ وَلَدَها وتُرْضِعُ وَلَدَها الضَّبعِ من الأَلْفَةِ كفِعْل النَّعامة ببَيْضِ غَيْرِهَا، وعلى ذلك قَوْلُ ابن جِذْلِ الطِّعانِ:
كمُرْضِعَةٍ أَوْلادَ أُخْرَى وضَيَّعَتْ ... بَنِيها فَلَمْ تَرْقَعْ بذلك مَرْقَعَا
ويُقَالُ: إِذا صِيدَت الضَّبُعُ كَفَلَ الذِّئْبُ وَلَدَها ويَأْتِيه باللَّحْمِ، قال الكُمَيْت:
كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ ... لِذِي الحَبْلِ حَتَّى عالَ أَوْسٌ عِيَالَها (4)
وقولُه: لِذِي الحَبْل، أَي للصَّائد الَّذِي يُعَلِّقُ الحَبْلَ في عُرْقُوبِها. وقال الليثُ: كانت جَهِيزَةُ امرأَةً خَلِيقَةً في بَدَنِها، رَعْنَاءَ، يُضْرَب بها المَثَلُ في الحُمْق وأَنشد:
كَأَنَّ صَلَا جَهِيزَةَ حين قامَتْ ... حَبَابُ الماءِ حالًا بَعْدَ حالِ
وأَرْضٌ جَهْزاءُ: مُرْتَفِعَةٌ، وعَيْنٌ جَهْزَاءُ: خارِجَةُ الحَدَقةِ.
وبالرّاءِ أَعْرَفُ، وقد ذُكِر في مَوْضِعه.
ويقال: تَجَهَّزْت للأَمْرِ واجْهَازَزْتُ، أَي تَهَيَّأْتُ لَهُ، وقد جَهَّزْتُه تَجْهِيزًا: هَيَّأْتُه.
ومِنْ أَمْثَالِهِم في الشَّيْ ءِ إِذا نَفَرَ فلم يَعُدْ: «ضَرَبَ في جَهَازِه» . بالفَتْح. أَي نَفَرَ فلم يَعُدْ. وأَصْلُه في البَعِير يَسْقُطُ
(1) النهاية واللسان: لا يُجهز.
(2) على هامش القاموس عن نسخة ثانية «ينقر» .
(3) الحيوان 1/ 197.
(4) عجزه في الثمار ص 313: فلم تحسن بما فعلت صنعا.