الصفحة 3848 من 10106

قال شَيْخُنا وأَغرب في الفَرْقِ من المَجْلِسِ بكسرِ الّلام: البَيْت، وبالفَتْحِ: مَوضعُ التَّكْرِمَةِ الْمَنْهِيِّ عن الجُلُوسِ عليها بغيرِ إِذْنٍ، قال: ولا يَظْهَرُ للفَتْحِ فيه وَجْهٌ بل الصَّوابُ فيهِ بالكَسْرِ؛ لأَنّه اسمٌ لما يُجْلَسُ عليه.

وفي الصّحاح: الجِلْسَةُ، بالكَسْرِ: الحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عليها الجَالِسُ، ويُقَال: هو حَسَن الجِلْسة وقالَ غَيْرُه: الجِلْسَةُ: الهَيْئَةُ التي يُجْلَسُ عليها، بالكَسْر، على ما يَطَّرِدُ عليه هذا النَّحْوُ.

والجُلَسَةُ، كتُؤدَةٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الجُلُوسِ.

ويُقَال: هذا جِلْسُكَ، بالكسْرِ، وجَلِيسُكَ، كأَمِيرٍ، كما تَقُول خِدْنُك وخَدِينُك، وجلِّيسُكَ، كسِكِّيتٍ، كما في نُسْخَتِنَا، وقد سَقَطَ من بَعْضِ الأُصُولِ، أَي مُجَالِسُك، وقِيل: الجِلْسُ: يَقَعُ على الوَاحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ والمُذَكَّرِ، والجَلِيسُ للمُذَكَّرِ، والأُنْثَى جَلِيسَةٌ.

وجُلاّسُكَ: جُلَسَاؤُكَ الذين يُجَالِسُونَك.

والجَلْسُ، بالفتْحِ: الغَلِيظُ من الأَرْضِ، هذا هو الأَصْلُ في المَادَّةِ، ومنه سُمِّيَ الجُلُوس، وهو: أَنْ يَضَعَ مَقْعَدَه في جَلْسٍ من الأَرْضِ، كما صَرَّحَ به أَرْبَابُ الاشْتِقاقِ، وذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَكٌ.

والجَلْسُ: الشَّدِيدُ من العَسَلِ ويُقَال: شُهْدٌ جَلْسٌ: غَليظٌ.

والجَلْسُ: الغَلِيظُ من الشَّجَرِ.

والجَلْسُ: النّاقَةُ الوَثِيقَةُ الجِسْمِ الشَّدِيدَةُ المُشْرِفَةُ، شُبِّهَت بالصَّخْرَةِ، والجَمْعُ أَجْلاسٌ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

فأَجْمَعُ أَجْلاسًا شِدَادًا يَسُوقُهَا ... إِليَّ إِذا راحَ الرِّعاءُ رِعَائِيَا

والكثيرُ جُلاَّسٌ.

وجَمَلٌ جَلْسٌ كذلِكَ، والجَمْعُ جُلاّسٌ وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ عَظِيمٍ من الإِبِلِ والرِّجَالِ جَلْسٌ، وناقَةٌ جَلْسٌ وجَمَلٌ جَلْسٌ: وَثِيقٌ جَسِيمٌ، قِيلَ: أَصْلُه جَلْزٌ. فقُلِبَت الزايُ سِينًا، كأَنَّهُ جُلِزَ جَلْزًا، أَي فُتِلَ حتّى اكْتَنَزَ واشْتَدَّ أَسْرُه، وقالت طائِفَةٌ: يُسمّى جَلْسًا لطُولِه وارْتِفَاعِه.

والجَلْسُ: بَقِيَّةُ العَسَلِ تَبْقَى في الإِنَاءِ، قال الطِّرِمّاحُ:

وما جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها ... جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ (1)

والجَلْسُ: المَرْأَةُ تَجْلِسُ في الفِنَاءِ لا تَبْرَحُ. قال حُمْيَدُ بنُ ثَوْرٍ يُخَاطِبُ امْرَأَةً، فقالَتْ لَهُ: مَا طَمِعَ أَحَدٌ فيّ قَطُّ، فذَكَرَتْ أَسْبَابَ اليَأْسِ مِنْهَا، فقَالَتْ (2) :

أَمّا لَيَالِيَ كُنْتُ جَارِيَةً ... فحُفِفْتُ بالرُّقَباءِ والحَبْسِ ...

حَتّى إِذا ما الخِدْرُ أَبْرَزَنِي ... نُبِذَ الرِّجَالُ بزَوْلَةٍ جَلْسِ ...

وبِجَارَةٍ شَوْهَاءَ تَرْقُبُنِي ... وحَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ

أَو الجَلْسُ: المَرْأَةُ الشَّرِيفَةُ في قَوْمِهَا.

والجَلْسُ: ما ارْتَفَعَ (3) من الغَوْرِ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ فخَصَّصَ بِلاد نَجْدٍ وفي المُحْكَم: والجَلْسُ: نَجْدٌ، سُمِّيَتْ بذلِكَ.

وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ المَجْلِسَ والجَلْسَ ليَشْهَدُونَ بكَذَا وكَذَا، يريدُ أَهْل المَجْلِسِ قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا ليسَ بشَيْ ءٍ؛ إِنّمَا هو على ما حَكَاهُ ثَعْلَبٌ من أَنَّ المَجْلِسَ: الجَمَاعَةُ من الجُلُوسِ، وهذا أَشْبَهُ بالكَلَامِ؛ لقوله: الجَلْس الَّذِي هو لا محالَةَ اسمٌ لجَمْعِ فاعِلٍ، في قِيَاسِ قَوْلِ سِيَبَويْهِ، أَو جَمْعٌ له، في قِيَاسِ قَوْلِ الأَخْفَشِ.

والجَلْسُ: الغَدِيرُ، عن ابنِ عَبّادٍ.

(1) قال أبو حنيفة وتروى: وُشوعُ بالضم، وهي الضروب والأنواع.

(2) الأبيات في الصحاح واللسان منسوبة للخنساء. قال ابن بري الشعر لحميد بن ثور، قال: وليس للخنساء كما ذكر الجوهري، وكان حميد يخاطب امرأة فقالت له: ما طمع فيّ أحد قط، وذكرت أسباب اليأس منها فقالت: أما حين كنت بكرًا فكنت محفوفة بمن يرقبني ويحفظني محبوسة في منزلي لا أترك أخرج منه (نظمه حميد على لسانها ـ البيت الأول) وأما حين تزوجت وبرز وجهي فإنه نبذ الرجال الذين يريدون أن يروني بامرأة زولة فطنة، تعني نفسها (نظمه حميد ـ البيت الثاني) ثم قالت: ورمي الرجال أيضًا بامرأة شوهاء أي حديدة البصر ترقبني وتحفظني، ولي حم في البيت لا يبرح كالحلس الذي يكون للبعير تحت البرذعة أي هو ملازم للبيت ... ».

(3) التهذيب واللسان: «عن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت