الصفحة 3684 من 10106

سيبَويه، وقد ذكر في ب وز، وذكرَه غَيْرُه من الأَئمّة في خ وز، وتقدم الكلام هنالك.

[خمز] : الخَاميزُ، أَهمله الجوهَريّ. وقال الأَزهريّ: لا أَعرف خَمَزَ ولا أَحفَظ للعَرَب فيه شَيْئًا صَحيحًا، وقد قال الليث: الخَاميزُ: اسم أَعْجَميّ إِعْرَابه عامِصٌ وآمِصٌ، وبعضُهم يقول: عامِيصٌ وآمِيصٌ. وقال ابن الأَعْرَابي: العَاميص: الهُلَام. وقال اللَّيْث: طَعَامٌ يُتَّخذ من لَحْم عِجْل بجِلْده. وقال الأَطبّاءُ: الهُلَام هو مَرَقُ السِّكْبَاج (1) المُبْرَّد المُصَفَّى من الدُّهْن. وقال ابنُ سِيدَه: الخَامِيزُ أَعجَميٌّ، حَكَاه صاحب العَيْن ولم يُفَسِّره قال: وأُراه ضَرْبًا من الطّعَام، كذا في اللّسَان والتَّكْملَة.

[خنز] : خَنِز، اللَّحْمُ، والتَّمْرُ والجَوْزُ، كفَرِح، خُنُوزًا، بالضَّمّ، وخَنَزًا، بالتَّحْريك: فَسَد وأَنتَن، فهو خَنِز، بكَسْر النّون، وخَنزٌ بفَتْحها عن يَعْقُوب، مثل خَزِنَ، على القَلْب.

والخَنْزُوانُ، بفتح الخاءِ وضَمّ الزّاي: القِرْد. وهو أَيضًا ذَكَرُ الخَنَازيرِ، وهو الدَّوْبَلُ والرَّتّ، عن ابن الأَعْرَابيّ وبضَمِّها أَي الخَاءِ، يوجَد في بَعْض النُّسخ: وبضَمِّهما، بضَمير التَّثْنِيَة، أَي الخَاءِ والزّاي: الكِبْر (2) ، عن ابن الأَعْرَابيّ أَيضًا، كالخُنْزُوَانَة، بزيادَة الهَاءِ، والخُنْزُوَانِيَّة، بزيَادَة يَاءٍ مشَدَّدة، والخُنْزُوَة، بحَذْف الأَلفِ والنُّون، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:

إِذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطَا ... أَو خُنْزُوَانًا ضَرَبُوه ما خَطَا

وأَنشد الجَوْهَريّ:

لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنفِهِ خُنْزُوَانَةٌ ... على الرَّحِمِ القُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ

ويقال: هو ذو خُنْزُوانَاتٍ، وفي رأْسِه خُنْزُوَانَةٌ، أَي كِبْر.

ويقال: لأَنزِعَنّ خُنْزُوَانَتَك ولأُطَيِّرنَّ نُعَرَتَكَ (3) ، قيل إِنما: سُمِّي الكِبْر بذلك لأَنّه يُغَيِّر عن السَّمْت الصّالح، وهي فُعْلُوانَة. وفي التهْذِيب في الرباعيّ: أَبو عَمرو: الخَنْزُوان: الخِنْزِير، ذكرَه في باب الهَيْلُمَان والكَيْذُبَان. قال الأَزهريّ: أَصلُ الحَرْفِ من خَنِزَ يَخْنَز، إِذا أَنْتَن. وفي حديث عليّ رضي الله عنه: «أَنه قَضَى قَضَاءً فاعترَضَ عليه بَعْضُ الحَرُورِيَّة فقال له: اسكُت يا خُنَّاز» الخُنَّازُ كَرُمَّان: الوَزَغَة، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وهي التي يقال لها سَامّ أَبْرص، ومنه المثل: «ما الخَوَافِي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز كالثُّعَبَة» . والخُنَّاز من اليهود الّذِين ادَّخروا اللَّحم حتى خَنِزَ، أَي تَغَيَّر. وفي الحديث: «لو لا بَنُو إِسرائِيلَ ما أَنْتَنَ اللَّحْمُ ولا خَنِزَ الطّعَامُ، كانوا يَرْفَعون طَعَامَهم لِغَدِهم (4) » ، أَي فَأَنْتَن (5) وتَغَيَّرت رِيحه.

وخَنُّوز، وأُمُّ خَنُّوز، كتَنُّور: الضَّبعُ، ويُرْوَى بالرّاءِ أَيضًا، قالَهُ ابنُ دُرَيْد (6) ، وقد تقدّم في مَوْضِعِهِ. وقال أَبو حاتم: الخَنُّوز الكَيُّول، وفي خَطّ الصَّاغَاني بالرّاءِ فليُنْظَر.

وخَنَازِ، كقَطامِ: المُنْتِنَةُ، من خَنِزَ اللَّحْمُ جعلَ ذلك عَلَمًا عليها، وبه فَسِّر قَوْلُ الأَعْلَم الهُذَلِيّ:

زَعَمَت خَنَازِ بأَنّ بُرْمَتَنَا ... تَجْرِي بلَحْمٍ غيْرِ ذِي شَحْمِ

والخَنِيزُ، كأَمِير: الثَّرِيدُ من الخُبْزِ الفَطِير، وتقدّم في «خ ب ز» أَيضًا، فانظرْه.

[خوز] : [خيز] : الْخَوْز، بالفَتْح: المُعادَاةُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

والخُوزُ، بالضَّمّ: جِيلٌ من الناسِ في العَجَم، وهم من ولَدِ خُوزان بن عيْلَم بنِ سَامِ بنِ نُوح عَلْيه السّلامِ والخُوزُ: اسمٌ لجَميع بِلادِ خُوزِسْتَانَ بَيْن الأَهْوَاز وفارسَ، وإِليها يُنْسَب أَحمدُ بنُ عليّ بنِ سَعِيد الصُّوفِيّ الخُوزِيّ، عن أَبي عليّ الفَارِقيّ، مات سنة 579، وفي الحديث ذكْر خُوز كِرْمَانَ ورُوِي: خُوز وكِرْمَان، وخُوزا وكِرْمان، ويُرْوَى بالرَّاءِ وهو من أَرْض فَارِس. قال ابنُ الأَثِير: وَصوَّبَه الدَّارقُطْنِيّ، وقيل: إِذا أَردْتَ الإِضافَةَ فبِالرّاءِ، وإِذا عَطفْت فبِالزّاي. وسِكَّةُ الخُوزِ، بأَصْبَهَان. منها أَحمدُ بنُ الحَسن ابن أَحمَد الأَصبَهَانِيّ الخُوزِيّ، سَمِع أَبا نُعَيمٍ، مات سنة

(1) السكباج: لحم يطبخ بخلّ، معرب: «سركه باجه» .

(2) في الصحاح: التكبر.

(3) بضم النون وسكون العين وفتحها.

(4) انظر نصه في التهذيب والنهاية.

(5) في اللسان: ما أنتن.

(6) الجمهرة 3/ 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت