فهرس الكتاب
[عرفز] : اعْرنْفَزَ الرَّجلُ: مات، ذكرَه ابن القَطَّاع، وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ: وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: كَادَ يَمُوت قُرًّا، أَي مِنَ البَرْد، نقله ابن مَنْظُور والصاغانّي.
[عركز] : * وممّا يسْتَدْرَك عليه:
عُرْكُز، كهُدْهُد من الأَعْلَام، قالَه ابنُ دُرَيْد (1) ، واستدركه الصاغانِيّ على الجوهريّ وأَهمَلَه صاحِبُ اللّسَان أَيضًا كغَيْرِه.
[عزز] : عَزَّ الرَّجلُ يَعِزّ عِزًّا وعِزَّةً، بكَسْرِهما، وعَزَازَةً، بالفَتْح: صار عَزِيزًا، كتَعَزَّزَ، ومنه الحديث قال لعائشة: «هل تَدْرِين لمَ كانَ قَوْمُك رَفَعُوا بابَ الكَعْبَةِ، قالت: لا، قال: تَعَزُّزًا لا يدخُلُهَا إِلاَّ مَنْ أَرادُوا» ، أَي تَكَبُّرًا وتَشدُّدًا على الناس، وجاءَ في بعض نُسَخ مُسْلِم: تَعَزُّرًا، بالرّاءِ بعد الزّاي من التَّعْزِير وهو التَّوقِيرُ. وقال أَبو زَيْد: عَزَّ الرَّجل يَعِزّ عِزًّا وعِزَّةً، إِذ قَوِيَ بعد ذِلَّةٍ وصار عَزِيزًا. وأَعَزّه الله تعالى: جَعَلَه عَزِيزًا وعَزَّزَه تَعْزِيزًا كذلك، ويقَال: عَزَزْتُ القَوْمَ وأَعزَزْتُهم وعَزَّزْتُهُم قَوَّيتُهُم وشَدَّدْتُهُمْ وفي التَّنزِيل: فَعَزَّزْنا (بِثالِثٍ) (2) أَي قَوَّيْنَا وشَدّدَنا» وقد قُرِئَت: فعَزَزْنَا بالتَّخفِيفِ كقولك: شَدَدنا. والعِزّ في الأَصْل القُوَّةُ والشِّدّة والغَلَبَة والرِّفعة والامْتِنَاعُ. وفي البَصَائِر: العِزَّةُ: حالةٌ مانِعَةٌ للإِنْسَان من أَن يُغْلَبَ، وهي يُمْدَح بها تَارَةً، ويُذَمّ بها تَارَةً، كعِزَّة الكُفَّار (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي) عِزَّةٍ (وَشِقاقٍ) (3) ووَجْهُ ذلك أَنَّ العِزَّةُ لله ولِرسُولِه (4) ، وهي الدّائِمَة البَاقِيَة، وهي العِزّة الحَقِيقِيّة، والعِزّةُ التي هي للكُفّار هي التَّعَزُّز، وفي الحَقِيقَة ذُلّ لأَنّه تَشَبُّع بما لم يُعْطَه، وقد تُسْتَعَار العِزّة للحَمِيَّة والأَنَفَة المَذْمُومة، وذلِك في قَوْله تَعَالى: (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ) الْعِزَّةُ (بِالْإِثْمِ) (5) .
وعَزَّ الشّيْ ءُ يَعِزّ عِزًّا وعِزَّةً وعَزَازَة: قَلَّ فلا يَكَادُ يُوجَد، وهذا جامِعٌ لكَلّ شَيْ ء، فهو عَزِيزٌ قَلِيلٌ. وفي البَصَائِر: هو اعْتِبَار بما قِيل: كُلّ مَوْجُودٍ مَمْلُولَ وكُل مَفْقُودٍ مَطْلُوبٌ، ج عِزَازٌ، بالكَسْرِ، وأَعِزَّةٌ وأَعِزَّاءُ. قال الله تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) أَعِزَّةٍ (عَلَى الْكافِرِينَ) (6) ، أَي جَانِبهُم غَلِيظٌ على الكَافِرِين، لَيّنٌ على المُؤْمِنِين، وقال الشاعر:
بِيضُ الوُجُوهِ كَريمَةٌ أَحْسَابُهُم ... في كلِّ نائِبَةٍ عِزَازُ الآنُفِ (7)
ولا يُقال عُزَزَاءُ، كَراهِيَةَ التَّضْعِيف، وامْتِنَاع هذا مُطَّرِد في هذا النَّحْو المُضَاعَف. قال الأَزْهَرِيّ: يَتَذَلَّلُون للمُؤْمِنين وإِن كَانُوا في شَرَفِ الأَحْسَاب دُونَهُم.
وعَزَّ المَاءُ يَعِزُّ، بالكَسْر، أَي سَالَ وكَذلك هَمَى وفَزَّ وفَضّ. وعَزّت القَرْحَةُ تَعِزّ، بالكَسْر، إِذا سَالَ مَا فِيهَا ويقال: عَزَّ عَلَيَّ أَن تَفْعَلَ كذا، وعَزّ عليّ ذلِك، أَي حَقَّ واشْتَدّ وشَقّ، وكذا قَولهم: عَزّ عَلَيَّ أَن أَسوءَك، أَي اشتَدّ، كما في الأَسَاس، يَعِزّ ويَعَزّ، كيَقِلّ ويَمَلّ، أَي بالكسر وبالفَتْح، يقال: عَزّ يَعَزُّ، بالفَتْح، إِذا اشْتَدَّ.
وعَزَزْتُ عليه أَعِزّ، من حَدّ ضَرَب، أَي كَرُمْت عليه، نقله الجوهريّ.
وأُعْزِزْتُ بما أَصابَكَ، بالضّمّ، أَي مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي عَظُم عَلَيّ. ويقال: أَعزِزْ عَلَيَّ بذلك، أَي أَعْظِمْ، ومعناه عَظُمَ عَلَيّ، ومنه حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ الله عنه لمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قال: «أَعزِزْ عَلَيَّ أَبا محمَّد أَنْ أَرَاك مُجَدَّلًا تحتَ نُجُومِ السَّمَاءِ» .
والعَزُوزُ، كصَبور: النّاقَةُ الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيل لا تَدِرّ حتى تُحلَب بِجهْد، وكذلك الشَّاة، ج عُزُزٌ، بضمَّتَيْن، كصَبُور وصُبُر، ويقولون: ما العَزُوز كالفَتُوح، ولا الجَرُور كالمَتُوح، أَي لَيْسَت الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ كالواسِعَتِه، والبَعِيدةُ القَعْرِ كالقَرِيبَتِه، وقد عَزَّتْ تَعُزُّ، كمَدَّ يَمُدُّ، عُزُوزًا، كقُعُود، وعِزَازًا، بالكَسْر، وعَزُزَت، ككَرُمَت، قَال ابنَ الأَعْرَابِيّ: عَزُزَت، الشَّاةُ والنَّاقَةُ عُزُزًا شَدِيدًا، بضَمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُهَا (8) ولها لَبَنٌ كَثِيرٌ. قال الأَزهَرِيُّ: أَظهَر التَّضْعِيف في
(1) الجمهرة 3/ 338.
(2) سورة يس الآية 14.
(3) سورة ص الآية 2.
(4) في المفردات للراغب زيد: وللمؤمنين.
(5) سورة البقرة الآية 206.
(6) سورة المائدة الآية 54.
(7) ويروى:
بيض الوجوه ألبّة ومعاقلُ.
(8) التهذيب واللسان: إحليلها.