فهرس الكتاب
[جوس] : الجَوْسُ: طَلَبُ الشّيْ ءِ بالاسْتِقْصَاءِ، عن الزَّجّاجِ، وهو مَصْدَرُ جَاسَ يَجُوسُ.
والجَوْسُ أَيْضًا: التَّرَدُّدُ خِلالَ الدُّورِ والبُيُوتِ في الغَارَةِ، قالَ الله تَعَالَى: فَجاسُوا (خِلالَ الدِّيارِ) (1) أَي تَرَدَّدُوا بَيْنَهَا للغَارَةِ، وقال الفَرّاءُ: قَتَلُوكُم بينَ بُيُوتِكُم، قال: وجاسُوا وحاسُوا بمعنًى وَاحِدٍ: يَذْهَبُونَ ويَجِيئون.
وقِيلَ: الجَوْسُ: الطَّوْفُ فِيهَا. ومعنَى الآيَة: فطافُوا في خِلالِ الدِّيَارِ يَنْظُرُونَ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لم يَقْتُلُوه، قاله الزَّجّاجُ، وفي الصّحاح: جاسُوا خِلَال الدِّيَارِ، أَيْ تَخَلَّلُوهَا فطَلَبُوا ما فِيها، كما يَجُوسُ الرَّجلُ الأَخْبَارَ: أَي يَطْلُبَها. كالجَوَسانِ، مُحَرَّكَةً، والاجْتِياسِ، وهو الطَّوَفَانُ باللَّيْلِ، وكل ما وُطِئَ فقد جِيس، وقِيلَ: الجَوْسُ: مثل الدَّوْسِ.
وقالَ أَبو عُبَيْد: كُلُّ مَوضِع خالَطْتَه ووَطِئْتَه فَقَدْ جُسْتَه وحُسْتَه.
والجَوّاسُ، ككَتّانٍ: الذِي يَجُوسُ كُلَّ شَيْ ءٍ، يَدُوسُه، أَو يَتَخَلَّل القَوْمَ فيَعيثُ فيهم، ومنه الأَسَدُ، وقد جاسَهم الأَسَد جَوْسًا وجُؤُوسًا، إِذا فَعَلَ ذلِكَ، قال رُؤْبَةُ:
أَشْجَعُ خوّاض غِيَاصٍ جَوّاسْ ... في نَمِرَاتٍ لِبْدُهُنَّ أَحْلاسْ ...
عَادَتُه ضَبْطٌ وعَضٌّ هَمّاسْ
ويُسَمَّى الرَّجُلُ أَيضًا كذلك.
وجَوّاسُ بنُ القَعْطَلِ بنِ سُوَيْدِ بنِ الحارِثِ بنِ حِصْن (2) ابنِ ضَمْضمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَناب (3) الكَلْبِيُّ، وكان اسمُ القَعْطَلِ ثابِتًا.
وجَوّاسُ بنُ قُطْبَة أَحَدُ بَنِي الأَحَبِّ بنِ حُنّ (4) وهو رَهْطُ بُثَيْنة صاحِبَةِ جَمِيلٍ.
وجَوّاسُ بنُ حَيّان بن عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، ويعرف بابن أُمِّ نَهَارٍ، وأُمُّ نهَارِ أُمُ أَبِيه.
وجَوّاسُ بنُ نُعيْمِ بنِ الحَارِثِ أَحَدُ بَنِي الهُجَيْمِ. وجَوّاسُ بنُ نُعَيْمٍ: أَحَدُ بَنِي حُرْثَان بنِ ثعْلَبَة بنِ ذُؤَيْبِ الضّبِّيِّ: شُعَراءُ، كما في العبَابِ، واقْتَصَر في التَّكْمِلَةِ على الثّاني والثّالِثِ والرّابع.
وضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ، بالفَتْحِ، من التّابِعِينَ.
وقَوْلُهم: جُوعًا لهُ وجُوسًا، إِتْبَاعٌ، والصحيحُ أَنّ الجُوسَ هو الجُوعُ، في لُغَةِ هُذَيْل، يقال: جُوسًا له وبُوسًا، كما يُقال: جُوعًا له ونُوعًا، وحَكى ابنُ الأَعْرَابِيِّ جُوسًا له، كقوله: بُوسًا له، ففي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ، وكأَنَّه قَلَّد الصّاغَانِيّ فيما قاله.
وجُوسِيَةُ، بالضّمِّ: ة بالشّامِ قُرْبَ حِمْصَ بينَهَا وبين حِمْصَ للقاصِدِ إِلى دِمَشْق سِتَّةُ فرَاسِيخ بين جَبَلِ لُبْنانَ وجَبَلِ سَنِيرٍ، منْهَا ابنُ عُثْمَانَ الجُوسِيُّ (5) المُحَدِّثُ حدَّثَ عنه محمَّدُ بنُ جابِرٍ.
* ومّما يُسْتدْرَكُ عليه:
جَاسَاهُ: عادَاهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وجَوْسٌ (6) : اسمُ أَرْضٍ، قال الرّاعِي:
فلمَّا حبَا من دُونِهَا رَمْلُ عَالِجٍ ... وجَوسٌ بَدتْ أَثْبَاجُه ودَجُوجُ (7)
وجَوْسَةُ النّاظِرِ: شِدَّةُ نظرِه وتتابُعُه فيه.
[جهس] : جُهَيْسٌ، كزُبَيْر، أَهمَلَه الجوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقال في العُبَابِ: هو جُهَيْسُ (8) بنُ أَوْس، ويقال: أَوس النَّخَعِيُّ ويُقَال: الخُزَاعِيُّ: صَحابِيٌّ قدِم على رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من أَصْحابِه، فقال: «يا نبِيَّ الله، إِنّا حيٌّ من مَذْحِجٍ عُبَابُ سَلفِها، ولُبَابُ شرَفِهَا» ، قال: هكذا ذكره الخطّابِيُّ في غرِيبِ الحَدِيثِ، من تأْلِيفِه، والزَّمَخْشرِيُّ في الفائِقِ الذي هو بخطِّه.
أَو هو جُهيْشُ بنُ يزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن
(1) سورة الإسراء الآية 5.
(2) عن جمهرة ابن حزم ص 456 وبالأصل «عض» .
(3) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل «خباب» .
(4) عن جمهرة ابن حزم ص 449 وبالأصل «هن» .
(5) في معجم البلدان: ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن محمد بن جابر اليمامي.
(6) في معجم البلدان: جوش بالفتح، وورد في ديوان الراعي جوش أيضًا بالشين وبالفتح.
(7) ديوانه ص 26 وانظر تخريجه فيه، وفيه «خلفنا» بدل «دونها» و «جوش» بدل «جوس» و «أعناقها» بدل «أثباجه» .
(8) في أسد الغابة: جهيش بالشين بن أويس النخعي.