فهرس الكتاب
والحُزَّةُ: قِطْعَةٌ من اللَّحْمِ قُطِعَتْ طُولًا، قال أَعْشَى باهِلَة:
تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذِ إِن أَلَمَّ بها ... من الشِّوَاءِ ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ
أَو خَاصٌّ بالكَبِدِ ولا يُقَال في سَنامٍ ولا لَحْمٍ ولا غَيْرِه.
وحَزَّةُ بالفَتْح: ع بَيْنَ نَصِيبِينَ ورَأْسِ عَيْنٍ، على الخَابُورِ، ثَمَّ كانتْ وَقْعَةٌ بني قيْسٍ وتَغْلِب (1) .
وحَزَّةُ: د، قُرْبَ المَوْصِل، شَرْقِيّ دِجْلَةَ، بناه أَرْدَشِيرُ بنُ بابَك.
وحَزَّةُ أَيضًا: ع بالحِجَازِ.
وتقُولُ: بَيْنَنا حِزَازٌ. الحِزَازُ، ككِتَابٍ: الاسْتِقْصَاءُ، كالمُحَازَّةِ، قاله مُبْتَكِرٌ الأَعْرَابِي. ونقله الأَزهريّ.
ويُقَال: الخطْمِيُّ يَذْهَبُ بحَزَازِ الرَّأْسِ، الحَزَازُ، بالفَتْحِ: الهِبْرِيَةُ في الرأْس، وكَأَنَّهَ نُخَالَةٌ، والحَزَازَةُ وَاحِدَتُهُ.
وقال الأَزهريّ: الحَزَازَةُ: وَجَعٌ في القَلْبِ من غَيْظٍ ونَحْوِه، والجمعُ حَزَازَاتٌ، قال زُفَرُ بن الحارِثِ الكِلَابِيّ:
وقدْ يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى ... وتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كمَا هِيَا
قال أَبو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلًا لرَجُلٍ يُظْهِرُ مَوَدَّةً وقَلْبُه يَغْلِي (2) بالعَدَاوَة.
وحَزَازَةُ، بِلا لامٍ، ابنُ إِبراهِيمَ هكذا في سائر النُّسَخ، وهو غَلَطٌ، وصوابُه إِبْراهِيمُ بنُ سُلَيْمَان بن حَزَازَةَ الكُوفِيّ الفهْمِيّ المُحَدِّثُ، فحَزازَةُ اسمُ جَدِّه، كما حَقَّقه الحافظَ وغيرُه، حَدّث عن خَلاّدِ بن عِيسَى، وعنه الأَصَمّ.
والحَزّازُ، ككَتّانِ: كُلُّ ما حَزَّ في القَلْبِ وحَكَّ في الصَّدْرِ، قال الشَّمّاخُ يَصِفُ رَجُلًا باعَ قَوْسًا من رَجُلٍ وغبِنَ (3) فِيه:
فَلَمّا شَرَاهَا فاضَتِ العَيْنُ عَبْرَةً ... وفي الصَّدْرِ حزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ
ويُضَمُّ، وهكذا رُوي في قَوْلِ الشَّمّاخ أَيضًا.
والحَزّازُ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ على السَّوْقِ والقِتَال والعَمَلِ، كالحَزِيزِ، كأَمِير، والخَزَازِ والخَزَازِيّ، بفَتْحِهِمَا قال الشاعِر:
فهْي تَفَادَى من حَزَازٍ ذِي حَزَقْ (4)
أَي حَزَازٍ حَزِقٍ، وهو الشَّدِيدُ جَذْبِ الرِّبَاط، وهكذا كقولك: هذا ذُو زَيْدٍ، أَي هذا زَيْدٌ (5) ، حَقّقه الأَزهريّ.
والحَزّازُ: الطَّعَامُ يَحْمُضُ في المَعِدَة لِفَسادِه فيَحُزّ في القَلْب، ومنه قولُهم لِآخَرَ: أَنْتَ أَثْقَلُ من الحَزّاز (6) ، هكذا نقله أَبو الهَيْثَم عن أَبي الحَسَنِ الأَعْرَابِيّ.
وحَزّازُ بنُ كاهِلِ بن عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيم بنِ زَيْدِ بنِ لَيْثِ بن سُود بن أَسْلُمِ بن الْحَافِ بنِ قُضَاعَة، اسْمُ جَدِّ لِخَالِدِ بن عُرْفُطَةَ بن أَبْرَهَةَ حَلِيف بَنِي زُهْرَة، كذا في أَنْسَاب البَكْرِيّ. وقال ابنُ فَهْد في مُعْجَمه: هو اللَّيْثِيّ ويُقَال البَكْرِيّ، ويقال: القُضَاعِيّ، ويقال: العُذْرِيّ، مع أَنّ عُذْرَة من قُضَاعَة. قُلت الصَّوابُ الأَخِيرُ، روى عَنْه مَولاه مُسْلِمٌ وعَبْدُ الله بن يَسَار، وأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، واستعملَهُ مُعَاوِيةُ على بَعْضِ حُرُوبِه، وتوفِّي سنة سِتّين. واسم جَدٍّ لِحَمْزَةَ (7) بنِ النُّعْمَانِ العُذْرِيّ واسمه عَدِيّ (8) بن حَزّاز بن كاهِل، قال أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ: هو أَوَّل عُذْرِيٍّ قَدِمَ على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالصَّدَقَة، وزاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه النبيّ صلى الله عليه وسلم وَادِي القُرَى.
وجَدٌّ لِعَبْدِ الله بن ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْرٍ، ويقال: ابنُ أَبِي صُعَيْر بن زَيْد بنِ عَمْرو العُذْرِيّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ، له رُؤْيَةُ ورِوَايَةٌ، ولأَبِيه صُحْبَةٌ. وروَى عن ثَعْلَبَةَ ابنُه عَبْدُ الله هذا، وعَبْدُ الرّحمن بن كَعْبٍ، وكان عبدُ الله يُكْنَى أَبَا مُحَمَّد.
قُلْتُ: وأَبُوه ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ كان شاعِرًا، وهو الذي رَوَى
(1) عبارة معجم البلدان: وكانت عنده وقعة بين قيس وتغلب.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يغلي، الذي في اللسان كالصحاح: نغل» .
(3) عن اللسان وبالأصل: «وعرف» .
(4) عن التهذيب واللسان، فقد وردت بالأصل هنا وفي الشرح «خزق» .
(5) عبارة التهذيب: «هذا ذو زُبْدٍ .. والمعنى هذا زُبْدٌ» أما الأصل فكاللسان نقلًا عن الأزهري.
(6) في التهذيب: «من الجائر» وفي اللسان «من الخاثر» قال في التهذيب: وفسره فقال: هو حزاز يأخذ على رأس الفؤاد يكره على غب تخمة.
(7) في أسد الغابة: «لجمرة» .
(8) عن أسد الغابة وبالأصل «على» .