الصفحة 3689 من 10106

عنه، ومن ثَمّ لُقِّب ذا الشَّهَادَتيْن. والقِصَّة مَذكورة في كُتُب السِّيَرِ.

ومن المَجاز: تَرَجَّز الرَّعْدُ، إِذا صَاتَ، أَي سَمِعْت له صَوْتًا مُتَتابِعًا، كارْتجزَ ارْتِجازًا، وهو صَوتُه المُتدَارِك كارْتِجَاز الرّاجِز، ومن المَجَاز: أَيضًا تَرَجَّزَ السّحَابُ، إِذا تَحَرَّكَ تحرُّكًا بَطيئًا لكثْرةِ مائِه. قال الرَّاعِي:

ورَجَّافًا تَحِنُّ المُزْنُ فِيه ... تَرَجَّزَ من تِهَامةَ فاسْتَطارَا (1)

ويُروَى: مُرْتجِزًا تَحِنّ، إِلخ.

وتَرَجَّزَ الحَادِي، أَي حَدَا برَجَزِه، وفي بَعْضِ النُّسَخ: بالرَّجَز، وتَرَاجَزُوا: تَنازعُوا الرَّجَزَ بَيْنهُم وتَعَاطوه.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رَجَزَت الرِّيحُ رَجْزًا، إِذا دَامَت، وإِنها لَرَجْزاءُ، ورَجْزاءُ القِيَام، يُكنى به عن القِدرِ الكبيرة الثَّقيلة، وبه فُسِّر قولُ الراعي يَصف الأَثافِي:

ثَلَاثٌ صَلِينَ النارَ شَهْرًا وأَرزمَتْ ... عليهنّ رَجْزاءُ القِيَامِ هَدُرجُ (2)

وغَيْثُ مُرْتَجِزٌ: ذُو رَعْدٍ، وكذلك مُتَرَجِّز، قال أَبو صَخْر:

وما مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ ... له حُبُكٌ يَطِمّ على الجِبَالِ

يقال: البَحْر يَرْتَجِز بآذِيّه ويَتَرجَّز، وهو مَجَاز. وسَحابة رَجَّازة. والرُّجْز بالضّمّ: اسم صَنَم بعَيْنِه، قاله قَتَادَة، والرِّجْز: الإِثمُ والذَّنْب .. ورِجْزُ الشَّيْطَانِ: وَسَاوِسُه.

[رخبز] : رَخْبَزٌ، كجَعْفَر: اسمٌ، وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ وأَوردَه صاحبُ اللّسَان.

[رزز] : رَزَّتِ الجَرَادَةُ تَرُزُّ، بالضَّمِّ، وتَرِزُّ، بالكَسْر، رَزًّا. غَرَزَت ذَنَبَها في الأَرض وأَدخَلَتْه فيها لِتَبِيض، أَي تُلقِيَ بَيضَها، كأَرَزَّت إِرْزازًا، وهذه عن الليث. ورَزَّ الرَّجُلَ رَزَّةً: طَعَنَه طَعْنةً. ورَزَّ البابَ يَرُزُّه رَزًّا: أَصلَحَ عليه الرَّزَّةَ. وهي حَدِيدَةٌ يُدخَلُ فيها القُفْلُ سُمِّيَت لأَنّه يُرَزُّ فيها القُفْلُ، أَي يُدْخَل، والجَمْع رزَّاتٌ. ورَزَّ الشَّيْ ءَ في الشَّيْ ءِ، كالمِسْمَار في الحَائِط والسِّكّينِ في الأَرْض: أَثْبَتَه، فارتَزَّ: ثَبَتَ. وفي الأَسَاسِ: رَزَّت السَّمَاءُ تَرُزُّ رَزًّا: صَوَّتَت من المَطَر.

وأَصْلُ الرِّزّ، بالكَسْر، هو الصَّوتُ الخَفِيُّ، كما سَيَأْتي.

والرُّزُّ، بالضَّمِّ وهو الأُرْزُ المَعْرُوف، وقد تَقَدَّمَت لُغَاتُه في أَرز، وطَعَامٌ مُرَزَّز، كمُعَظَّم: مُعَالَجٌ به، أَي بالرّزّ، نقله الصّاغانِيّ. والرِّزُّ، بالكَسْر: الصَّوْت الخَفِيّ، وقيل: هو الصَّوْت تَسْمَعُه من بَعِيد، وقيل: هو الصّوت تَسْمَعُه ولا يُدْرَى ما هُو، كالرِّزِّيزَى، مِثَال خِصِّيصَى، أَو هو أَعَمُّ، يَكُونُ شَدِيدًا ويكون خَفِيفًا، أَو الرِّزُّ: صَوْتُ الرَّعْدِ، أَو أَعمّ، والجَرْسُ مِثلُه. وقيل الرِّزُّ: هَدِيرُ الفَحْلِ. قال ذُو الرُّمَّةِ يَصف بَعِيرًا يَهْدِر في الشِّقْشِقَة:

رَقْشَاءَ تَنْتَاخُ اللُّغَامَ المُزْبِدَا ... دَوَّمَ فيها رِزَّه وأَرْعَدَا

وقال أَبو النَّجْم:

كأَنَّ في رَبَابِه الكِبَارِ ... رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ في عِشَارِ

وفي حَدِيثِ عَلِيّ رَضِي الله عنه: «مَنْ وَجَد في بَطْنه رِزًّا فليَنْصَرِف فليتَوَضَّأْ» (3) قال الأَصمَعِيّ: أَراد بالرِّزّ الصّوتَ في البَطْن من القَرْقَرَة ونَحوها. قال أَبو عُبَيْد: وكذلك كُلُّ صَوْت ليس بالشَّدِيد فهو رِزٌّ. قال الأَزهرِيّ: هذا الحَدِيث هكذا جاءَ في كُتُب الغَرِيب، عن عَلِيٍّ نَفْسِه، وأَخْرَجَه الطَّبَرانِيّ عن ابنِ عُمَر عن النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وقال القُتَيبِيُّ: الرِّزّ: غَمْزُ الحَدَث وحَركَتُه في البَطْن للخُروج حتّى يَحْتَاج صاحِبُه إِلى دُخُول الخَلاءِ، كان بقَرْقَرَة أَو بغَيْر قَرْقَرَةٍ. وأَصْل الرِّزّ: الوَجَعُ يَجِدُه الرجُلُ في بَطْنِه. يقال: إِنه يَجِد رِزًّا في بَطْنِه، أَي وَجَعًا وغَمْزًا للحَدَث. وقال أَبو النَّجْم يَذكُر إِبلًا عِطاشًا:

لو جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها لم تَجْفُلِ ... من شَهْوةِ المَاءِ ورِزٍّ مُعْضِلِ

(1) ديوانه ص 141 وانظر تخريجه فيه. وهو من قصيدة يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد.

(2) ديوانه ص 23 وانظر فيه تخريجه، من قصيدة يمدح خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد. وفي الديوان «هدوج» بدل «هدرج» وقوله هدوج: سريعة الغليان.

(3) النهاية واللسان: وليتوضأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت