الصفحة 3865 من 10106

وفي اللِّسَانِ: رَجُلٌ حِيَفْسٌ وحَيْفَسٌ، كهِزبْرٍ وصَيْقَل، وحَفَيْسَأٌ، مثلُ حَفيْتَإٍ، عَلى فعَيْللٍ، وحَفَيْسِيٌّ: قَصِيرٌ سَمِينٌ، عن الأَصْمَعِيِّ، وقِيل: قَصِيرٌ لَئيمُ الخِلْقةِ، ضَخْمٌ لا خيْرَ عندَه.

والأَكُولُ البَطِينُ، عن ابنِ عَبّادٍ.

قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا كانَ مع القِصَرِ سِمَنٌ. قِيلَ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ، بالتاءِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أُرَى التّاءَ مُبْدَلَةً من السّينِ، كما قالُوا: انْحَتَّتْ أَسْنانُه وانْحَسَّتْ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ وحَفيْتَأٌ بمَعْنًى وَاحِدٍ، ونقَلَ الصَّاغانيُّ عن ابنِ دُرَيْدِ رجُلٌ حَيْفَسَى: ضَخْمٌ لا خيرَ عِنْدَهُ، وكذلك الحِيَفْسِيُّ والحُفَاسِيُّ (1) .

ونَقل عن أَبي سَعِيد: رَجُلٌ حِيَفْسَأٌ (2) ضخْمُ.

والحِيَفْسُ: الّذِي يغْضبُ ويَرْضَى من غيْرِ شيْ ءٍ.

والحَيْفسُ كصقَيْل، وضبطه الصاغَانِيُّ كهِزَبْرٍ مثل الأَوّل: المُغْضَبُ.

والتَّحَيْفُسُ: التَّحَرُّكُ عَلى المَضْجَعِ والتَّحَلْحُلُ (3) الأَخِيرُ عَن ابنِ عَبّادٍ.

وحَفَسَ يَحْفِسُ، من حَدّ ضَرَبَ: أَكلَ بنَهْمَةٍ.

[حفدلس] : الحَفدْلسُ، كسَفَرْجَل: السَّوْدَاءُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، وأَوْرَدَه صاحب العُبَابِ هكذا.

[حفنس] : الحِفْنِسُ، كزِبْرِجٍ، أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ للجَارِيَةِ القَلِيلَة الحَيَاءِ البَذِيئَة اللِّسَانِ حِنْفِسٌ وحِفْنِسٌ، قال الأَزْهَرِيُّ: والمَعْرُوفُ عِنْدَنا بهذا المَعْنَى: عِنْفِصٌ.

والحِفْنِسُ: الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الخلْقِ، عن ابنِ عَبّادٍ، كالحِنْفِس، وهو مذكُورٌ في الصّادِ، كما سَيَأْتي.

والحَفَنْسَأُ، كسَفرْجَلٍ، بالنُّونِ: القَصِيرُ الضَّخْمُ البطْنِ، هُنَا ذَكَره ابنُ عبّادٍ، وقد سَبقَ للمُصَنِّفِ في الهَمْزِ قولُه: ووهِم أَبو نصْرٍ في إِيرادِه في «ح ف س» وأُراه لم يَتَنَبَّهْ هنا، وذَكرَه مُقَلِّدًا له غَيْر مُنَبِّهٍ عليه، فليتأَمل.

[حلس] : الحِلْسُ، بالكسْرِ: كُلُّ شيْ ءٍ وَلِيَ ظَهْرَ البَعِيرِ والدّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والقَتَبِ، وهُو بمَنْزِلَةِ المِرْشَحَةِ تكُونُ تحتَ اللِّبْدِ، وقيل: هو كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ يكونُ تَحْتَ البَرْذعَةِ.

والحِلْسُ أَيضًا: اسمٌ لمَا يُبْسَطُ في البَيْت تَحْتَ حُرِّ الثِّياب والمَتَاعِ من مِسْحٍ ونَحْوِه، ويُحَرَّكُ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ.

ج أَحْلَاسٌ وحُلُوسٌ وحِلَسَةٌ الأَخيرُ عن الفَرّاءِ، مثل قِرْد وقرَدَة، نقَلَه الصّاغَانيُّ.

وقال ابنُ الأَعْرَابيِّ: يُقَال لبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولحُصُرِه: الفُحُولُ.

والحِلْسُ: الرّابعُ من سِهَامِ المَيْسِرِ، عن أَبي عُبَيْدٍ، كالحَلِسِ، ككَتفٍ نَقَلَه ابنُ فارسٍ. قالَ اللِّحْيَانيُّ: فيه أَرْبَعَةُ فُرُوضٍ، وله غُنْمُ (4) أَرْبَعَة أَنْصبَاءَ إِن فازَ، وعليه غُرْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصبَاءَ إِن لم يَفُزْ.

ومن المَجَازِ: الحِلْسُ: الكَبِيرُ من النَّاس للُزُومه مَحَلَّه لا يُزَايِلُه. والذي في المُحيط: رَأَيْتُ حِلْسًا في النّاس، أَي كَبيرًا.

ويُقَالُ: هو حِلْسُ بَيْتِه، إِذا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَه، وهو ذَمٌّ، أَي أَنَّهُ لا يَصْلُحُ إِلاّ للُزُومِ البَيْت، نقَلَه الأَزْهَريُّ عن الغِتْرِيفِيّ (5) ، قالَ: ويُقَال: فُلانٌ من أَحْلَاسِ البِلَادِ، للّذي لا يُزَايلُها من حُبِّه إِيّاها، وهذا مَدْحٌ، أَي أَنّه ذُو عِزَّةٍ وشِدَّةٍ، وأَنّه لا يَبْرَحُهَا لا يُبَالي دَيْنًا (6) ولا سَنَةً حتى تُخْصبَ البلادُ، فيُقَالُ: هو مُتَحَلِّسٌ بها، أَي مُقيمٌ، وحِلْسٌ بها كذلك، ومنه الحَديثُ: «كُنْ حِلْسًا من أَحْلاسِ بَيْتِكَ» ، يعني في الفتْنَةِ.

وبَنُو حِلْسٍ: بَطْنٌ، وفي اللّسانِ: بُطَيْنٌ من الأَزْدِ يَنْزلُونَ نَهْرَ المَلِكِ، وهم من الأَزْد، كما قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ ابنُ حَبيب: في كنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ حِلْسُ بنُ نُفاثَةَ (7) بن عَديِّ [بن

(1) الجمهرة 3/ 351.

(2) عن التكملة وبالأصل «حفيسأ» .

(3) في الأصل «التخلخل» وما أثبت عن القاموس.

(4) عن التهذيب وبالأصل «غرم» .

(5) الأصل واللسان وفي التهذيب: العتريفي.

(6) الأصل واللسان وفي التهذيب: ذئبًا.

(7) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «نغاثة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت