فهرس الكتاب
وأَبُو خَالد مُوسَى بنُ أَحْمَد الأَنَسيُّ ثمّ الإِسماعيلي، نُسِبَ إِلى جَدِّه أَنَس بن مَالك.
وأَنِسٌ، بكَسْر النون ابن أَلْهَانَ: جاهليٌّ، ضبَطَه أَبو عُبَيْد البَكْريُّ في مُعجَمه، قال: وبه سُمِّيَ الجَبَلُ الذي في دِيَار أَلْهَانَ، قال الحافظُ: نَقَلْتُه من خَطّ مغلْطَاي.
وآنِسٌ، كصاحبٍ: حِصْنٌ عَظيمٌ باليَمَن، وقد نُسِبَ إِليه جُملَةٌ من الأَعْيَان، منهم: القَاضي صالحُ بن داوُود الآنِسيُّ صاحِب الحَاشيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة 1100، ووَلَدُه يَحْيَى دَرَّسَ بعد أَبيه بصَنْعَاءَ وصَعْدَةَ.
تَذْنيبٌ. الإِنسان أَصله إِنْسِيَان؛ لأَن العرب قاطبةً قالوا في تصغيره: أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأَخيرَةُ على الياءِ في تَكْبِيرِه، إِلاّ أَنَّهم حَذَفُوها لمّا كَثُرَ في كلامِهم، وقد جاءَ أَيضًا هكذا في حديث ابن صَيّاد: «انطَلِقُوا بنَا إِلى أُنَيْسِيانِ (1) » ، وهو شَاذٌّ على غَيْر قياسٍ.
وروِيَ عن ابن عَبّاس رَضي الله عنهما أَنّه قال: إِنّمَا سُمِّيَ الإِنْسَانُ إِنْسَانًا لأَنّه عُهِدَ إِليه (فَنَسِيَ) ، قال الأَزْهَريُّ: وإِذا كانَ الإِنْسَانُ في أَصْله إِنْسِيَانٌ فهو إِفْعِلانُ من النِّسْيَان، وقولُ ابن عَبّاس له حُجَّةٌ قويَّةٌ، وهو مثلُ: ليْل إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حُذفَتِ الياءُ فقيلَ: إِنْسَانٌ، وهو قولُ أَبي الهَيْثَم، قال الأَزْهَريُّ: والصَّوابُ أَنَّ الإِنْسِيَانَ فِعْليَانٌ من الإِنْس، والأَلفُ فيه فاءُ الفِعْل، وعلى مِثاله حِرْصِيَانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يَلِي الجِلْدَ الأَعْلَى من الحَيوَان. وفي البَصائر للمُصَنِّف: يُقَال للإِنْسان أَيضًا أَنْسانِ، أَنْسٌ (2) بالحَقّ وأَنْس بالخَلْق، ويُقَال: إِنّ اشْتقَاقَ الإِنسان من الإِيناس، وهو الإِبْصارُ والعِلْمُ والإِحْساسُ، لوُقُوفه على الأَشْيَاءِ بطريق العِلْمِ، ووصُوله إِليها بطَريق الرُّؤْيَة وإِدراكه لها بوسيلة الحَواسِّ، وقيل: اشْتقاقُه من النَّوْس وهو التَّحَرُّكُ، سُمِّيَ لتَحَرُّكه في الأُمُور العِظَام، وتَصَرُّفه في الأَحْوَال المُخْتَلِفَة وأَنواعِ المَصَالحِ.
وقيل: أَصْلُ النّاس النّاسي، قالَ تعالَى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ) (3) بالرفع والجَرِّ: الجَرُّ إِشارَةٌ إِلى أَصْله: إِشارَة إِلى عَهْد آدَمَ حيثُ قال: (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ) (4) وقال الشّاعرُ:
وسُمِّيتَ إِنسانًا لأَنَّكَ ناسِي
وقالَ الآخَرُ:
[فاغْفرْ] فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ النّاسِ
وقيلَ: عَجَبًا للإِنْسَان كَيْفَ يُفْلِحُ وهو بَيْن النِّسْيَانِ والنِّسْوَانِ.
[أندلس] : * وممّا يُسْتَدْرَك عليه: أَنْدُلُسُ، بفتح الهمزة وبضمِّ الدّال واللام: قُطْرٌ وَاسعٌ بالمَغْرب، استَدْرَكَه شيخُنَا، وكذا الآبنُوسُ، أَما أَنْدُلُسُ فقد أَوْرَدَه المُصَنِّفُ في «د ل س» تبعًا للصّاغَانيِّ، وأَمّا آبنُوسُ فصوابُ ذكْره «ب ن س» كما سيأْتي.
[أنقلس] : وأَوْرَدَ صاحبُ اللِّسَان هُنَا أَنْقَلَيْسُ بفتحِ الهمزة وكسرِها ويُقال: أَنْكَلَيْسُ: السمكُ الذي يُشْبهُ الحَيَّةَ، وقد ذَكَرهُما المصنِّفُ في «ق ل س» تبعًا للصاغانيِّ كما سيأْتي.
[أوس] : الأَوْسُ: الإِعْطَاءُ والتَّعْويضُ، تقولُ فيهمَا: أُسْتُ القَوْمَ أَؤُوسُهُم أَوْسًا، أَي أَعْطَيْتُهُم، وكذا إِذا عَوَّضْتَهُمْ من الشّيْ ءِ، وفي حَديث قَيْلَةَ: «رَبِّ أُسْنِي (5) لِمَا أَمْضَيْت» ، أَي عَوِّضْني، وَيَقُولُون: أُسْ فُلانًا بخَيْر، أَي أَصِبْهُ، ويقال: ما يُوَاسِيه من مَوَدَّته ولا قَرَابَته شَيْئًا. مأْخُوذٌ من الأَوْس، وهو العِوَضْ، وكانَ في الأَصْلِ ما يُواوِسُه، فقَدَّمُوا السِّينَ وهي لامُ الفِعْل، وأَخَّرُوا الوَاوَ وهي عَيْنُ الفعْل فصار يُواسِوُه، فصارَت الواوُ ياءً لتَحَرُّكهَا وانْكسَار مَا قبلَهَا، وهذا من المَقْلُوب.
والأَوْسُ: الذِّئْبُ، وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ، وقالَ ابنُ سِيدَه: أَوْسٌ: الذِّئْبُ، معرفَةٌ، قال:
(1) تصغير إنسان: وقياس تصغيره: أُنَيْسَان.
(2) بالأصل: «أنس بالجن .. بطريق الروية» وما أثبت عن المطبوعة الكويتية.
(3) سورة البقرة الآية 199.
(4) سورة طه الآية 114.
(5) ضبطت في النهاية: «آسِني» بالمد وكسر السين، قال: ويروى أثبني من الثواب.