الصفحة 3695 من 10106

نُسَخ الصّحاح، والرَّهْز: الحَرَكة، وكذلك الارْتِهَاز، وقد رَهَزَها المُبَاضِع رَهْزًا ورَهَزَانًا فارتَهَزَت، وهو تَحَرُّكُهما جَمِيعًا عند الإِيلاج من الرّجُل والمَرْأَةِ. وفي الأَسَاس: ورَأَيْتُه مُرْتَهِزًا له، إِذا تَحَرّكَ واهْتَزَّ ونَشِطَ، وفُلانٌ للطَّمَع مُرْتَهِز، ولفُرْصَته مُنْتَهِز.

وهذا قُصُورٌ من المصنِّف عَجِيب، وسُبْحَان مَن لا يَسْهُو.

[روز] : رَازَه يَرُوزه رَوْزًا: جَرَّبه وخَبَرَ ما عِنْده. ومن سَجَعَات الأَسَاس: وكم رُزْتُه رَوْزًا، فلم أَرَ عنده فَوْزًا. وفي حديث مُجَاهِد في قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ) (1) قال: يَرُوزُك ويَسْأَلُك، أَي يَمْتَحِنك ويَذُوق أَمرَك هل تَخَاف لائِمَتَه أَم لا، وفي حَدِيث البُرَاق: «فاستَصْعَبَ فرَازَه جِبْرِيلُ عليه السلام بأُذُنه» أَي اخْتَبَره.

وعن أَبي عبيدة: رازَ الرَّجُلُ ضَيْعَتَه: أَقَامَ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدة: إِذا قام عَلَيْهَا وأَصْلَحَها. وقال في قَوْلِ الأَعْشَى:

فَعَادَا لَهنَّ ورَازَا لَهنَّ ... واشتَرَكَا عَمَلًا وائْتِمارَا

قَال: يريد قَامَا لَهُنّ.

ويقال: رازَ ما عِنْد فُلانٍ*، أَي طَلَبَه وأَرَادَه، قال أَبو النَّجْم: يَصِف البَقرَ وطَلَبَها الكُنُسَ من الحَرّ:

إِذا رَازَت الكُنْسَ إِلى قُعُورِهَا ... واتَّقَتِ اللاَّفِحَ من حَرْورِهَا

يَعْنِي طَلبَت الظِّلِّ في قُعُورِ الكُنُسِ.

والرَّازُ: رَئِيسُ، وفي بَعْضِ الأُصول (2) : رَأْس البَنَّائِينَ، زاد الزَّمخشَرِيّ: لأَنّه يَرُوز ما يَصْنَعُون، ولأَنّه رَازَ الصَّنْعَةَ (3) حتى أَتْقَنَهَا، كما يُقَال للعَالِم: خَبِير، من الْخُبْر، وأَصلُه رَائِزٌ، كشَاكٍ في شَائكٍ، ولِذلك ج جُمِع على الرَّازَة، كسَاسٍ في سَاسَةٍ وقال الأَزهريّ: وإِنّمَا سُمِّيَ رَازًا لأَنّه يَرُوزُ الحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرهما، كأَنَّه من رَازَ يَرُوز، إِذا امْتَحَن عَمَلَه فحَذَقَه وعاوَدَ فيه. وحِرْفَتُه الرِّيَازَةُ، بالكَسْر. قال الأَزهريّ والزَّمَخْشَرِيّ: وقد يُسْتَعْمَل ذلك لرَأْس كُلّ صَنْعة. وفي الحديث: «كان رَازَ سَفِينَةِ نُوحٍ جِبْرِيلُ، والعَاملُ نُوحٌ عليهما السلام» يعني رَئِيسَها ورأْسَ مُدَبِّريها.

ومحمّد بنُ رُوَيْز بن لاحِقٍ البَصْرِيّ، كزُبَيْر: مُحَدِّث، عن شُعْبَةَ، وعنه عُمَرُ بن شَبَّةَ ومحمّد بن سَليمان البَاغَنْدِيّ.

وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:

ولَيْلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبتُه بأَرْبَعَةٍ ... والشَّخْصُ في العَيْن وَاحِدُ

وكذا قَوْل زَيْد بنِ كَثْوَة:

ولَيلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبْتُه ... إِذا سَقَطَت أَرْوَاقُه دُون زَرْبَعِ

أَراد بالرُّويْزِيّ الطَّيْلَسَان، كذا قاله الصّاغانيّ. وفي اللسان: أَراد ثَوْبًا أَخضَرَ من ثِيَابهم، شَبَّهَ سوادَ اللَّيْلِ به.

وفي الأَساس: خَرجَ وعليه رُوَيْزِيّ: ضَرْب من الطَّيالِسَة تَصْغِير رَازِيّ مَنْسُوب إِلى الرَّيّ.

ويقال: هو خَفِيف المَرَازِ والمَرَازَةِ، إِذا رَازَه واخْتَبَره وقَدَّره ليَنْظُر ما ثِقَلُه. وفي التكملة: خفّته من ثِقَله.

وقال الفَرّاءُ: المَرَازَانِ: الثَّدْيَان، وهما النَّجْدَان.

وَروَّزَ فُلانٌ رَأْيَه تَرْوِيزًا، أَي هَمَّ بشَيْ ءٍ بَعْد شَيْ ءٍ، نقله الصاغانِيّ.

وَرَازَنُ: ة، بأَصْبَهان، وليس بتَصْحِيف رَارَان، براءَيْن، وقد ذُكِر في موضعه، فلا تَرْتابَنَّ فيها. منها أَبو عَمْرو خالِدُ بنُ مُحَمَّد الرّازِيّ (4) ، عن ابن عَرَفَة، وعنه أَبو الشَّيْخ الأَصْبَهَانيّ.

ورَازَانُ أَيضًا: مَحَلّة ببُرُوجِرْدَ، منها بَدْرُ (5) بنُ صَالِح بن عَبْدِ الله الرَّازَانِيّ المُحَدّث البُرُوجِرْديّ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الرَّوْزُ: التَّقْدِير، كالتَّرْوِيز، قال:

فَروِّزا الأَمْرَ الذي تَرُوزَانْ

(1) سورة التوبة الآية 58.

(*) في القاموس: «ما عنده» بدل «عند فلان» .

(2) كالأساس والتكملة واللسان.

(3) في الأساس: الصناعة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الرازي، كذا بالنسخ ولعله الرازاني كما في الذي بعده» وفي اللباب ومعجم البلدان: الرازاني.

(5) الأصل واللباب، وفي معجم البلدان: «زيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت