الصفحة 3863 من 10106

أَحَسَّ (عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) (1) أَي رَأَي، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، وقولُه تَعالى: (هَلْ) تُحِسُّ (مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ) (2) معناهُ هل تُبْصِرُ، هَلْ تَرَى، وقالَ الفرّاءُ: الإِحْسَاسُ: الوُجُودُ، تَقُولُ في الكَلام: هل أَحْسَسْتَ منهُم من أَحَدٍ، وقالَ الزَّجّاجُ: معنى أَحَسَّ: عَلِم ووَجَدَ، في اللُّغَةِ، ويقال: هل أَحْسَسْت صاحِبَكَ؟ أَي هَلْ رَأَيْتَه، وهَلْ أَحْسَسْت الخَبَرَ؟ أَي هَلْ عَرَفْتَه وعَلِمْتَه؟، وقال ابنُ الأَثِيرِ: الإِحْسَاسُ: العِلْمُ بالحَوَاسِّ.

وأَحْسَسْتُ الشَّيْ ءَ: وجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَتَه، أَو صَوْتَه.

والتَّحَسُّسُ: الاسْتِمَاعُ لِحَدِيثِ القَوْمِ، عن الحَرْبِيِّ، وقيل: هو شِبْهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّرِ، قالَه أَبو مُعَاذٍ.

وقِيل: هو طَلَبُ خَبرِهِم في الخَيْرِ، وبالجِيم في الشَّرِّ.

وقال أَبو عُبَيْدٍ: تحَسَّسْتُ الخبَرَ، وتَحَسَّيْتُه، وقالَ شَمِرٌ: تَنَدَّسْتُه مثلُه، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: تبَجَّسْتُ الخَبَرَ، وتَحَسَّسْتُه بمعنًى وَاحدٍ.

وتَحَسَّسْتُ من الشَّيْ ءِ، أَي تخبَّرْتُ خَبَرَه، وبكُلِّ ما ذُكِرَ فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: (يا بَنِيَّ اذْهَبُوا) فَتَحَسَّسُوا (مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ) (3) .

والانْحِسَاسُ: الانْقِلاعُ والتّساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكسُّرُ، وهو مَجَازٌ، يُقَال: انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعَتْ وتَكَسَّرَتْ، السِّينُ لُغَةٌ في التّاءِ، كما صَرَّحَ به الأَزْهَرِيُّ، قالَ العَجّاجُ:

إِنَّ أَبا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعْدِنِ (4) المُلْكِ الكَرِيمِ الكِرْسِ ...

فُرُوعِه وأَصْلِه المُرَسِّ ... لَيْس بمقْلُوعٍ ولا مُنْحَسِّ

أَي ليسَ بمُحَوَّلٍ عنه ولا مُنْقطِع.

وحَسْحَسَ له: تَوَجَّع وتَشَكَّى.

وتَحَسْحَسَ للقِيَامِ، إِذا تَحَرَّكَ. وتَحَسْحسَتْ أَوْبارُ الإِبِلِ وتَحَسَّسَتْ: تحَاتَّتْ وتطَايرَتْ وتفرَّقَتْ.

ولأُخَلِّفنَّهُ بحَسْحَسِه، أَي ذَهَابِ مالِه حَتَّى لا يبْقَى مِنْهُ شَيَ ءٌ، وهو مَثلٌ.

ويُقَال: ائْتِ بهِ من حِسِّك وَبِسِّك، بفَتْحِهما وبكَسْرهما، أَي من حيْثُ شِئْتَ، وكَذا من حَسّكِ وَعَسِّكَ.

كذا في التَّهْذِيب، وقيل: مَعْنَاهُ من حَيْثُ كانَ ولم يَكُنْ، وقال الزَّجّاجُ: تأْوِيلُه: من حَيْثُ تُدْرِكُه حاسَّةٌ من حوَاسِّكَ، أَو يُدْركُه تَصَرُّفٌ من تَصَرُّفِكَ، وقيل: من كُلِّ جِهَةٍ.

والحَسّانِيّاتُ: مِياهٌ بالبَادِيَةِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

وأُمُّ الخَيْرِ فاطِمَةُ بنتُ أَحْمدَ بنِ عَبْدِ الله بنِ حُسَّةَ، بالضّمِّ، الأَصْفَهَانِيَّةُ: مُحَدِّثةٌ، حَدَّثَتْ عن الحَسَنِ بنِ عليٍّ البَغْدَادِيِّ، وعنها سَعِيدُ بنُ أَبِي الرَّجاءِ؛ وأَبُوهَا حَدَّثَ عن ابنِ مَنْدَه، ومات سنة 494 قاله الحَافِظُ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:

حِسُّ الحُمَّى وحِسَاسُهَا: رَسُّها وَأَوَّلُهَا عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخِيرةُ عن اللِّحْيَانِيِّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوّلَ ما تبْدَأُ.

وقالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ: من أَيْنَ حَسَيْتَ هذا الخَبَرَ؟ يُرِيدُون من أَيْن تخَبَّرْته.

وحَسَّ مِنْهُ خَبَرًا وأَحَسَّ كِلاهُمَا: رَأَى.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ أَبا الحَسَنِ يَقُول: حَسْتُ وحَسِسْتُ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وفي الحَدِيثِ: هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْ ءَ». والحسَاسُ، بالفَتْح: الوُجُودُ، ومنه المَثلُ «لا حَسَاسَ مِن ابْنَيْ مُوقِدِ النّارِ» وقالُوا: ذهَبَ فلانٌ فلا حَسَاسَ بهِ؛ أَي لا يُحَسُّ بِه، أَولا يُحَسُّ مكانُه.

والشَّيْطَانُ حَسّاسٌ لَحّاسٌ، أَي شَدِيدُ الحِسِّ والإِدْرَاكِ.

والحِسُّ: الرَّنَّة.

وحَسِّ، بفتحِ الحاءِ وكَسْرِ السّينِ وتَرْكِ التّنْوِينِ: كَلِمَةٌ تقالُ عند الأَلمِ.

وقال الجَوْهَرِيُّ: قَولُهُم: ضرَبَه فما قالَ حَسِّ يا هذا،

(1) سورة آل عمران الآية 52.

(2) سورة مريم الآية 98.

(3) سورة يوسف الآية 87.

(4) في التهذيب واللسان: في معدن. قال في اللسان: وصوبه ابن بري: «بمعدن الملك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت