الصفحة 3916 من 10106

شيخُنَا. قلتُ: وقد صرَّحَ غيرُ وَاحدٍ أَنَّ الدَّهْسَ، بالفَتْح، إِنّمَا يُقَال في جَمْعِه: أَدْهاسٌ، كما سبقَ.

وأَدْهَسُوا: سَلَكُوه، وسارُوا فيه، كما يُقَال: أَوْعَثُوا: سَارُوا في الوَعْثِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

ورَمْلٌ أَدْهَسٌ: بَيِّنُ الدَّهَسِ، قال العَجَّاج.

أَمْسَى مِنَ القَابِلَتَيْنِ سُدَّسَا ... مُوَاصِلًا قُفًّا ورَمْلًا أَدْهَسَا (1)

ورِمالٌ دُهْسٌ: سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ.

والدُّهْسَةِ (2) بالضَّمِّ، مَعْطُوفٌ على ما قَبلَه، أَي بَيِّنُ الدَّهَسِ والدُّهْسَةِ. قالَ ابنُ سِيدَه: هو لَوْنٌ يَعْلُوه أَدْنَى سَوَادٍ، يكون في الرِّمال والمَعْزِ.

والدَّهَاسَةُ، بالفَتْحِ: سُهُولَةُ الخُلُقِ، وهو دَهَّاسٌ، ككَتَّانٍ، سَهْلُ الخُلُقِ دَمِثُهُ.

وامْرأَةٌ دَهْساءُ ودَهَاسٌ، كسَحَاب: عَظِيمَةُ العَجُزِ، الأُولَى عن ابنِ عَبَّاد، نقلَه الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب، ويجوز أَن تكون: امرأَةٌ دَهَاسٌ، مَجَازًا على التَّشْبِيه.

وعَنْزٌ دَهْسَاءُ، كالصَّدْآءِ، وهي السَّوْدَاءُ المُشْرَبَةُ حُمْرَةً إِلاَّ أَنَّه أَقَلُّ مِنْهَا حُمْرَةً، قالَهُ أَبو زَيْدٍ. وأَنْشَدَ الزَّجَّاجُ يَصِفُ الْمِعْزَى:

وَجَاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفَايَا ... يَصُورُ عُنُوفَهَا أَحْوَى زَنِيمُ (3)

وسيأْتِي.

والدَّهُوسُ كصَبُورٍ: الأَسَدُ ويُقَال: ادْهَاسَّتِ الأَرْضُ ادْهِيسَاسًا: صَارَتْ دَهْساءَ اللَّوْن، أَي كلَوْنِ الرِّمَالِ وأَلْوَانِ الْمِعْزَى.

وقالَ الصّاغَانِيُّ: ادْهَاسَّ النَّبْتُ، إِذا صَارَ أَدْهَسَ اللَّوْنِ، وكذا ادْهاسَّت الأَرْضُ.

[دهرس] : الدَّهْرَسُ، كجَعْفَرٍ: الدَّاهِيَةُ، ج، دَهَارِسُ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ:

مَعِي ابْنَا صَرِيمٍ جَازِعَانِ كِلَاهُمَا ... وعَرْزَةُ لَوْلَاهُ لَقِينَا الدَّهَارِسَا

ويُجْمَع أَيضًا على الدَّهَارِيسِ. قال المُخَبَّلُ:

فَإِنْ أَبْلَ لَاقَيْتُ الدَّهَارِيسَ مِنْهُمَا ... فَقَدْ أَفْنَيَا النُّعْمَانَ قَبْلُ وتُبَّعَا

قال ابنُ سِيدَه: وَاحِدُهَا دِهْرِسٌ (4) ودُهْرُسٌ، فلا أَدْرِي لِمَ ثَبَتَت الياءُ في الدَّهارِيسِ؟ ونقَل ابنُ الأَعْرَابِيّ الدَّراهِيسَ، أَيضًا.

والدَّهْرَسُ: الخِفَّةُ والنَّشَاطُ، قالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَال: ناقَةٌ ذاتُ دَهْرَسٍ، أَي ذاتُ خِفَّةٍ ونَشَاطٍ، وأَنشد:

ذاتُ أَزَابِيَّ وذاتُ دَهْرَسِ

[دهمس] : الدَّهْمَسَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقال الفَرَّاءُ: هو السِّرَارُ، كالرَّهْمَسَةِ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

والدَّهْمَسَةُ: المُسَاوَرَةُ (5) والبَطْشُ.

وفي التَّهْذِيبِ: قال أَبو تُرَابِ: سمِعْتُ شَبَانَةَ يَقُولُ: هذا؛ أَمْرٌ مُدَهْمَسٌ ومُدَغْمَسٌ، ومُنَهْمَسٌ، أَي مَسْتُورٌ، وقد تقدَّم.

[ديس] : الدَّيْسُ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.

وقال الصّاغَانِيُّ في آخرِ مادّة «دوس» الدَّيْسُ: الثَّدْيُ، عِرَاقِيَّةٌ لا عَرَبِيَّةٌ (6) .

قلت: فإِذا كانَتْ ليستْ بعَرَبِيَّةٍ فما فائدةُ اسْتِدْرَاكِهَا على الجَوْهَرِيِّ الذي شَرطَ في كِتَابِه أَلاّ يَأْتِيَ فيه إِلاَّ بما صَحَّ عِنْدَه، وكأَنَّه قلَّدَ الصَّاغَانِيَّ فيما أَوردَه. فتأَمَّلْ.

ودِيسَانُ، بالكَسْرة: ة بهَرَاةَ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيضًا.

قلْت: وذكره الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضًا في المُشْتَبِه، ونَسَب إِليهَا رَجُلًا من المُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ حَدَّثَ.

* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

دِيسوه، بالكَسْر: قريتان بمِصْرَ إِحداهما بالغَرْبِيَّة، والثانية في حَوْفِ رَمْسِيسَ.

(1) ويروى «بلون أدهسًا» ، ويروى: «برمل أدهسا» وهي رواية الديوان والأولى رواية اللسان.

(2) ضبطت في القاموس: والدُّهسةُ مرفوعة.

(3) اللسان ونسبه للمعلي بن جمال العبدي.

(4) ضبطت عن اللسان.

(5) في القاموس: «المشاورة» والأصل كالتكملة.

(6) نص التكملة في مادة ديس: وأهل العراق يقولون للثدي: الدَّيْسُ، وليس من كلام العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت