الصفحة 3924 من 10106

نَرْكِس. نافِعٌ شمُّه للزُّكامِ والصُّدَاعِ البارِدَيْنِ، ومن غرِيب خَواصِّه أَنّ أَصله مَنْقُوعًا في الحَلِيبِ لَيْلَتَيْنِ يُطْلَى بِه ذَكَرُ العِنِّينِ العاجزِ عن الجِمَاعِ فيُقِيمُه ويَفْعَلُ فِعْلًا عَجِيبًا، وله شُرُوطٌ ليس هذا مَحَلَّ ذِكْرِها. وفي اللِّسَانِ: والنونُ زائِدَةٌ؛ لأَنَّه ليسَ في كلامِهِم فَعْلِلٌ، وفي الكلامِ: نَفْعِل، قاله أَبو عَلِيّ، ويُقَال: النَّرْجِسُ، فإِن سَمَّيْتَ رَجُلًا بنَرْجِسَ، لم تَصْرِفْه؛ لأَنَّهُ نَفْعِلُ، كنَجْلِسُ، وليسَ برُباعِيٍّ، لأَنَّه ليس في الكلامِ مِثْلُ جَعْفرٍ (1) ، فإِنْ سمَّيْتهُ بِنِرْجِسٍ، صَرَفْته؛ لأَنَّه على وَزْنِ فِعْلِلٍ، فهو رُبَاعِيٌّ كهِجْرِسٍ.

وارْتَجَسَ البِنَاءُ: رَجَفَ واضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ حَرَكةً يُسْمَعُ لها صَوْتٌ، ومنه: «ارْتِجَاسُ إِيوانِ كِسْرَى ليلة وِلادتِه، صلى الله عليه وسلم» .

وارْتجَسَتِ السَّمَاءُ: رَعَدَتْ وتمَخَّضتْ للمَطَرِ، ولا يَخْفَى أَنَّهُ لو قال في أَوَّلِ المادَّةِ: أَو تَمَخَّضت، كارْتجَسَتْ، لأَصابَ وسَلِمَ من تَفْرِيقِ معنًى وَاحدٍ في مَحَلَّيْنِ.

* ومِمَّا يُسْتدْرَك عليه:

رَجُسَ الشَّيْ ءُ يَرْجُسُ رَجَاسَةً، مِن حَدِّ كَرُمَ، أَي قَذُرَ، وإِنَّهُ لرِجْسٌ مَرْجُوسٌ، ورَجُلٌ مَرْجُوسٌ. وقد يُعَبَّرُ به عن الحَرَامِ واللَّعْنةِ والكُفْرِ.

وقال مُجَاهِدٌ: الرِّجْسُ: ما لا خيْرَ فيه، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى: (كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ) الرِّجْسَ (2) .

وعن ابن الأَعْرَابِيّ: مَرّ بِنا جَمَاعَةٌ رَجِسُون (3) ونَجِسُون، أَي كُفَّارٌ.

والرِّجْسُ: الحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ. ومنه الحدِيث: «إِذا كَانَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ فوَجَدَ رِجْسًا أَوْ رِجْزًا فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» .

ورِجْسُ الشَّيْطَانِ: وَسْوَسَتُهُ.

والرَّجْسُ، والرَّجْسَةُ، والرَّجَسَانُ والارْتِجَاسُ: صَوتُ الشَّيْ ءِ المُخْتَلِط العَظِيم، كالجَيْشِ والسَّيْلِ والرَّعْدِ. وهذا رَاجِسٌ حَسَنٌ، أَي رَاعِدٌ حَسَنٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

[رحمس] : الرُّحَامِسُ، بالضَّمِّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ. وقال أَبو عَمْرٍو: هو الجَرْي ءُ الشُّجَاعُ كالرُّمَاحِسِ والحُمَارِسِ. نقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وسيأْتِي في «رمحس» .

[رخس] : أَرْخَسَ السِّعْرَ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هو لُغَةٌ في أَرْخَصَهْ، بالصاد.

وعُتْبَةُ بنُ سَعِيدِ بنِ رَخْسٍ، بالفَتْح: مُحَدِّثٌ شامِيٌّ، نَقَلَه الحافِظ والصَّاغَانِيُّ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

أُرُخْسُ، بضمَّتَيْن، ويقال: رُخْسُ: قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ بينهما أَربعةُ فَرَاسِخَ. منها العَبَّاسُ بنُ عبدِ الله الرُّخْسِيُّ.

[ردس] : رَدَسَ القَوْمَ يَرْدُسُهُم رَدْسًا: رَماهُمْ بحَجَرٍ، وكذلِكَ نَدَسَهُمْ. قال الشّاعِرُ:

إِذَا أَخُوكَ لَوَاكَ الحَقَّ مُعْتَرضًا ... فَارْدُسْ أَخاكَ بِعَبْ ءٍ مِثْلِ عَتَّابِ

ورَدَسَ الحَائِطَ والأَرْضَ والمَدَرَ رَدْسًا: دَكَّهُ بشْي ءٍ صُلْبٍ عَرِيضٍ، يُقَالُ له: الْمِرْدَسُ، والمِرْدَاسُ، كمِنْبَرٍ ومِحْرَابٍ. قالَهُ الخَلِيلُ، وخَصَّ بعضُهُم بهما الحَجَرَ الذِي يُرْمَى به في البِئْرِ ليُعْلَمَ أَفِيهَا ماءٌ أَم لا. وقالَ الراجِز:

قَذْفَكَ بِالمِرْدَاسِ في قَعْرِ الطَّوِي

وبه يُسَمَّى الرَّجُلُ. وقد أَشارَ المصنِّف بِهذَا في «رجس» .

وقِيل: رَدَسَ يَرْدُسُ رَدْسًا: بأَيِّ شيْ ءٍ كانَ.

ورَدَس الحَجَرَ بِالحَجَرِ يَرْدُسُه بالضَّمِّ، ويَرْدِسُهُ، بالكَسْرِ، رَدْسًا: كَسَرَهُ بِهِ، عنِ ابنِ دُرَيْدٍ.

وقال أَبو عَمْرٍو: الْمِرْدَاسُ: الرَّأْسُ، لأَنَّه (4) يُرَدُّ به ويُدْفَعُ، وأَنْشَد للطِّرِمَّاح:

(1) العبارة في الصحاح: ولو كان في الأسماء شي ء على مثال فَعِللٍ لصرفناه كما صرفنا نهشلا، لأن في الأسماء فعلَلًا مثل جعفرٍ.

(2) سورة الأنعام الآية 125.

(3) في التهذيب: رجسون نجسون تضفون وجرون صقارون أي كفّار.

(4) في اللسان: «لأنه يُردَسُ به، أَي يردّ به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت