فهرس الكتاب
وقال الفَرّاءُ: يُقَالُ: قدْ حِيسَ حيْسُهُم، إِذا دَنَا هَلاكُهُم، كذا نَصُّ التَّكْمِلَة (1) ، وفي اللِّسَانِ عن الفرّاءِ: قد حاسَ حَيْسُهم.
وحاس الحَبْل يَحِيسُه حَيْسًا: فَتَلَه ولم يُحْكِمْهُ.
وأَبُو الفِتْيانِ مُصْطَفَى الدّوْلةِ مُحمَّدُ بنُ سُلْطان بنِ مُحَمَّدِ ابن حَيُّوسِ الغَنوِيُّ، كتَنُّورٍ: شَاعِر دِمشْق، مشْهُورٌ، له دِيوانٌ قد اطَّلَعْتُ عليْهِ، وُلِدَ بدِمشْق سنة 394 وروَى عَنه أَبُو بَكْرٍ الخطِيبُ، وتُوُفِّي بحَلب سنة 473.
* ومّما يُسْتدْرَك عليه:
حَيَّسَ الحَيْس تَحْيِيسًا: خلطه واتَّخذه.
وحيُوسٌ، كصبُورٍ: القتّالُ، لغةٌ في الحؤُوسِ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
والحَيْسُ (2) : قَرْيَةٌ مِنْ قُرى اليمَنِ، قال الصّاغانِيّ: قد وَرَدْتُها.
قلتُ: والحَيْسُ؛ شِعْبٌ بالشَّرَبَّة من هَضْبِ القَلِيبِ في دِيَارِ فَزَارَةَ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ حَمَلَ بنَ بَدْرٍ مَلأَ دِلَاءً من الحَيْسِ، ووَضعها في هذا الشِّعْبِ حَتّى شَرِبَ مِنْهَا قوْمٌ رَدُّوا دَاحِسًا عن الغايَةِ.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: حِسْتُ الحَبْلَ حَيْسًا. إِذا فَتَلْتَهَ.
وأَبُو عبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الحَيْسِيِّ بن عَبْدِ الله بنِ حَيُّوسٍ، كتَنُّورٍ: الشَّاعِرُ المُفْلِقُ، روَى شِعْرَه عَبْدُ العَزِيزِ بن زَيْدَانَ، تُوُفِّيَ سَنَة 580.
(فصل الخاء)
المعجمة مع السين
[خبس] : خَبَسَ الشي ءَ بكَفِّه يَخْبُسُه خَبْسًا: أَخَذَه وغَنِمَه، كخَبَّسَه واخْتَبَسَه.
وخَبَسَ فُلانًا حَقَّه أَو مالَه: ظَلَمه وغَشَمه، كاخْتَبَسَه إِيَّاه.
والخَبُوسُ، كصَبُورٍ: الظَّلوُمُ الغَشومُ (3) ، قاله هشامٌ، وبه سُمِّيَ الأَسَدُ خَبُوسًا. والخُبَاسَة والخُبَاسَاءُ (4) ، بضمِّهما؛ الغَنيمَة. قال عَمْرو ابن جُوَيْنٍ، أَو امرُؤُ القَيْس:
فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا خُبَاسَةَ وَاحدٍ ... ونَهْنَهْتُ نَفْسِي بَعْدَ مَا كِدْتُ أَفْعَلَهْ
هكذا في اللِّسَان.
وقال الأَصْمَعِيُّ: الخُبَاسَةُ: ما تَخَبَّسْتَ من شيْ ءٍ، أَيْ أَخذْتَه وغَنِمْتَه.
والخِبْسُ، بالكسر: أَحدُ أَظْمَاءِ الإِبل، هكذا في سائر النُّسخ، وفي التَّكْمِلَة: آخِرُ أَظْمَاءِ الإِبِل، وهو الخِمْسُ (5) ، بالميم ولعلّ ما في التكملة تصحيفٌ، فقد سبق أَنَّ آخِرَ أَظماءِ الإِبِلِ العِشْرُ، فالصوَاب ما هنا، فتأَمَّلْ.
وخُبَاسٌ، كغُرَابٍ: فَرَسُ فُقَيْمِ بن جَرِير بن دارِمٍ. قال دُكَيْنُ بنُ رجاء الفُقَيْمِيُّ:
بَيْنَ الخُبَاسيات والأَوَافِقِ ... وبَيْنَ آل ساطِعٍ وَنَاعِقِ
وخُبَاسَةُ، بهاءٍ: قائدٌ من قُوَّادِ العُبَيْديِّين الفاطِمِّيين، وهو الذي سارَ في جَيْشٍ عَظيمٍ ليَأْخذَ مِصْرَ فهَزَمَهُ ابنُ طُولُونَ.
قلتُ: وقد ضَبَطَه الحافظُ بفتحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ والشين المعجمة، ففي كلامِ المُصَنِّفِ نَظرٌ لا يخفَى.
واخْتَبَسَه: أَخَذَه مُغَالَبَةً.
واخْتَبَسَ مالَه: ذَهَبَ به.
والمُخْتَبِسُ: الأَسَدُ، كالخَابِسِ والخَبُوسِ، كصَبُورٍ، والخَبَّاسِ، ككَتَّانٍ، والخَنْبَسِ والخُنَابِسِ، كجَعْفَرٍ وعُلَابِطٍ، وقد ذَكَرَهما المصنِّف في خ ن ب س، والصوابُ أَنّ النونَ زائدَةٌ. وإِنّما سُمِّيَ الأَسَدُ بذلك؛ لأَنّه يَخْتَبِسُ الفَرِيسَةَ.
وخَبَسَه: أَخَذَه.
وأَسَدٌ خُوَابِسٌ. وأَنشد أَبو مَهْدِيٍّ لأَبي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ، واسمُه حَرْمَلَةُ بنُ المُنْذِر:
فَمَا أَنَا بالضَّعِيفِ فَتَزْدَرُونِي ... وَلَا حَقِّي اللَّفَاءُ وَلَا الْخَسِيسُ
(1) وهي عبارة التهذيب أيضًا.
(2) قيدها ياقوت في معجمه حيس بدون ألف ولام، قال: وهو بلد وكورة من نواحي زبيد باليمن، بينها وبين زبيد نحو يوم للمجدّ.
(3) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «الغشيم» .
(4) كذا بالأصل والقاموس واللسان، وعلى هامش القاموس عن نسخة أخرى: والخُباسا.
(5) الخمس بالكسر من أظماء الإِبل، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس، والجمع أخماس: لسان.