فهرس الكتاب
وأَوَّلُ لَيْلَةِ تَوَجُّهِ الإِبِل إِلى الماءِ إِذا كانَتْ بَعيدةً تُسمَّى لَيْلَة الحَوْزِ، لأَنّه يُرْفَقُ بها تلك اللَّيْلَةَ فيُسَار بها رُوَيْدًا.
والطَّلَقُ (1) أَن يُخْلِيَ وُجُوهَ الإِبل إِلى المَاءِ ويَتْرُكَها في ذلك تَرْعَى لَيْلَتَئذٍ فيه لَيْلَة الطَّلَقِ. وأَنشد ابن السِّكّيت:
قد غَرَّ زيْدًا حَوْزُه وطَلَقُه
قلتُ: وهو لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ (2) وآخره:
من امْرى ءٍ وفَّقَه موَفِّقُهْ
يقولُ: غَرَّه حَوْزُه فلم يَسْق ولم يَكُنْ مثْلَ امْرى ءٍ وَفَّقَه موَّفِّقُه فهَيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نقله الصاغانيّ.
ويقَال للرَّجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمْر: دَعْنِي من حَوْزِك وطَلَقِك. ويقَالُ: طَوَّلَ علينا فلانٌ بالحَوْز والطَّلَقِ، والطَّلَقُ قَبْلَ القَرَب، وَقَدْ حَوَّزَ الإِبلَ تَحْويزًا ساقَهَا إِلى الماءِ، قال:
حَوَّزَها منْ بُرَقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّليمِ ...
بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّمِيم
وكذلك حازَهَا، كما في الأَساس.
والمحاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ. والمُحَاوَزَةُ: الوَطْءُ نقله الصاغانيّ.
والأَحْوَزِيّ. هو الأَحْوَذِيُّ، بالذّال المُعْجَمَة، وهو الجادُّ في أَمْره. وقالت عائشةُ في عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا: «كانَ واللهِ أَحْوَزِيًّا نَسيجَ وَحْدِه» . وكان أَبو عَمْرٍو يقول: الأَحْوَزِيُّ: الخَفيفُ، ورَواه بعضُهم بالذال، والمعنَى وَاحدٌ، وهو السابقُ الخَفيف، كالأَحْوَزِ، وهو المُنْحَازُ في نَاحيَةٍ الجادُّ في أُموره، قاله الصاغانيّ.
والأَحْوَزِيُّ: الأَسْوَدُ.
والأَحْوَزِيّ: الحَسَنُ السِّياقَة للْأُمورِ، وفيه بَعْضُ النِّفَار، قالَه ابنُ الأَثير في تفسير قَوْل عائشةَ رضي الله عنها، وقال الزَّمخْشَريّ: وهو مَجازٌ، كالحُوزِيّ، بالضَّمِّ، قال العَجّاج يَصف ثَوْرًا وكِلابًا:
يَحُوزُهُنَّ ولهَ حُوزِيُّ ... كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ (3)
وكان أَبو عُبَيْدَة. يَرِوي رَجزَ العجَاج: حُوذِيّ، بالذّال، والمَعْنَى وَاحدٌ، يَعْنِي به الثَّورَ أَنَّه يَطْرُدُ الكِلابَ وله طارِدٌ من (4) نَفْسه يَطْرُدُه من نَشَاطِه وحَدِّه. وقال غيرُه: الحُوزِيُّ:
الجادُّ في أَمْره، كالأَحْوَزِيّ، أَو الحُوزِيُّ، المُتَنَزِّه في المَحل الذي يَحْتَمِل وَحْدَه ويَنْزلُ وَحْدَهُ ولا يُخَالِطُ البيوتَ بنَفْسه ولا مالِه، وفي قول الطِّرِمَّاح (5) :
يَطُفْنَ بحُوزِيِّ المَرَاتِع لم تَرُعْ ... بَوَادِيه منْ قَرْعِ القِسِيِّ الكَنَائنِ
الحُوزِيُّ هو المُتَوحِّدُ وهو الفَحْلُ منها، وهو منْ حُزْتُ الشي ءَ، إِذا جَمعْتَه أَو نَحَّيْته.
والحُوزِيُّ: رجُلٌ رَأْيُه وَعَقْلُه مُدَّخَرٌ، وفي اللّسَان: مَذْخُورٌ.
والحُوزِيُّ: الأَسْودُ.
[وانحاز عنه: عدل. يقال للأَولياء انحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأَعداء انهزموا وولّوا مدبرين] *.
وانْحَازَ القَوْمُ: تَرَكُوا مَرْكَزَهُم، ومعْرَكة قِتَالِهم ومَالُوا إِلى مَوْضعٍ آخَرَ.
وتَحاوَزَ الفَريقان في الحَرْب، أَي انْحَازَ كُلُّ وَاحدٍ منهما عَن الآخَرِ.
وحَوَّازُ القُلُوبِ، كشَدَّادٍ، في حدِيثِ ابنِ مسْعُود رِضَيَ الله تعالَى عنه، ونصُّه: «الإِثْم حوَّازُ القُلُوبِ» . هكذا رَواه شَمِرٌ وقال: هو ما يَحُوزُهَا، أَي القُلُوبَ، ويَغْلِبُها. ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْها حَتَّى تَرْكَبَ ما لَا يُحَبُّ ويُرْوَى: حَوَازُّ، بتْشدِيد الزّايِ، وهو الأَكْثَرُ في الرِّوايات، والمَشْهُورُ عند المُحَدِّثين جَمْعُ حازَّة، وهي الأُمورُ التي تَحُزُّ في القُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كما يُؤَثِّر الحَزُّ في الشَّيْ ءِ ويَتَخَالَجُ
(1) ضبطت بفتح الطاء واللام عن التكملة، وضبطت في القاموس «طلق» : بكسر الطاء وسكون اللام.
(2) في التكملة: «الكليبي» وفي المؤتلف للآمدي: «اليربوعي» .
(3) ديوانه ص 71 ورواية الرجز:
يحوزهن وهولها حوزي ... خوف الخلاط له أجنبي
كما يحوز الفئة الكمي
(4) التهذيب: «عن» والأصل كاللسان.
(5) عن التهذيب واللسان وبالأصل «العجاج» .
(*) ما بين معكوفتين سقط بالكويتية.