الصفحة 3829 من 10106

كقُنْفُذٍ، والنُّون زَائِدَةٌ كزيادَتِها في ضَيْفَن ورَعْشَنٍ، وقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في النُّونِ، وهو وَهَمٌ، كما نَبَّهَ عليه الصّاغَانِيُّ.

والبَلِسُ، ككَتِفٍ: المُبْلِسُ السّاكِتُ عَلَى ما في نَفْسِه من الحُزْنِ أَو الخَوْفِ.

والبَلَاسُ، كسَحَاب: المِسْحُ، ج: بُلُسٌ، بضَمَّتَيْنِ، وبائِعُه بَلاّسٌ، كشَدّادٍ، قال أَبو عُبَيْدَة: وممّا دَخَلَ في كَلام العَرَبِ من كَلام فارِس المِسْحُ، تُسَمِّيهِ العَرَبُ البَلَاسُ، بالباءِ المُشْبَعِ، وأَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْمِسْحَ بَلَاسًا، وهو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

وبَلَاسُ: ع بدِمَشْقَ، قال حَسّانُ بنُ ثابت رَضِيَ الله عنه.

لمَنِ الدّارُ أَقْفَرَتْ بمَعَانِ ... بَيْنَ أَعْلَى اليَرْمُوكِ فالحِمّانِ ...

فالقُرَيّاتِ من بَلَاسَ فدَارَيّا ... فسَكّاءَ فالقُصُورِ الدَّوَانِي

وبَلَاسُ أَيضًا: د، بَيْنَ وَاسِطَ والبَصْرَةِ، كما في العُبابِ (1) .

وبَلَاسَةُ، بهاءٍ: ة، ببَجِيلَةَ.

والبَلَسَانُ مُحَرَّكَةً: شَجَرٌ صِغَارٌ كشَجَرِ الحِنَّاءِ كَثِيرُ الوَرَقِ، يَضْرِبُ إِلى البَيَاضِ، شَبِيهٌ بالسَّذَابِ في الرّائِحَةِ، لا يَنْبُتُ إِلا بعَيْنِ شَمْسٍ ظاهِرَ القَاهِرَةِ، وهي المَطَرِيَّة، قال شيخُنَا: وهذا غَرِيبٌ، بل المَعْرُوفُ المشهورُ أَنَّ أَكْثَرَ وُجُودِه ببلاد الحجَاز بَيْنَ الحَرَمَيْن واليَنْبُع ويُجْلَبُ منه لجَميع الآفاقِ. قلْت: وهذا الَّذي اسْتَغْرَبَه شيْخنَا قَدْ صَرَّحَ به غالبُ الأَطبّاءِ والمُتَكلِّمينَ على العَقَاقير، ففي المُحْكَم: يَنْبُتُ بمصْرَ، وله دُهْنٌ، وفي الْمنْهَاج: بَلَسان: شجَرَةٌ مصْريّة تنْبُتُ في مَوضِعٍ يُقالُ لهُ عَيْنُ شمْسٍ فقط، نعم انْقطَعَ منه في أَواخِرِ القَرْن الثّامِنِ، واسْتُنْبِتَ في وَادِي الحِجازِ، فكلامُ المُصنّفِ غيرُ غَرِيبٍ. يُتَنَافَسُ في دُهْنِهَا: كذا في سائِرِ النُّسَخِ، وصوابُه في دُهْنِه، قال اللَّيْثُ: ولحَبِّه دُهْنٌ حارٌّ يُتَنَافَسُ فيه، وقال صاحِبُ المِنْهَاجِ: دُهْنُه أَقْوَى من حَبِّه، وحَبُّه أَقْوَى مِن عُودِه، وأَجْوَدُ عُودِه الأَمْلَسُ الأَسْمَرُ الحادُّ الطَّيِّبُ الرّائحَةِ حارٌّ يابِسٌ في الثّانِيَة، وحَبُّه أَسْخَنُ مِنْهُ يَسِيرًا، وعُودُه يَفْتَحُ السّدَدَ، ويَنْفَعُ من عِرْقِ النَّسَا والدُّوَارِ والصُّدَاعِ، ويَجْلُو غِشَاوَةَ العَيْنِ، ويَنْفَعُ الرَّبْوَ، وضيق النَّفَس ويَنْفعُ رُطُوبَة الأَرْحامِ بَخُورًا، ويَنْفَعُ العُقْمَ، ويُقَاوِمُ السُّمُومَ ونَهْشَ الأَفاعِي.

والمِبْلاسُ: النّاقَةُ المُحْكَمَةُ الضَّبَعَةِ (2) ، عن الفَرّاءِ.

وَأَبْلَسَ الرّجُلُ من رَحْمَةِ الله: يَئِسَ.

وفي حُجَّتِه: انْقَطَع.

وقِيلَ: أَبْلَسَ، إِذا دَهِشَ وتَحَيَّرَ، قاله ابنُ عَرَفَةَ، ومنه اشْتِقَاقُ إِبْلِيس لعَنَهُ الله؛ لأَنّه يَئِسَ من رَحْمَةِ الله ونَدِمَ، وكانَ اسمُه من قَبْلُ عَزَازِيلَ، أَوْ هُوَ أَعْجَمِيٌّ مَعْرِفَةٌ، ولذا لم يُصْرَفْ، قاله أَبُو إِسْحَاقَ. قلتُ: ولذا قِيلَ: إِنَّهُ لا يَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ إِبْلِيسُ وإِنْ وَافَقَ معنى أَبْلَسَ لفْظًا ومعنًى، وقد تَبعَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ في اشْتِقَاقِه، فغَلَّطُوه، فليْتَنَبَّه لذلك.

وقالَ أَبو بَكْرٍ: الإِبْلاسُ مَعناه في اللُّغَة: القُنُوطُ وقَطْعُ الرَّجَاءِ من رحمَةِ الله تعالَى، وقال غيره الإِبْلاس: الانْكِسَارُ والحُزْنُ، يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إِذا سَكَتَ غَمًّا وحُزْنَا، قال العَجّاجُ:

يا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسَا ... قالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه وأَبْلَسَا

وأَبْلَسَت النّاقَةُ إِبْلاسًا، إِذا لَمْ تَرْعُ من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، فهي مِبْلاسٌ.

وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: ما ذُقْتُ عَلُوسًا ولا بَلُوسًا، أَي شَيْئًا، كذا في اللِّسَانِ، وسيأْتِي في «علس» زيادة إيضاح لذلك، وأَنّ الجوهريّ ضَبَطَه ولا لَؤُوسًا، وغيرُه قال: أَلُوسًا.

وبُولَسُ، بضمّ الباءِ وفَتْحِ الّلامِ: سِجْنٌ بجَهَنّمَ أَعاذَنَا الله تَعَالَى مِنْهَا برَحْمَتِه وكَرَمِه، هكذا جاءَ في الحَدِيثِ مُسَمًّى: «يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يومَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ حَتّى يُدْخَلُوا سِجْنًا في جَهَنَّمَ يُقَالُ له بُولَسُ» . وبَالِسُ، كصاحِب: د، بشَطِّ الفُرَاتِ بينَ حَلَبَ والرَّقَّةِ بينَه وبَيْن الفُرَاتِ أَربعةُ أَمْيَالٍ، سُمِّيَتْ فيما يُذْكَرُ ببَالِسِ بنِ

(1) ومثله في معجم البلدان.

(2) الناقة الضبعة التي تريد الفحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت